اعلنت السلطة الفلسطينية ان اسرائيل وافقت على الافراج عن 21 معتقلا سياسيا فلسطينيا من ضمنهم امين عام الجبهة الشعبية احمد سعدات. وبينما واصلت الشرطة الفلسطينية انتشارها في بيت لحم بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي منها، فقد اعلنت اسرائيل ان رئيس الوزراء ارييل شارون ونظيره الفلسطيني محمود عباس سيعقدان لقاء آخر الثلاثاء المقبل.
اعلن مسؤول امني فلسطيني كبير ان اسرائيل ستفرج عن 21 معتقلا سياسيا فلسطينيا بينهم الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات.
وادلى قائد قوات الامن الفلسطينية في الضفة الغربية الحاج اسماعيل جبر بهذا الاعلان خلال اجتماع عام.
وسعدات مسجون بطلب من اسرائيل تحت اشراف اميركي بريطاني في سجن في اريحا (الضفة الغربية) منذ ربيع العام 2002.
وتتهم اسرائيل سعدات بالوقوف وراء اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في احد فنادق القدس في تشرين اول/اكتوبر عام 2001، وهي العملية التي نفذت انتقاما لاغتيال اسرائيل الامين العام السابق للجبهة الشعبية ابو علي مصطفى داخل مكتبه في رام الله.
ولم تؤكد وزارة الدفاع الاسرائيلية حتى الان احتمال الافراج عن اولئك المعتقلين.
وكان الوزير الفلسطيني المكلف شؤون الاسرى هشام عبد الرزاق الذي شارك الثلاثاء في اللقاء بين رئيسي الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والفلسطيني محمود عباس في القدس رحب "بتصميم الفلسطينيين والاسرائيليين على تسوية المشاكل حول طاولة المفاوضات".
وكرر دعوته الى الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين الذين يقدر عددهم بحوالى سبعة الاف شخص على الاقل.
الشرطة الفلسطينية تنتشر في بيت لحم
في هذه الاثناء، واصل افراد الشرطة الفلسطينية انتشارهم مجددا في محافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربية التي انهى الجيش الاسرائيلي انسحابه منها ونقل الاشراف الامني عليها الى الفلسطينيين.
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز اعلن الثلاثاء ان الجيش سيسلم الفلسطينيين الاشراف على بيت لحم الاربعاء بعدما انسحب الاحد من شمال قطاع غزة.
وفي مقر شرطة محافظة بيت لحم، قال مسؤول كبير في قيادة الشرطة الفلسطينية طلب عدم كشف هويته "نبدأ من نقطة الصفر".
واضاف "الجيش الاسرائيلي دمر معظم سياراتنا وصادر اخرى اثناء اجتياحه مدينة بيت لحم في نيسان/ابريل 2002. كان عندنا 56 سيارة لم يبق منها سوى اربع".
وتابع ان القوات الاسرائيلية "اعتقلت عددا من افراد الشرطة وصادرت اسلحتهم. عملنا بلباسنا المدني وقمنا بالقبض على لصوص".
وفي مقر الامن الوقائي في بيت لحم كان الشبان يتدربون على الصعود بسرعة الى السيارات وهم يرتدون قمصانا رمادية اللون.
وقاموا بجولة باحدى سياراتهم مطلقين صافرة الامن امام مقرهم لدقائق قبل ان يعودوا اليه.
وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان عناصر مسلحة من الاجهزة الامنية الفلسطينية المختلفة سينتشرون بالزي العسكري بينما سيمتنع الجيش الاسرائيلي عن شن عمليات توغل واعتقالات داخل المدينة.
ومنذ بدء الانتفاضة صدرت تعليمات الى الجنود الاسرائيليين باطلاق النار على اي فلسطيني مسلح بما في ذلك عناصر الاجهزة الامنية في الزي العسكري.
لكن الاتفاق الذي ابرم الجمعة حول الانسحاب من المناطق التي اعاد الاسرائيليون احتلالها في قطاع غزة ادى الى تعديل هذه التعليمات ولم يعد يسمح للجنود بفتح النار الا اذا كانت حياتهم في خطر، حسبما ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية.
من جهة اخرى، اوضحت الاذاعة ان اي انسحاب فعلي لن يحدث من بيت لحم لانه لم تكن هناك اي قوة اسرائيلية متمركزة بشكل متواصل داخل المدينة.
لكن الحصار المفروض على المدينة سيستمر مما يمنع السكان من التنقل بحرية داخل الضفة الغربية. واوضحت الاذاعة ان الجيش الاسرائيلي سيعزز قواته عند الحواجز الواقعة شمال المدينة عند مدخل القدس.
وتوقع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء قبل لقاء مع نظيره الاسرائيلي ارييل شارون في القدس ان تنسحب القوات الاسرائيلية الى مواقعها قبل بدء الانتفاضة نهاية ايلول/سبتمبر 2000 "بعد شهر او شهر ونصف الشهر".
واعلنت مصادر اسرائيلية اليوم ان الرجلين سيعقدان لقاء آخر الثلاثاء.
ويهدف اللقاء بحسب وكالة الانباء القطرية، إلى متابعة القضايا التي تم بحثها في اجتماعهما السابق، لاسيما الاسرى والمعتقلين.
الجيش الاسرائيلي يزيل خياما لبدو في اريحا
على صعيد اخر، فقد افاد شهود ان الجيش الاسرائيلي ازال اليوم الاربعاء عشرين خيمة لبدو فلسطينيين قرب مدينة اريحا الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في وسط الضفة الغربية.
وقامت جرافات بمواكبة عشرات الجنود الاسرائيليين بازالة عشرين خيمة قرب العوجا على بعد حوالى ستة كلم شمال اريحا.
وقال الجيش الاسرائيلي ان الخيام نصبت بدون اذن في منطقة خاضعة لسيطرة اسرائيلية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)