اسرائيل تهدد باحلال ''كارثة'' بالفلسطينيين ردا على صواريخ القسام وانباء عن تفكيك ''شهداء الاقصى'' و''كتائب العودة'

تاريخ النشر: 11 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالب الرئيس الفلسطيني اوروبا بالتدخل العاجل لوقف الاعتداءات الاسرائيلية، ونددت السلطة بقصف اسرائيل لمبنى السجن المركزي واهداف امنية فلسطينية في غزة اليوم الاثنين، وفيما حذر بن اليعازر من اجراءات ضد المدنيين الفلسطينيين اذا استمر اطلاق صواريخ القسام، فقد هدد افرام سنيه باحلال "كارثة" بهم، وتضاربت الانباء حول معلومات عن قرار للمجلس الثوري لحركة فتح، قضى بتفكيك "كتائب شهداء الاقصى" و"كتائب العودة".  

‏طالب رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، ‏الاتحاد الاوروبي بالتدخل الفوري لوقف الاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، وذلك بعيد احدث غارة نفذتها مقاتلات اف16 ومروحيات اباتشي اسرائيلية ضد اهداف امنية فلسطينية في غزة ظهر اليوم الاثنين. 

وقد اسفرت الغارة، وهي الثالثة من نوعها على غزة في اقل من 24 ساعة، عن اصابة نحو 36 فلسطينيا، بالاضافة الى احداث اضرار جسيمة في عدة منشات فلسطينية من بينها سجن غزة المركزي الواقع في مجمع اجهزة الامن الفلسطينية (السرايا). 

وبررت اسرائيل للغارة بانها تاتي ردا على اطلاق الفلسطينيين صواريخ من طراز قسام 2 على الاراضي الاسرائيلية، معلنا ان الصوارخ اطلقت من غزة تحديدا. 

وكان نحو 30 فلسطينيا اصيبوا جراء الغارات التي نفذتها الطائرات الاسرائيلية المقاتلة ومروحيات الاباتشي على مدينة غزة الليلة الماضية، والتي جاءت ردا على عملية النقب.  

الى هنا، وجاءت مطالبة الرئيس الفلسطيني بتدخل الاتحاج الاوروبي، في رسالة خطية بعث بها عرفات الى رئيس الوزراء الأسباني خوسيه ماريا ‏ ‏أثنار الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.‏ ‏  

وقد تسلم الرسالة القنصل الأسباني العام في القدس لدى اجتماعه مع عرفات في رام الله اليوم. ‏ ‏  

وأوضح المستشار الاعلامي للرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة أن الرسالة تتضمن ‏ ‏مطالبة الاتحاد الأوروبي بالتدخل السريع لوقف الاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب ‏ ‏الفلسطيني .‏ ‏ مضيفا انها تتعلق كذلك بآخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ظل استمرار ‏ ‏التصعيد العسكري الاسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني.  

السلطة تندد بقصف سجن غزة  

وعلى صعيد متصل، فقد نددت السلطة الفلسطينية بالغارة التي شنتها المقاتلات والمروحيات الإسرائيلية ضد مبنى السجن المركزي في مجمع أجهزة الأمن "السرايا" في غزة. 

ووصف ناطق رسمي باسم السلطة هذا القصف بأنه "خرق للتعهدات الإسرائيلية للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ولروسيا وللأمم المتحدة. 

وقال الناطق في بيان نشرته وكالة الانباء الفلسطينية، "إن استهداف حكومة شارون لمبنى المقاطعة والسجن المركزي بالصواريخ الثقيلة، إنما يستهدف المساجين وقوات الأمن المتواجدين في هذه المنطقة، وهو ما يشكل، خرقاً للتعهدات الإسرائيلية للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ولروسيا وللأمم المتحدة". 

وتابع الناطق، "أن القصف بطائرات إف-16 والمروحيات الأباتشي أدى إلى وقوع عدد كبير من الإصابات في صفوف العسكريين والمدنيين من بينهم ثلاثة مواطنين إصابتهم خطيرة، إضافة لعشرات الإصابات من الأطفال والنساء من الفزع". 

بن اليعازر يحذر وسنيه يهدد بكارثة 

الى هنا، و‏حذر وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اليوم الاثنين من انه "اذا استمر الفلسطينيون في اطلاق صواريخ قسام 2 على التجمعات الاسرائيلية، فان اسرائيل ربما تضطر لاتخاذ اجراء قد يضر السكان المدنيين في المناطق" الخاضعة لسيطرة السلطة، فيما هدد وزير النقل افرام سنيه ب"كارثة" قال انها ستحل بالفلسطينيين اذا استمر اطلاق هذه الصورايخ. 

وذكرت صحيفة هارتس ان وزير الدفاع الذي كان يتحدث امام لجنة شؤون الدفاع في الكنيست، قال ان اسرائيل "اذا اضطرت لاغلاق نابلس فسوف تغلقها الى المدة التي يتطلبها ذلك، واذا اضطررت لاغلاق طولكرم، فستفعل ذلك الى المدة التي يتطلبها الامر".  

ومن جهة ثانية، فقد هدد وزير النقل الاسرائيلي افرايم سنيه اليوم الاثنين الفلسطينيين من مغبة الاستمرار في اطلاق صواريخ قسام 2، وقال انهم ان استمروا "فسيتسببون لانفسهم بكارثة". 

وقال سنيه خلال زيارته تقاطع معبر كارني بين اسرائيل وقطاع غزة، ان "التحرك المستقبلي للجيش الاسرائيلي سيتمحور حول العثور على مصانع الصواريخ" التي تطورها حركة حماس. 

وتنبع المخاوف الاسرائيلية من حقيقة ان مثل هذه الصواريخ تستطيع ان تطال بعض المدن في الخط الاخضر، في حال اطلقت من على الخط او من مدن فلسطينية مجاورة له.  

وترى الاوساط الامنية الاسرائيلية ان خطر هذه الصواريخ، يتبدى في حقيقة انها تستطيع تجاوز الاحزمة الامنية التي اقيمت لمنع الفلسطينيين من الوصول الى المدن الاسرائيلية لتنفيذ عمليات تفجير فدائية.، وهو ما يبطل فعالية هذه الاحزمة، ويضع الجيش الاسرائيلي في تحد جديد مع العمليات التفجيرية.  

وكانت الحكومة الامنية المصغرة التي انعقدت بدعوة من شارون الليلة الماضية في اعقاب الهجوم على قاعدة عسكرية في النقب اسفر عن مقتل مجندتين واصابة خمسة اخرين الى جانب استشهاد منفذي العملية الاثنين، قد بحثت موضوع صواريخ القسام، واقرت عدة خطوات باتجاه مقاومة خطرها على اسرائيل، ولكن دون الاعلان عن طبيعة هذه الخطوات. 

غير ان صحيفة هارتس نقلت عن مصادر اسرائيلية قولها اليوم ان اوامر اعطيت للجيش الاسرائيلي بالاستعداد لعمليات اجتياح ستطال مدنا فلسطينية محاذية للخط الاخضر، وذلك بهدف احتلال اراض تخضع للسلطة رسميا، من اجل اكتساب عمق في الاراضي الفلسطينية يكفل عدم وصول الصواريخ الى المدن الاسرائيلية. 

المجلس الثوري لحركة فتح  

على صعيد اخر، فقد تضاربت التقارير حول صحة معلومات تحدثت عن ان المجلس الثوري لحركة فتح برئاسة ياسر عرفات اتخذ قرارا يقضي بحل "كتائب شهداء الأقصى" و"كتائب العودة" اللذين يشكلان ذراعين عسكريين للحركة الاكبر في منظمة التحرير الفلسطينية. 

وفي حين اوردت قناة الجزيرة التليفزيونية، اليوم الاثنين، نص بيان قالت ان المجلس الثوري لفتح اعلن فيه عن تفكيك التنظيمين، فقد ذكرت صحيفة هارتس نقلا عن مسؤول في فتح نفيه امس الاحد معلومات مماثلة وردت في صحيفة "الوطن" السعودية. 

وكانت الصحيفة السعودية قالت في تقرير لها امس، "ان المجلس الثوري قرر في جلسة سرية حل التنظيمين واعتبار كل منتسب اليهما خارجا عن القانون تستدعي ملاحقته وسجنه".  

واضافت الصحيفة ان القرار الذي جاء مفاجئا، حظي باغلبية اصوات اعضاء المجلس باستثناء عضوين لم يصوتا على القرار.  

ونقلت "الوطن" عن مصدر مطلع قوله إن القرار الذي جرى التكتم عليه "جاء بناء على توصية أمريكية إسرائيلية بوقف عمليات التنظيمين المشار إليهما تحت طائل فرض الحصار كل قادة "حركة فتح" في الأراضي الفلسطينية بحيث يمنع هؤلاء من التحرك على غرار الرئيس عرفات".  

ومن ناحيتها، فقد نقلت صحيفة هارتس عن مسؤولين كبار في (فتح) نفيهم صحة المعلومات الواردة في صحيفة الوطن السعودية، واصرارهم على انها "كاذبة". 

ونسبت هارتس الى مسؤول كبير في فتح تاكيده ان هذين التنظيمين "لم يتم تفكيكهما"، وانهما "لا يمكن تفكيكهما بسبب انهما سريان ويعملان تحت الارض ولا احد يعرف هوية المنتمين اليهما".—(البوابة)—(مصادر متعددة)