اسرائيل تقتحم طولكرم وتقتل فلسطينيا في غزة ..ابو مازن يلتقي شارون خلال الاسبوع

تاريخ النشر: 24 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في الوقت الذي اجتاحت فيه القوات الاسرائيلية مدينة طولكرم في عملية ضخمة اطلق عليها "استئصال الجذور" وقتلت فلسطينيا في غزة،افادت تقارير الاعلامية اسرائيلية ان رئيس الحكومة ارييل شارون سوف يلتقي بنظيره الفلسطيني محمود عباس خلال الاسبوع الحالي بعد اجتماع ستعقده حكومة شارون غدا لاقرار خارطة الطريق. 

اعلن مسؤولون امنيون فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي شن فجر اليوم السبت عملية واسعة النطاق في مخيم طولكرم للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية حيث داهم عددا كبيرا من المنازل. 

واضاف هؤلاء المسؤولون ان حوال خمسين دبابة وعربات لنقل الجند وسيارات عسكرية تشارك في العملية التي يشنها مئات الجنود الاسرائيليين.وقد فرض منع التجول على المخيم وعلى مدينة طولكرم. 

واكدت اذاعة الجيش الاسرائيلي شن العملية التي اطلق عليها اسم "استئصال الجذور" مشيرة الى مشاركة مروحيات فيها. 

واضافت ان العملية تهدف الى اعتقال فلسطينيين ملاحقين في حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي المسؤولتين عن معظم العمليات ضد اسرائيل.وعلى الصعيد الميداني ايضا قتلت القوات الاسرائيلية ظهر اليوم السبت فلسطينيا في غزة بالقرب من السياج الامني شمالي غزة. 

وادعت المصادر الاسرائيلية ان الفلسطيني استشهد خلال تبادل لاطلاق النار بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي. 

من ناحية اخرى، ذكرت صحيفة "هآرتس" ان الحكومة الاسرائيلية ستجتمع غد على الارجح للبحث في اقرار خارطة الطريق. 

وتتوقع مصادر اعلامية اسرائيلية ان توافق الحكومة على الخطة الاميركية بعد الضمانات التي قدمتها واشنطن لشارون بمناقشة تحفظات اسرائيل على الخارطة. 

وقالت الصحيفة انه بات من المرجح ان يلتقي شارون بمحمود عباس خلال الاسبوع المقبل للبحث في تطبيق الخطة 

وفي الغضون، اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان الولايات المتحدة سترسل الى الشرق الاوسط مسؤولين اخصائيين في الامن والاستخبارات لتنسيق عملية تطبيق "خريطة الطريق" من اجل السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين. 

وقال مسؤولون اميركيون ان هذا الفريق المؤلف من سبعة الى عشرة اشخاص سيغادر واشنطن خلال الايام المقبلة وسيكون مقره القدس في وقت طلب فيه الرئيس الاميركي جورج بوش من الاسرائيليين والفلسطينيين التقيد ب"خريطة الطريق" التي تنص على قيام دولة فلسطينية بحدود العام 2005. 

واوضح باول ان اعضاء الوفد سيقومون "بمهمة تنسيق" من اجل تأمين بدء عملية تطبيق "خريطة الطريق". 

وجاء الاعلان عن ارسال هذا الفريق بعد اعلان رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون انه سيعرض "خريطة الطريق" على مجلس الوزراء للموافقة عليها. 

وقال بوش عقب الاعلان الاسرائيلي انه يبحث الدعوة لقمة مع شارون ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس. 

ولم يحدد مكان ولا موعد عقد مثل هذه القمة لكن مسؤولين امريكيين قالوا انها قد تعقد أوائل حزيران /يونيو في جنيف أو منتجع شرم الشيخ المصري. 

وقال للصحفيين في كروفورد بتكساس عقب محادثات مع رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي "اذا كان لاجتماع ان يدفع التقدم تجاه دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام فسوف أنظر بقوة في عقد مثل هذا الاجتماع". 

وفي تصريحات لشبكة (سي.ان.ان) التلفزيونية قال السناتور السابق جورج ميتشل الذي وضع خطة سلام سابقة لم تنفذ "أعتقد ان التفاؤل له ما يبرره الآن وفي كل يوم حتى ذلك الحين (موعد الاجتماع)".  

وأضاف ان عقد القمة سيعطي "احساسا بقوة دفع". 

وقال ادوارد ابينجتون الدبلوماسي السابق الذي يقدم المشورة للفلسطينيين "شعوري انه للمرة الأولى يضغط بوش حقيقة بقوة وربما يمكن ان نرى انفراجة في الأزمة". 

وخطة "خارطة الطريق" هي مبادرة السلام الوحيدة التي قدمت منذ نحو 32 شهرا بعد ان بدأ الفلسطينيون انتفاضتهم من أجل دولة مستقلة. 

وتتضمن الخطة التي صاغتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة وروسيا خطوات متبادلة تؤدي لقيام دولة فلسطينية بحلول عام 2005 . 

وأيد الفلسطينيون الخطة بينما ترددت اسرائيل في اتخاذ تلك الخطوة قبل ان تكبح السلطة الفلسطينية الجماعات النشطة المسؤولة عن الهجمات ضد الاسرائيليين.