اسرائيل تهاجم رد لارسن بعد حديثه عن ''فظاعات'' في مخيم جنين

تاريخ النشر: 20 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انضم وزير الدفاع الاسرائيلي بيامين بن اليعازر الى قائمة المسؤولين الاسرائيليين في الهجوم على مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تيري رد لارسن الذي تحدث عن مجازر وفظاعات في مخيم جنين الذي دمره الجيش الاسرائيلي على رأس ساكنيه. 

ووجه وزير الدفاع الإسرائيلي نقدا شديدا ، تيريا لارسن، قائلا: "كان بإمكاننا قصف المخيم بالطائرات لكن قيمنا الأخلاقية منعتنا من المس بالأبرياء ولذلك دفعنا ثمنا باهظا". 

وكان لارسن قد قال إن مخيم جنين للاجئين يبدو كأنه تعرض لهزة أرضية، وقد رد عليه بن إليعيازر بقوله "إن ما قاله لارسن هو بمثابة إخراج الصورة عن إطارها، وأضاف أن تيريا لارسن لم يتطرق الى حقيقة موت 23 جنديا في معارك ضارية دارت في المخيم، وأن معظم الفلسطينيين الذين قتلوا في المخيم كانوا مسلحين أو منتحرين". 

وادعى وزير الدفاع الاسرائيلي أن القوات العسكرية عملت في منطقة مليئة بالعبوات الناسفة والبيوت المفخخة، وقد قامت القوات الإسرائيلية بهدم البيوت بعد دعوة سكانها الى إخلائها.  

وكان وزير العدل الاسرائيلي المتطرف مئير شيتريت قد عبر عن "اسفه" لأن "مزيدا من الارهابيين" لم يقتلوا خلال عمليات الجيش الاسرائيلي في مخيم جنين للاجئين في شمال الضفة الغربية.  

وردا على انتقادات الموفد الخاص للامم المتحدة تيري رود-لارسن حول حصيلة القتلى والدمار الذي نجم عن العملية الاسرائيلية، قال شيتريت "اذا كان رود-لارسن يحرص على هؤلاء اللاجئين  

الفلسطينيين فليس امامه سوى اقناع بلاده النروج بفتح ابوابها لاستقبالهم".  

واضاف شيتريت ان "اسرائيل لا تتحمل اي مسؤولية حيال اللاجئين الفلسطينيين". 

وفي اول زيارة له الى المخيم المنكوب اعلن تيري رود لارسن المنسق الخاص لنشاطات الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية أن حجم الأوضاع الصعبة التي يعاني منها مخيم جنين جراء الاعتداءات الإسرائيلية تستوجب تأسيس مخيم جديد للاجئين الفلسطينيين في المخيم، وإسكانهم بصورة مؤقته في خيم من القماش.  

وقال لارسن أن "ما رأيناه من فظاعة في مخيم جنين لا توصف وسببت لي صدمة كبيرة من هول ما رأيت".  

وأضاف انه اتصل بالأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وذكر له ما شاهده حتى الآن، مشيراً إلى أن الروائح المنبعثة من جراء الجثث المتحللة من تحت أنقاض المنازل المدمرة، في مركز المخيم مريعة وفظيعة جداً وتسبب الصدمة.  

وأكد لارسن أن الوضع جداً خطير، لاسيما وانه لا يوجد هناك قوات لحفظ الأمن، كما أن هناك ألغام وقذائف لم تنفجر، وهو ما قد يتسبب بمزيد من الكوارث.  

وشدد على أن على رأس جدول أعمال الأمم المتحدة حالياً هو إحضار فرق لانقاذ الأحياء الموجدين، وانتشال الجثث ودفنها.  

واضاف انه لا يستطيع إعطاء أي أرقام حول عدد الشهداء غير انه قال أن" ما رأيناه فظاعة لا توصف".  

وتابع لارسن أن هناك حوالي 2000 شخص محرومين من متطلبات الحياة الأساسية، ووضعهم الصحي والنفسي والمعيشي مأساوي، مما يدعونا إلى تأسيس مخيم جديد للاجئين، وإسكانهم بصورة مؤقتة في مخيم من قماش.  

وأطلق لارسن دعوة عاجلة وطارئة لكافة المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية، من أجل التعاون مع وكالات الأمم المتحدة لإنقاذ من تبقى في مخيم جنين—(البوابة)—(مصادر متعددة)