اسرائيل تكتشف ثغرات بالجدار ومجلس الأمن الفلسطيني يشكل فريقا لحوار القاهرة ويطلب التعامل 'بحزم' مع الخارجين على النظام

تاريخ النشر: 23 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت اسرائيل وجود ثغرات خطيرة في حراسة الجدار العازل، مشيرة الى ان هذا ما تسبب بمقتل حارسين السبت. جاء هذا فيما قرر مجلس الامن القومي الفلسطيني تشكيل فريق لايفاده الى حوار القاهرة كما طلب من قوات الأمن التعامل "بكل حزم" مع من وصفهم بالخارجين على النظام العام. 

ولفتت الشرطة الاسرائيلية الاحد الى وجود ثغرات خطيرة في حراسة "الجدار الامني" الجاري بناؤه حول مدينة القدس وهو ما تسبب بمقتل حارسين السبت في عملية تبنتها كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح. 

وكان الحارسان ايليا ريجر (58 عاما) وسامر عفار (25 عاما)، وهو عربي اسرائيلي، قتلا برصاص فلسطينيين كمنوا لهما في الضفة الغربية قرب منطقة ابو ديس في ضواحي القدس الشرقية التي احتلتها وضمتها اسرائيل. 

واشارت العناصر الاولى للتحقيق ان حارسين اخرين كان يفترض ان يكونا موجودين ايضا، غابا عن المكان لحظة الحادث للتوجه الى القدس. 

وقد اصيب حارس ثالث في الخمسين من العمر بالشلل جراء الصدمة ولم يفتح النار ردا على رصاص المهاجمين. 

وقال مصدر امني ان الحارسين اللذين قتلا من على مسافة قريبة كانا في سيارة مدنية في حين كان يفترض قيامهما بدورية في سيارة جيب. 

وكانا مكلفين بحراسة ورشة بناء "الجدار الامني" الذي يمتد على طول طريق دائري يجري تنفيذه حاليا حول القدس الشرقية في هذا القطاع. وقد استولى المهاجمون على اسلحتهما. 

وتبنت الهجوم مجموعة تابعة لكتائب شهداء الاقصى، احدى المجموعات المسلحة القريبة من حركة فتح برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والتي تتمتع باستقلالية واسعة. 

واثر ذلك دخل جنود اسرائيليون يطاردون المهاجمين الى منطقة بيت لحم المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني واحتلوا مركزا للشرطة الفلسطينية. 

والجدار الذي كان يهدف اصلا، كما تقول الدولة العبرية، الى منع تسلل فدائيين الى اسرائيل، يتوغل في عمق الاراضي الفلسطينية ولا سيما في قطاع القدس الشرقية حيث سيجد حوالي 250 الف فلسطيني انفسهم في الجانب الغربي (الاسرائيلي) من السياج منعزلين عن البلدات الفلسطينية المطلة على الطريق الالتفافي. 

ويعتبر الفلسطينيون ان هذا العمل الذي يسمونه "جدار الفصل العنصري"، وسيلة لاسرائيل للحد من مساحة اراضي الدولة التي يطمحون الى اقامتها. 

واكد تقرير نشره مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية اخيرا ان نحو 680 الف فلسطيني في الضفة الغربية سيعانون من بناء هذا الجدار. 

قرارات مجلس الامن القومي الفلسطيني 

في غضون ذلك، قرر مجلس الامن القومي الفلسطيني تشكيل فريق للحوار الذي ينطلق في الثاني من الشهر المقبل في القاهرة، كما طلب من قوات الأمن التعامل "بكل حزم ومحاسبة" من وصفهم بالخارجين على النظام العام. 

وقال المجلس في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) انه بعد اجتماع عقد في مقر الرئاسة برام الله بالضفة الغربية الاحد برئاسة الرئيس ياسر عرفات قرر مجلس الامن القومي "تشكيل وفد للحوار الوطني في القاهرة وتقديم كل الدعم اللازم لانجاح هذا الحوار واستمراره بشكل دوري دائم في الوطن بمشاركة جميع القوى والفصائل". 

واضاف البيان انه تقرر كذلك "تشكيل لجنة لمراجعة الخطة الامنية التي تلبي فرض القانون والنظام والنظام العام بكل جوانبه والتزامات السلطة الوطنية تجاه خارطة الطريق". 

ودعا المجلس قوات الامن الفلسطينية الى "حفظ النظام العام ومبادىء القانون بكل حزم ومحاسبة الخارجين عن النظام العام وذلك حفاظا على المصالح العليا للشعب الفلسطيني وطنيا واجتماعيا وفي كل المجالات". 

واشار البيان الى ان "الرئيس عرفات اكد على ضرورة تنفيذ كل ما يتم اقراره في مجلس الامن القومي اولا بأول والمتابعة الجادة والمسؤولة لتحقيق امن المواطنين واستقرارهم". 

وفي سياق متصل، فقد طلب المجلس من قوات الأمن التعامل "بكل حزم ومحاسبة" من وصفهم بالخارجين على النظام العام في محاولة للوفاء بالإلتزامات الفلسطينية في إطار خارطة الطريق. 

وقال في بيانه "يتوجه مجلس الأمن القومي إلى قوات الأمن الفلسطينية لحفظ النظام العام ومبادئ القانون بكل حزم ومحاسبة الخارجين عن النظام العام وذلك حفاظا على المصالح العليا للشعب الفلسطيني وطنيا واجتماعيا وفي كل المجالات." 

وأضاف البيان "كما قرر مجلس الأمن القومي الإجراءات والقرارات والتوجهات التي ستنفذها القيادات الأمنية." 

وقال جبريل الرجوب مستشار عرفات للأمن القومي عقب الاجتماع إن الرئيس الفلسطيني ومجلس الأمن قررا تشكيل لجنة أمنية تتابع الخطة الأمنية التي "تلبي فرض القانون والنظام العام" للوفاء بما التزمت به السلطة الفلسطينية بخطة "خارطة الطريق" للمضي قدما في العملية السلمية. 

واوضح البيان ان المسؤولين الامنيين من قطاع غزة "منعوا من الوصول بسبب اجراءات الاحتلال". 

وشارك في الاجتماع اضافة الى عرفات كل من احمد قريع (ابو علاء)، رئيس الوزراء، ونبيل شعث، وزير الخارجية، وحكم بلعاوي، وزير الداخلية، وسلام فياض، وزير المالية، وبعض مديري الاجهزة الامنية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)