انسحبت القوات الاسرائيلية فجر اليوم من بلدة بيت حانون بعد عملية عسكرية واسعة النطاق خلفت تسعة شهداء وعشرات الجرحى والمنازل المهدومة.
عملية بيت حانون
انسحب الجيش الاسرائيلي صباح اليوم الاثنين من بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة بعد عملية عسكرية واسعة النطاق استمرت يومين وشاركت فيها اكثر من اربعين دبابة والية عسكرية معززة بالطائرات المروحية.
وقبل ان تنسحب هذه القوات قامت فجرا بهدم ثلاثة مستودعات في البلدة ادعت ان قناصا فلسطينيا اختبأ فيها عندما اطلق النار على جندي اسرائيلي امس فأرداه قتيلا.
وخلال العملية قتل الجيش الاسرائيلي تسعة فلسطينيين.
وذكرت مصادر طبية فلسطينية ان الشاب احمد عفانة 18 عاما استشهد واصيب فلسطينيان بجروح خطيرة برصاص الاحتلال في المدينة صباح اليوم حيث كانت عملية الاقتحام والتوغل مستمرة.
وفي وقت سابق استشهد الشاب عدنان مطر(26 عاماً) في بلدة بيت حانون إثر إصابته بعيار ناري في الرأس.
كما قتلت قوات الاحتلال بدم بارد، اثنين من قوات الأمن الوطني في مدينة بيت حانون ومثلت بجثتيهما.
وقالت مصادر طبية في "مستشفى الشفاء" في غزة، إن الشهيدين وهما: وائل الغرباوي (22 عاماً) وأيمن أبو شرار (23 عاماً) من قوات الأمن الوطني، استشهدا عندما هاجمتهما وحدة كوماندوز عسكرية عند مدخل المدينة، وقامت بإطلاق النار عليهما من مسافة قريبة، قبل أن تقوم بعملية تمثيل في جثتيهما بواسطة آلات حادة.
واوضحت المصادر إن الشهيد الغرباوي وصل إلى المستشفى بعد أن تم التنكيل بجثته بواسطة السلاح الأبيض والذبح على الرقبة والوجه والكتف الأيمن، فيما تعرض الشهيد أيمن أبو شرار لتهشيم في الرأس وإخراج العينين بعد ضربها بسكين حادة وذبح في الوجه والصدر وآثار عيار ناري في الصدر.
وأدان مسؤولون طبيون هذه "الجريمة الإسرائيلية البشعة" واعتبروها "مخالفة لكل قواعد الإنسانية والبشرية" وقال الدكتور أحمد الشيبي وزير الصحة في تصريحات لوكالة الانباء الفلسطينية (وفا) إن "الجريمة تدلل على بشاعة قوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تفتقد إلى الإنسانية والأخلاق وهو عمل عدواني شرس".
وقبل ذلك، اعلنت مصادر طبية عن استشهاد شابين اخرين في بيت حانون.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية إن الشهيدين هما: محمود محمد حويلة (27عاماً)، واستشهد إثر إصابته إصابة خطيرة في البطن، أدت إلى تفتت في الكبد، والشهيد محمد الكحلوت (22عاماً) من مخيم الشاطئ في غزة.
هذا، وقال شهود عيان، إن قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى عدد من المصابين في المدينة، كما هدمت العديد من المنازل والمحلات التجارية والطرق.
وخلال عملية التوغل المستمرة حتى اللحظة هدمت قوات الاحتلال اربعة منازل تعود لنشطاء فلسطينيين.
وهي منازل لعائلات الشهيد مصعب السبع، وعائلة رأفت الزويد، وإبراهيم الزويد وبيت إبراهيم المصري، وتواصل مكبرات الصوت مطالبة المواطنين بإخلاء منازلهم، وخاصة منزل المواطن عبد الله الكفارنة وجرفت قوات الاحتلال منزل الأخوين سعد ومحمد السبع.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان قوات الاحتلال الإسرائيلية دمرت منزل المواطن عبد الله كفارنة، والد الشهيد أحمد، الذي استشهد في المنطقة الصناعية "إيريز" عند معبر بيت حانون شمال قطاع غزة الجمعة الماضي.
وفي سياق اخر، ذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان قوات الاحتلال قتلت فلسطينيا يشتبه بانه حاول التسلل الى مستوطنة نتساريم جنوبي القطاع. ولم ترد تفاصيل اخرى بعد.
ونقلت الاذاعة عن متحدث عسكري باسم جيش الاحتلال قوله ان جنوده قتلوا صباح اليوم مسلحا فلسطينيا بالقرب من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة .ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن المتحدث قوله ان مسلحا آخرا ربما يكون قد قتل في تبادل لاطلاق النار في محيط المستوطنة.
وفي خان يونس قالت مصادر طبية فلسطينية لـ "البوابة" ان محمود محمد أبو زاهر 16 عاماً استشهد بنيران جنود الاحتلال.
فقد اكدت مصادر طبية في مستشفى ناصر بمدينة خانيونس ان الشاب ابو زاهر تعرض لرصاصه من العيار الثقيل في صدرة من قبل جنود الاحتلال المتمركزين في مواقعهم العسكرية المقامة في محيط مستوطنة نفيه دقاليم مما ادى الى استشهاده عل الفور .
وتوغلت قوات الاحتلال بعد عصر اليوم في منطقة عريبه المجاورة لمستوطنة ميراج الواقعه شمال مدينة رفح .
وقالت مصادر "البوابة" ان اربع دبابات اسرائيلية ترافقها عدة دوريات صهيونية توغلت في المنطقة تحت وابل كثيف من اطلاق النيران وشرعت في عملية تفتيش ومداهمة للعدين من المنازل .
استشهاد طفل في نابلس
وفي الضفة الغربية، توفي طفل في الرابعة عشرة من عمره متأثرا بجروح كان اصيب بها خلال مواجهات مع الجيش الاسرائيلي.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان نصر سامر نصوح جعارة (14 عاماً) استشهد متأثراً بجراح أصيب بها يوم أمس في حي باب الساحة.
واوضحت الوكالة انه كان أجريت للشهيد جعارة عملية جراحية، لكنه فارق الحياة صباح اليوم، في "مستشفى رفيديا".
وكان الطفل جعارة اصيب برصاصة اسرائيلية في رأسه خلال قيامة برشق دبابة إسرائيلية بالحجارة.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان اربعة فلسطينيين اصيبوا امس الاحد بجروح خلال مواجهات دارت في حي القصبة في البلدة القديمة من نابلس.
ويذكر ان القوات الإسرائيلية تشن عملية عسكرية واسعة النطاق في حي القصبة منذ الاربعاء الماضي اسفرت حتى اللحظة عن سقوط تسعة شهداء
وفي طولكرم استشهد مساء امس الشاب مؤيد مصطفى صالح سلامه "23 عاماً"، جراء إصابته بنيران قوات الاحتلال خلال عودته من عمله.
وذكرت مصادر طبية، أن تلك القوات فتحت النار نحو الشاب في خربة جبارة، وأنه استشهد جراء إصابته برصاصة واحدة في البطن من النوع المتفجر ادت لإستشهاده على الفور.
وفي مخيم جنين اعتقلت القوات الإسرائيلية ثلاثة فلسطينيين بشبه "الارهاب" حسب زعم الاذاعة الإسرائيلية
مصرع جندي واصابة اخر
وفي تطور جديد، قال بيان صادر عن حركة الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية"ان مجموعه مشتركة من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين وأخرى من كتائب الشهيد أبو علي مصطفى تمكنت من قنص جندي صهيوني في جيب عسكري في بلدة بيت حانون شاع غزة صباح اليوم . وحسب البيان " فقد أشار مجاهدونا الابطال ان الجندي أصيب في مقتله بينما لا يزال أبطالنا يخوضون معركة بطولية شرسه في البلدة". من ناحيتها، قالت الاذاعة الاسرائيلية ان جنديا اصيب بجروح طفيفة في غزة.
اعتقال مصور صحفي
من جهة أخرى، قال شهود عيان فلسطينيون ان الجنود الاسرائيليون اعتقلوا صباح اليوم مصورا صحفيا يعمل مع احدى وكالات الانباء العالمية اثناء تغطيته للاجتياح الاسرائيلي لبيت حانون.واشارت الى ان جنود احدى الدبابات اقتربت من المصور احمد الخطيب والذي يعمل مع وكالة رويترز حيث اعتقلوه وقاموا بتقييد يديه ووضعه داخل الدبابة.من ناحية اخرى، أعلنت حركة الجهاد الاسلامي ان عضو قيادة الحركة الشيخ عبدالله السبع تمكن من اختراق الحصار المفروض على منزله والنجاة بنفسه دون ان يصاب باذى.
واكد بيان للحركة "ان المجاهد عبد الله السبع احد قيادات حركة الجهاد الاسلامي في البلدة قد نجا من الحصار الصهيوني بعد اشتباك لاكثر من اربع ساعات تم خلاله قصف منزله بعدة صورايخوكانت قوات الاحتلال فرضت طوقا على منزل الشيخ السبع وطالبته بتسليم نفسه غير انه رفض واشتبك بالاسلحة النارية مع القوات المحاصرة.
وكان ابن السبع استشهد الجمعة الماضية خلال تصديه للقوات الاسرائيلية.
القيادة الفلسطينية تندد بالصمت الدولي
نددت القيادة الفلسطينية بالصمت العالمي على الجرائم اتي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين العزل وخاصة اليوم حيث سقط عدد كبير من الشهداء وهدمت منازل وجرفت اراضي حسب بيان نقلته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا)
وقال البيان ان القيادة الفلسطينية (وهي تدين وتستنكر هذا التدمير الإسرائيلي للبلدة القديمة التراثية التاريخية في نابلس والتنكيل بسكانها والذي يترافق مع عملية تهويد خطيرة للبلدة القديمة في الخليل وحملة عسكرية تدميرية في بيت حانون ومناطق أخرى في الضفة وغزة، تدعو الرأي العام الدولي ومجلس الأمن إلى استنكار هذه الجريمة العنصرية الإسرائيلية ضد مقدساتنا وشعبنا وأراضينا ومدننا ومخيماتنا وقرانا وتراثنا).
وقال إن هذا الصمت المتواصل على هذه الجرائم الإسرائيلية، سيدمر كل فرصة للسلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط--(البوابة)—(مصادر متعددة)
