اسرائيل تهدم 12 منزلا ومزرعة في الضفة وتمنع سفر زعيمي فصيلين فلسطينيين الى القاهرة

تاريخ النشر: 22 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هدم الجيش الاسرائيلي الاربعاء، 12 منزلا ومزرعة ومشغلا في الضفة الغربية، وذلك في سياق حملة التدمير المتواصلة لممتلكات الفلسطينيين. وفي الغضون، منعت اسرائيل زعيمي فصيلين فلسطينيين من السفر للمشاركة في حوار الفصائل الذي يبدأ الخميس في القاهرة. 

اعلن الجيش الاسرائيلي انه نسف بالمتفجرات منزلين في بيت لحم شمال الضفة الغربية بحجة انهما كانا يستخدمان لتخزين الاسلحة، كما اعتقل خمسة من عناصر حركة حماس. 

وقال الجيش في بيان انه فجر كمية من قذائف المورتر والالغام المضادة للافراد، كانت مخزنة في منزل في مخيم الدهيشة قرب بيت لحم. 

واضاف انه فجر منزلا اخر في مدينة بيت لحم عثر فيه على مواد كيميائية تستخدم في صناعة المتفجرات، ومسامير حديدية توضع عادة في القنابل لزيادة قدرتها التدميرية. 

وقال البيان ان الجيش عثر كذلك على كمية من الرشاشات الالية، واعتقل خمسة من عناصر حركة حماس، وذلك خلال حملة تمشيط واسعة شنها في مدينة بيت لحم. 

في غضون ذلك، واصلت قوات الاحتلال حملة الهدم الواسعة التي بداتها منذ صباح الاربعاء جنوب الخليل، ودمرت سبعة منازل بحجة عدم الترخيص، كما هدمت منزلين ومشغلا للحجر قرب رام الله. 

ففي خلة المية قرب يطا هدمت قوات الاحتلال منزلا ومزرعة للدواجن بعد أن اقتحمت عدة آليات عسكرية و فرضت حظر التجول على المنطقة. 

كما هدمت في القرية ذاتها منزل المعتقل فتحي محمد محمود النجار، الذي يقطنه نحو13 فرداً. 

وبحجة البناء غير المرخص، هدم الجيش الاسرائيلي منزلا في دير رازح في دورا يعود لأحمد عبد المهدي الصوص كما دمرت مزرعة للدواجن تعود لأشرف عمر. 

وفي حي وادي الشاجنة بالقرب من دورا هدمت قوات الاحتلال منزلاً تعود ملكيته لإبراهيم عبد المجيد عيسى ، كما دمرت بئراً للمياه في داخل المنزل . 

وفي قرية "عبده" جنوب دورا هدمت قوات الاحتلال منزلا لجواد الأخرس عمرو، وآخر لمحمود موسى أبو شيخة ، وثالث لحسن أبو عرقوب، ودمرت مزرعة للدواجن تعود لفهد غازي عمرو. 

كما هدمت قوات الاحتلال منزلاً رابعاً في قرية كرمة جنوب الخليل . 

وفي بلدة خربثا بني حارث قرب رام الله هدم الجيش الاسرائيلي منزلين وورشة للحجر دون ان توجه ‏ ‏اي انذار مسبق للمالكين.‏ ‏ 

اسرائيل تمنع سفر زعيمي فصيلين فلسطينيين الى القاهرة 

الى ذلك، منعت اسرائيل زعيمي فصيلين فلسطينيين من التوجه الى القاهرة لحضور اجتماعات حوار الفصائل الذي ترعاه مصر. 

وقال الأمين العام للتجمع الديمقراطي الفلسطيني (فدا) صالح رأفت إن السلطات الإسرائيلية لم تمنحه وسمير غوشة أمين عام جبهة النضال الشعبي حتى الآن إذن سفر للمشاركة في حوار القاهرة 

واتهم صالح رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالسعي لتخريب الحوار الفلسطيني، وقال إن "نجاح الحوار رهن أولا وقبل كل شي باستجابة شارون وحكومته لعرض الهدنة الذي قدمه الفلسطينيون ولا أعتقد أنه مستعد لوقف عمليات الاغتيال والقتل ضد الفلسطينيين".  

وسمحت إسرائيل في المقابل لعلي عامر وجمال زقوت وهما عضوان في المكتب السياسي لحزب فدا بالتوجه إلى القاهرة.  

ومن المقرر أن تبدأ أعمال الحوار غدا الخميس بمشاركة 12 فصيلا فلسطينيا. 

ويتركز الحوار على مسألة وقف العمليات الفدائية ضد إسرائيل والتوصل إلى برنامج سياسي شامل يجمع بين مختلف الفصائل الفلسطينية.  

وعقدت حركتا فتح وحماس لقاءات في القاهرة من التاسع إلى الثالث عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، لكنهما لم تتوصلا إلى أي اتفاق إزاء العمليات 

وكانت مصر اعلنت امس الغاء اجتماعات الحوار اثر اعلان حركتي حماس والجهاد مقاطعتها بسبب عدم دعوة فصيلين فلسطينيين، لكنهما عادتا لاحقا واعلنتا انهما ستشاركان في الاجتماعات بعد ان استجابت مصر ووجهت الدعوة للفصيلين اللذين كانا استبعدا في وقت سابق. 

والفصيلان المعنيان هما الجبهة الشعبية- القيادة العامة بزعامة احمد جبريل، ومنظمة "الصاعقة" بزعامة عصام القاضي. 

هذا، وقد رحبت السلطة الفلسطينية باستئناف الحوار في القاهرة بين مختلف الفصائل.‏ ‏  

وقال امين عام الرئاسة الفلسطينية احمد عبد الرحمن في تصريحات لاذاعة فلسطين ‏ ‏ان السلطة ترحب باستئناف الحوار ودعوة كافة الفصائل للمشاركة فيه.  

وتابع المسؤول الفلسطيني قائلا " أن الرأي العام الفلسطيني يساند حوار القاهرة ‏ ‏على قاعدة الثوابت الوطنية الفلسطينية التي اقرها المجلس الوطني وهي الدولة ‏ ‏والاستقلال وإنهاء الاحتلال وحق اللاجئين بالعودة إلى أراضيهم ".‏ ‏ 

وعزا عبد الرحمن عدم دعوة الصاعقة والقيادة العامة الى الحوار منذ البداية ‏ ‏لإشكاليات قديمة في الساحة الفلسطينية مشيرا الى ان القيادة العامة لم تعد منذ ‏ ‏توقيع اتفاق اوسلو فصيلا فاعلا داخل إطار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وكذلك ‏ ‏الصاعقة لتحفظهما على اتفاق أوسلو.‏  

وقال ان الفصيلين احتفظا بمكانتهما في المجلس الوطني الفلسطيني فيما عاد ‏ ‏الكثير من أعضاء هذين التنظيمين الى الأراضي الفلسطينية بفضل اتفاقيات أوسلو. ‏ ‏  

وحول الوثيقة المصرية المقترحة على الفصائل الفلسطينية أشار المسؤول الفلسطيني ‏ ‏الى أنها خطوط عريضة للحوار وستخضع للنقاش في حوار القاهرة ويمكن ان يتم تعديلها ‏ ‏ويمكن أن يضاف عليها .‏ ‏ واضاف ان الوثيقة المقترحة تشكل رؤية مصرية في جمع الفصائل الفلسطينية والقوى ‏ ‏الفلسطينية للحوار.‏ ‏ 

واعرب عن امله في ان تنجح حوارات القاهرة في تعزيز الوحدة الوطنية حول هدف ‏ ‏قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وكذلك الاتفاق على ‏ ‏الأشكال النضالية والوسائل الكفاحية التي سيقررها الفلسطينيون في استراتيجية ‏ ‏كفاحهم ضد إسرائيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)