اسرائيل ستواصل المراقبة: ترحيب روسي ايراني بقرار الوكالة الذرية والبرادعي يعتبره رسالة

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت اسرائيل انها ستواصل مراقبة البرنامج النووي الايراني غداة اصدار الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا يدينه من دون ان يحيل القضية الى مجلس الامن. وقد رحبت موسكو وطهران بالقرار الذي اعتبره مدير الوكالة محمد البرادعي رسالة لطهران مفادها أنه لا تهاون في المستقبل. 

ودانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاربعاء، وباجماع حكامها الخمسة وثلاثين، البرنامج النووي الايراني بدون ان تحيل القضية الى مجلس الامن الدولي لفرض عقوبات دولية على طهران.  

والتسوية التي توصل اليها الاوروبيون والاميركيون تنتقد ايران لتطويرها سرا وعلى مدى حوالى عشرين عاما، برنامجا نوويا طموحا.  

غير ان القرار الذي اقترحته فرنسا والمانيا وبريطانيا وايدته الولايات المتحدة بعد المداولات، لا ينص على احالة المسألة في الوقت الحاضر الى مجلس الامن، وهو ما كانت طهران ترفضه. 

واكدت اسرائيل غداة القرارا انها ستواصل مراقبة البرنامج النووي الايراني، والذي تعتبره خطرا يتهدد وجودها. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جوناثان بيليد "ما نزال ندرس قرار الوكالة الدولية، لكننا سنواصل عن كثب مراقبة محاولات ايران المقلقة لتطوير اسلحة دمار شامل، كما تفعل الاسرة الدولية باكملها". 

وكان رئيس جهاز الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد) مئير داغان اكد سابقا ان البرنامج النووي الايراني يشكل اكبر "تهديد لوجود" اسرائيل منذ قيامها قبل اكثر من خمسين عاما. 

وخلال زيارة الى واشنطن في 12 الشهر الحالي، حذر وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز من ان ايران ستصل الى "نقطة اللاعودة" في برنامجها النووي خلال عام الا اذا بذلت جهود مكثفة لوقفها مؤكدا ضرورة "تاخير او وقف او منع" البرنامج. 

وقد رحبت روسيا بالقرار الذي قالت انه "نتيجة تسوية معقدة". 

وقال وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البولندي فلودسيمرس كيموتشيفيتش "لسنا راضين عن جميع بنود القرار، لكن الاساسي هو اننا نجحنا في ان نبقي هذه المسألة مطروحة امام الوكالة الدولية دون ان ترفع الى مجلس الامن الدولي كما كانت ترغب بعض الدول".  

وقال الوزير الروسي ان نقل ملف البرنامج النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي "لن يؤدي الا الى زيادة تعقيد وضع صعب اصلا".  

واضاف ان القرار الذي تبنته الوكالة المتخصصة التابعة للامم المتحدة وتتخذ من فيينا مقرا لها "يسمح بابقاء المسألة في اطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية مما يفسح في المجال امام التعاون بين ايران والوكالة". 

ومن جهتها، رحبت وزارة الخارجية الايرانية بقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامجها النووي ووصفته بانه "انجاز" بالنسبة لطهران لانه يثبت أنها لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية. 

وقال حميد رضا اصفي المتحدث باسم الخارجية الايرانية في بيان "هذا القرار انجاز بالنسبة لإيران ويثبت أن إيران مضت في أنشطة نووية سلمية بشفافية وصدق." 

وأضاف ان القرار أظهر "انه بالرغم من كل ما اثير من ضجة من قبل بعض الدوائر المتغطرسة فانها (إيران) لم تحاول انتاج أو الحصول على أسلحة نووية". 

وكانت واشنطن تأمل في إحالة إيران إلى مجلس الامن لفرض عقوبات محتملة عليها لانتهاكها التزامات بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي. لكن الاوروبيين عارضوا ذلك وتراجعت واشنطن في نهاية الامر. 

وقال اصفي "ما حدث في الايام القليلة الماضية هو فشل سياسات احادية الجانب...وكان كذلك نجاحا للتعاون العام والمشاركة وسياسات تقوم على الحوار." 

وتابع "نحن نتوقع أن تبدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مهامها المستقبلية تعاونا بناء وصادقا مع إيران لتمكنها كذلك من مواصلة تعاونها مع الوكالة بشكل جاد يستند إلى إعلان طهران" مشيرا إلى اتفاق ابرم في طهران في تشرين الاول/اكتوبر الماضي مع وزراء خارجية بريطانيا والمانيا وفرنسا. 

ويقضى الاتفاق بأن توافق إيران على تقديم تفاصيل كاملة عن أنشطتها النووية السابقة والقبول بعمليات تفتيش صارمة وتعليق كافة أنشطة تخصيب اليورانيوم. 

وعلى صعيده، فقد أعرب محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن رضاه عن القرار لانه يقوي قبضة الوكالة ويوجه أيضا رسالة لطهران مفادها أنه لا تهاون في المستقبل. 

وقال البرادعي خلال مؤتمر صحفي "أنا سعيد للغاية بقرار اليوم... إنه يشدد قبضتنا حتى ننفذ مهمتنا. 

"من الواضح أن المجلس يبعث برسالة جادة وتحذيرية مفادها لا تهاون مع أي اخفاق في المستقبل وأن المجلس سيستخدم كل الخيارات المتاحة أمامه للتعامل مع هذا الاخفاق."—(البوابة)—(مصادر متعددة)