قتلت مستوطنة واصيب عدد اخر برصاص فلسطينيين اقتحما مساء اليوم السبت مستوطنة ميحورا شمال غور الاردن، وقد استشهد احد المهاجمين برصاص الجيش الاسرائيلي الذي بدا حملة تمشيط بحثا عن الفدائي الثاني، وتاتي العملية بعد قليل من رفض حماس دعوة بطريارك القدس للاتين الذي طالبها بوقف العمليات ضد اسرائيل، وفي الغضون، رفض عرفات ايضا تعيين رئيس للوزراء.
قالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان فدائيين فلسطينيين تمكنا مساء اليوم السبت من اقتحام مستوطنة ميحورا في غور الاردن، وان عددا من الاسرائيليين سقطو بين قتيل وجريح في الاشتباك الذي استغرق اكثر من ساعة بين الفدائيين والجيش الاسرائيلي.
واوضحت الاذاعة ان امراة اسرائيلية قتلت فيما اصيب عدد اخر من المستوطنين جروح احدهم خطرة عندما فتح الفلسطينيان النار على سكان المستوطنة.
ورجحت الاذاعة استنادا الى مصادر امنية اسرائيلية ان يكون احد الفلسطينيين قد استشهد برصاص قوات الامن المتواجدين في المستوطنة.
وقد بدا الجيش الاسرائيلي حملة تمشيط بحثا عن الفلسطيني الثاني.
هذا وقد صدرت الاوامر لسكان المستوطنة لالتزام مساكنهم.
جدير بالذكر انه في شباط/فبراير الماضي كان فدائيون فلسطينيون قد تمكنوا من اقتحام مستوطنة الحمرا المجاورة حيث قتلوا ثلاثة مستوطنين، وقد اعلنت خلية تطلق على نفسها "خلية الشهيدة وفاء ادريس" وتتبع لكتائب شهداء الاقصى مسؤوليتها عن العملية.
ياسين يرفض دعوة الصباح
وتاتي العملية بعد ساعات من رفض الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ احمد ياسين اطلاق مبادرة لوقف العمليات الاستشهادية ضد اسرائيل كان بطريارك القدس للاتين ميشيل الصباح دعاه الى اطلاقها خلال زيارة قام بها الى منزله في غزة اليوم السبت.
وكان وفد من البطاركة المسيحيين يقودهم الصباح زار الشيخ ياسين في منزله في غزة اليوم السبت، ودعاه الى اطلاق مبادرة من اجل وقف العمليات الفدائية التفجيرية ضد اسرائيل "لوقت محدد".
وردا على سؤال صحافي حول ما اذا كان البطريرك صباح طلب منه التدخل لوقف العمليات داخل اسرائيل خلال اللقاء الذي استغرق نحو ساعتين قال الشيخ ياسين "هو طلب منا مبادرات ونحن لن نعطي اي مبادرة، لان المبادرة يجب ان تكون من العدو ونحن لا نعطي اي شيء في هذا الوقت وفي ظل العدوان والاحتلال".
واضاف "نحن لا نستطيع تقديم اية مبادرة في هذا الوقت الذي لم يقم فيه العدو الصهيوني بالانسحاب من ارضنا، ولم يطلق اسرانا، ولم يوقف بناء المستوطنات، ولم يوقف هدم بيوتنا".
وكان مسؤولون فلسطينيون اكدوا ان الفصائل كانت على وشك التوصل الى اتفاق لوقف العمليات غير ان هذا الاتفاق تلاشى عندما اقدمت اسرائيل التي كانت في صورة تلك المحادثات، على قصف مبنى في قطاع غزة يوم 23 تموز/يوليو الماضي، ما اسفر عن استشهاد 17 فلسطينيا بينهم صلاح شحادة قائد كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحماس.
وقال الشيخ ياسين "ان غبطة البطريرك صباح والوفد المرافق له طلبا الزيارة التي رحبنا بها، وقد تحدث البطريرك في كل ما يدور حول القضية الفلسطينية واعلمناه اننا نحب السلام".
ومن جهته قال الصباح الذي يعد اول فلسطيني يشغل منصبا مسيحيا رفيعا في اسرائيل "نحن لا نبحث عن وعود من أي انسان، نحن نستمع ونتحاور مع الجميع ونعتمد على الله وسيدنا عيسى المسيح".
واضاف في تصريحات للصحافيين بينما كان يغادر منزل ياسين "ان هناك رغبة لدى الشيخ ياسين في سبيل السلام، ورغبة بان يعيش الشعب الفلسطيني بسلام وكرامة، ولا نطلب من اي انسان اي وعود، نحن نسمع ونحاور كل انسان واي انسان".
وتابع "يهمنا كل ما يحصل في المنطقة نحن نعيش ما يعيشه الشعب الفلسطيني ويهمنا السلام في المنطقة ونعمل من اجل احلال السلام، ونحاور كل انسان ونتكلم مع كل انسان من اجل السلام والعدل والحق".
ومن ناحيته، اصر الشيخ ياسين على ان حماس لا تستطيع وقف هجماتها في وقت تواصل فيه اسرائيل سياسة العقوبات الجماعية ضد المدن الفلسطينية.
جدير بالذكر ان من بين من حضروا اللقاء ممثلون من الكنيستين الانجليكانية والكاثوليكية، الى جانب الناطقين باسم حماس محمود الزهار واسماعيل ابو هنية واسماعيل ابو شنب.
وتعد هذه ثاني مرة يلتقي فيها الزعيمان الدينيان، حيث التقيا في السابق عام 1996 عندما زار الصباح الشيخ ياسين لتهنئته باطلاق سراحه من السجون الاسرائيلية.
ومن ناحيته، قال إسماعيل هنية إن صباح "دعا الحركة الى وقف العمليات الاستشهادية لوقت محدد"، مضيفا أن الوفد المسيحي قد "أبلغ حركة حماس أن العنصر المسيحي الفلسطيني يريد أن يتحرك سياسيا في العالم الغربي على أساس هذا الاقتراح، على اعتبار أن للعنصر المسيحي الفلسطيني ولغبطة البطريرك صباح ثقلا كبيرا في العالم المسيحي".
و أوضح أن البطريك صباح "هدف من اقتراحه أن يقول للعالم الغربي إن حركة حماس تقدم مبادرة سياسية جدية وعليكم أن تضغطوا على الاحتلال لكي يقبل أن يعيد الحياة الى ما كانت عليه قبل اندلاع الانتفاضة".
و أضاف هنية أن قيادة حركة حماس قد "أوضحت لغبطة البطريرك أنه لا جدوى من إعلان مثل هذه الخطوات من جانب الحركة"، مشيرا الى انه "في كل مرة تقوم فيها الحركة بالإعلان عن مبادرة وتطرح تصورها لهدنة مع الاحتلال يقوم الاحتلال بتصعيد عملياته الإجرامية القمعية ضد الشعب الفلسطيني بشكل عام وكوادر حماس بشكل خاص".
عرفات يرفض تعيين رئيس للوزراء
في غضون ذلك، رفض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عبر مستشاره نبيل ابو ردينة طلب اعضاء في اللجنة التنفيذية لحركة فتح التي يرئسها عرفات، تعيين رئيس وزراء للسلطة.
وكانت مصادر فلسطينية قالت ان اعضاء في اللجنة قدموا هذا الطلب خلال اجتماع عقد مؤخرا برئاسة عرفات، ورشحوا ان يتولى امين سر اللجنة محمود عباس (ابو مازن) هذا المنصب.
وقال ابو ردينة في تصريحات صحفية ان هذا الامر "مرفوض" مضيفا ان "الوقت الان غير مناسب سوى للبحث في سبل انهاء الاحتلال".
وتابع أبو ردينة إن "تعيين رئيس وزراء سيأتي في الوقت المناسب وبعد الانتخابات ومع وجود الدولة الفلسطينية, المهم الآن الانسحاب الإسرائيلي وتهيئة المناخ لانتخابات حرة ونزيهة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)