دمرت القوات الاسرائيلية بالمتفجرات كنيسة في بلدة عابود شمال غرب رام الله، وفيما فجرت منزل منفذ عملية بتاح تكفا في مخيم بلاطة، فقد اشارت كتلة السلام الان الاسرائيلية الى ان العديد من المنازل قد تم تدميرها ايضا في المخيم الذي اجتاحه الجيش الاسرائيلي منذ فجر امس الجمعة، وسياسيا، اعلنت السلطة ان التحركات الدبلوماسية المكثفة التي شهدتها ساحة النزاع "لم تسفر بعد عن اية نتائج ايجابية".
دمر الجيش الاسرئيلي بالمتفجرات كنيسة فجر اليوم السبت في بلدة عابود شمال غرب رام الله.
واوضح مسؤولون فلسطينيون ان الكنيسة الارثوذكسية تم تدميرها عقب تلغيمها بالديناميت.
وفي سياق عملياتها داخل مخيم بلاطة الذي اجتاحته منذ فجر امس الجمعة، قامت القوات الاسرائيلية بتفجير منزل منفذ عملية بتاح تكفا قرب تل ابيب الاثنين الماضي.
واعلنت الاذاعة الاسرائيلية ان الجنود الاسرائيليين قاموا بتفجير منزل عائلة جهاد الطيطي (18 عاما) منفذ العملية التي اودت بحياة اسرائيليتين، في حين نفت مصادر فلسطينية ان يكون البيت قد تم تدميره بالكامل، مشيرة الى ان ما حدث كان عبارة عن عملية فتح ثغرة في جدار المنزل.
وكانت جرافة للجيش لا تزال متوقفة بالقرب من المنزل ما يعني انها قد تقوم بتدميره لاحقا بحسب الشهود.
هذا، وكانت كتلة السلام الان الإسرائيلية كشفت النقاب اليوم عن أن جنود الاحتلال هدموا عدداً من منازل المواطنين الفلسطينيين في مخيم بلاطة، وأوضحت في بيان لها، أن المخيم يكاد يكون خالياً من سكانه، بسبب الاعتقالات المكثفة التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي، كما أن سكانه هجروه بسبب الاجراءات الانتقامية التي يرتكبها الجنود الإسرائيليون ضد المدنيين.
وكان نحو عشرين ناشط سلام إسرائيلياً وأجنبياً، تمكنوا من الدخول إلى المخيم بعد احتلال الجنود الإسرائيليين له مباشرة بمساعدة بعض الأهالي.
وقالت نيطع جولان، وهي واحدة من هؤلاء الناشطين، إن مجموعة منهم، تمكنت من الوصول إلى "مستشفى رفيديا" في نابلس رغم كل المعوقات التي وضعها الجيش الإسرائيلي في طريق وصولهم إلى المستشفى، حيث قام الجنود بإيقاف دبابتين وهو ما أعاق وصول المرضى إلى المستشفى.
في غضون ذلك، اعلن مصدر امني فلسطيني ان الفلسطيني جمال خليل حسن أبو مسلم (35 عاماً) من مخيم بلاطة، قد استشهد اليوم السبت في احد المستشفيات الاردنية، والذي كان قد نقل للعلاج فيه إثر إصابته بجراح أثناء التوغل الإسرائيلي الأخير في المخيم.
وكان فلسطيني من سكان نابلس استشهد في وقت سابق اليوم برصاص قناص اسرائيلي.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان الشهيد هو الشاب طارق الخراز (23عاماً)، موضحة انه أصيب في رأسه برصاص قناص من جيش الاحتلال أثناء تواجده في البلدة القديمة من نابلس.
تحركات سياسية دون نتائج
وفي سياق التطورات السياسية، فقد اشارت السلطة الفلسطينية الى الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تجريها كل من اوروبا والولايات المتحدة ومصر بهدف اعادة احياء العملية السلمية، لكنها قالت ان هذه الجهود لم تثمر عن اية نتيجة الى الان.
وأعلن نبيل أبو ردينة المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني أن هناك جهوداً تبذل حالياً، لكنها بدون نتيجة على الأرض حتى الآن.
غير ان ابو ردينة اعتبر في تصريحات صحفية اليوم، أن "الطرف الثالث" الذي طالما كانت عملية السلام بحاجة إليه قد بدأ بالتبلور والتشكل بشكل إيجابي ألا وهو اللجنة الرباعية التى تضم (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة)، منوهاً إلى أنه سيتم تطوير هذه اللجنة مع جهات أخرى مهمة في المنطقة من أجل دفع عملية السلام إلى الأمام.
وتابع قائلاً: إن الطريق طويل وشاق لأن المجتمع الدولي حتى هذه اللحظة غير قادر على فرض مايريده على إسرائيل، وما على الشعب الفلسطيني إلا الصبر والصمود.
وقال إن الرئيس عرفات سيلتقي جورج تينت مدير المخابرات الأمريكية قريباً، وسنرى ماذا سيحمل من أفكار جديدة، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي مُصر على أن أية نهاية لأي جهد ستؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.
ورداً على سؤال حول زيارة الوزير عمر سليمان، مبعوث الرئيس المصري، أكد أبو ردينة، أن التدخل المصري هام جداً، حيث استقبل الرئيس اليوم، الوزير سليمان، الذي سلمه رسالة هامة من الرئيس مبارك، وجملة إيجابات هامة، خاصة وأن الرئيس مبارك سيقوم قريباً بزيارة للولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف، أن العالم العربي يتطلع باهتمام إلى نتائح هذه الزيارة، ونحن على تنسيق وتشاور مستمر مع الأخوة المصريين.
وكان عرفات استقبل في مقر الرئاسة في مدينة رام الله خافير سولانا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي يرافقه ميغيل موراتينوس المبعوث الأوروبي لعملية السلام.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان عرفات بحث مع سولانا تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، إضافة إلى مناقشة الجهود الدولية المبذولة حالياً لإنقاذ الموقف واستئناف عملية السلام.
وقال الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي في تصريحات للصحفيين عقب اللقاء إنه جرى بحث المسارات الثلاثة: السياسي، الأمني والاقتصادي، مشيراً إلى أن الحديث السياسي يدور عن إمكانية عقد مؤتمر دولي للسلام وضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية بأسرع وقت ممكن من الأراضي الفلسطينية التي أعادت احتلالها.
وبالنسبة للمسار الأمني قال الدكتور شعث إنها إجراءات السلطة الوطنية الفلسطينية لإعادة بناء أجهزتنا الأمنية والسيطرة على الأراضي الفلسطينية والضمانات التي تحتاجها السلطة في هذا المجال.
وتابع قائلاً إن المسار الاقتصادي يتضمن إعادة البناء المؤسسي والتطوير وإعادة بناء البنية التحتية التي دمرتها قوات الاحتلال وكذلك التعمير.
ومن جهته، وصف سولانا محادثاته مع الرئيس بالإيجابية "حيث ناقشنا خلالها الوضع على الأرض، معرباً عن أمله أن نرى الوضع قد تغير".
وأضاف نحن هنا للعمل معا ومع المجتمع الدولي وخصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا ودول المنطقة لنرى إمكانية عرض مبادرة سلام والسير بها نحو وضع تختفي فيه المعاناة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)