هدمت القوات الاسرائيلية منزليين لعائلات منفذي عمليات فدائية داخل الخط الاخضر فيما امرت محكمة عسكرية بابعاد ثلاثة من اقارب منفذي هذه العمليات الى قطاع غزة. وتوفيت اسرائيلية متاثرة بجروحها. فيما تواصل الفصائل الفلسطينية حوارها لصياغة وثيقة وطنية. واعربت واشنطن عن املها في تحسن الوضع الامني بعد مفاوضاتها مع الفلسطينيين.
قالت الاذاعة الاسرائيلية ان محكمة عسكرية اسرائيلية قضت الليلة بابعاد ثلاثة من اقارب ناشطين فلسطينيين من الضفة الغربية الى قطاع غزة.
وشمل القرار انتصار وكفاح عجوري من مخيم عسكر القريب من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وهما شقيق وشقيقة علي العجوري الذي تتهمه اسرائيل بتدبير العملية الفدائية الاخيرة في تل ابيب قبل نحو شهر واسفرت عن مصرع ثلاثة اسرائيليين.
كما يشمل عبدالناصر عصيدة من بلدة تل شمال نابلس شقيق نصر عصيدة الذي تتهمه اسرائيل بتدبير الهجوم على الحافلة الاسرائيلية قرب مستوطنة "عمانويل" غرب مدينة نابلس الشهر الماضي وادى حينها الى مصرع سبعة اسرائيليين. وقالت الاذاعة ان المحكمة العسكرية الاسرائيلية في مستوطنة "بيت ايل" شمال مدينة رام الله امهلت الفلسطينيين الثلاثة يوما واحدا لتقديم التماس الى المحكمة العليا الاسرائيلية التي عادة ما تقر الاجراءات الصادرة عن السلطات العسكرية الاسرائيلية بحق الفلسطينيين.
من ناحية اخرى، هدم الجيش الاسرائيلي ليل الاثنين الثلاثاء منزلين في الضفة الغربية لعائلتي اثنين من الفلسطينيين نفذا عمليتين فدائيتيين في اسرائيل.
وقال بيان للجيش الاسرائيلي ان القوات الاسرائيلية هدمت في قرية الظاهرية جنوب الخليل منزل محمد مصباح فتاح الذي قام بهجوم في بئر السبع جنوب اسرائيل في العاشر من شباط/فبراير اوقع قتيلين و18 جريحا.
وفي الدوحة في جنوب بيت لحم هدم الجيش الاسرائيلي منزل عيسى عبد ربه ابراهيم بديع الذي قام بعملية انتحارية في ريشون عصيون قرب تل ابيب في 22 ايار/مايو اوقعت قتيلين و 22 جريحا.
وقال البيان ان "عمليات الهدم تعتبر رسالة الى الانتحاريين ومن وراءهم والمتعاونين معهم بانهم سيدفعون بشكل او باخر ثمن جرائمهم. انه تدبير رادع يهدف الى حماية المواطنين الاسرائيليين من الاعتداءات".
الى ذلك، توفيت صباح اليوم اسرائيلية متاثرة بجروحها التى اصيبت بها في الانفجار الذي وقع في 31 تموز/يوليو الماضي في الجامعة العبرية في القدس وفق ما اعلنت مصادر طبية اسرائيلية.
واوضح متحدث باسم مستشفى هداسا عين كارم ان ريفيتال براشي 30 عاما وهي موظفة في الجامعة اصيبت اصابة خطرة في الراس عندما كان في مقصف الجامعة الذي استهدفه الانفجار، وقد توفيت صباح اليوم متاثرة بجروحها.
وبذلك يرتفع عدد ضحايا الانفجار الى تسعة قتلى واكثر من سبعين جريحا.
يشار الى ان 2441 شخصا قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة نهاية ايلول/سبتمبر عام 2000 بينهم 1797 فلسطينيا و 601 اسرائيليا.
وعلى الصعيد السياسي، تواصل فصائل فلسطينية اجتماعاتهالتشكيل قيادة موحدة للانتفاضة الفلسطينية.
وقالت مصادر فلسطينية ان بعض الفلسطينيين المعتدلين في الاجتماعات التي تعقد في غزة أرادوا ادارج دعوة في مشروع بيان يدعو لوقف الهجمات على المدنيين في اسرائيل لكن حماس وفصائل اخرى متشددة رفضت الفكرة.
ونقلت وكالة "رويترز" عن الشيخ احمد ياسين مؤسس حماس قوله "الجندي الذي يهاجمني هنا يجب ان اهاجمه هناك" في اسرائيل.
وتكشف الاجتماعات التي تضم 13 فصيلا فلسطينيا المصاعب التي تواجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يواجه ضغوطا مكثفة من واشنطن والمجتمع الدولي لكبح جماح النشطاء الضالعين في هجمات يفجر فيها الفلسطينيون انفسهم ضد اسرائيل.
وسيطرت دبابات وقوات اسرائيلية على اغلب مدن وبلدات الضفة الغربية في الاسابيع الاخيرة.
ويقول مشروع البيان الذي تبحثه الفصائل الفلسطينية ان المقاومة الفلسطينية حق مشروع ضد الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي.
كما يشير الى العمل السياسي بوصفه من وسائل تحقيق الاهداف الوطنية الفلسطينية.
ولا يتضمن البيان دعوة محددة لانهاء الهجمات داخل اسرائيل وهو امر اوضحت حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انهما ترفضاه.
وقال جميل مجدلاوي من قادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان البيان يشدد على مشروعية كل اشكال المقاومة "دون استثناء".
كما تحاول الفصائل الثلاثة عشر تشكيل قيادة موحدة لتوجيه الانتفاضة وتقديم النصح لعرفات والسلطة الفلسطينية بشأن الانتخابات المقبلة والاصلاحات التي طلبتها الولايات المتحدة واسرائيل.
وفي غضون ذلك، اعربت الولايات المتحدة عن املها بان تؤدي المحادثات التي اجراها مؤخرا وفد فلسطيني في واشنطن الى تحقيق تقدم سريع خصوصا في مجال الامن بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر "اجرينا محادثات بناءة في مجال التعاون الامني وحتى في المسائل الاقتصادية واصلاح المؤسسات المدنية".
وكان الوفد الفلسطيني الذي ترؤسه كبير المفاوضين صائب عريقات قد اجرى الخميس محادثات مع وزير الخارجية كولن باول ومستشارةالامن القومي كونداليزا رايس ثم اجرى السبت محادثات مع مدير وكالة المخابرات المركزية "سي آي ايه" جورج تينت.
واضاف ريكر "بالاضافة الى هذه المحادثات، واصلنا محادثاتنا مع عدد من قادة المنطقة في اطار الجهود التي تبذل من اجل اقامة تعاون فعال بين الاسرائيليين والفلسطينيين في المجال الامني. نأمل بتحقيق تقدم ملموس خلال الايام المقبلة".
واوضح ايضا ان اجتماعا لمجموعة العمل (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) حول اصلاح المؤسسات الفلسطينية سيعقد قبل نهاية الشهر في باريس.
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد وصف محادثات واشنطن بانها "ايجابية جدا ومهمة جدا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)