اعلنت اسرائيل مساء الاربعاء ان منفذ عملية الحانة في تل ابيب التي اسفرت عن مقتل ثلاثة اسرائيليين واصابة نحو 35 اخرين، واستشهاديا اخر تمكن من الفرار بعد ان فشل في تفجير نفسه، هما مواطنان بريطانيان.
وقال متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان "الارهابيين من الرعايا البريطانيين ودخلا اسرائيل من قطاع غزة."
وقال ان البريطاني الذي تمكن من الفرار بعد عراك مع اسرائيليين تواجدوا قرب الحانة، يدعى عمر خان شريف (27 عاما).
وطلبت الشرطة وجهاز الامن الداخلي (الشين بيت) من الاسرائيليين المساعدة في العثور عليه.
وكان منفذ العملية التي اسفرت عن مقتل ثلاثة اسرائيليين واصابة نحو 35 اخرين، فجر نفسه نحو الساعة الواحدة فجرا عند مدخل حانة "ميكيز بليس" القريبة من السفارة الاميركية الواقعة في شارع هيربرت صموئيل.
وقالت الشرطة الاسرائيلية ان منفذ العملية هو اصف محمد حنيف (21) عاما.
واضطر حنيف الذي قالت الشرطة انه كان يحمل عبوة متوسطة، الى تفجير نفسه عند مدخل الحانة التي كانت تغص بعشرات الرواد بعدما منعه احد الحراس من الدخول اليها.
وفي واقعة مماثلة، كان حارس منع الخميس الماضي فدائيا من الدخول الى محطة قطارات في كفار سابا ما اضطره لتفجير نفسه خارج المحطة
واعلنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح وكتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس مسؤوليتهما عن العملية.
وافادت وكالة الانباء الفرنسية ان كتائب شهداء الاقصى وكتائب القسام تبنتا العملية وذلك في اتصال هاتفي اجراه شخص قال ان اسمه ابو بارق.
ووفقا للمصدر قال ابو بارق ان "هذا الهجوم نفذه شهيد يتحدر من طولكرم (شمال الضفة الغربية) انتقاما لمقتل مازن فريتح، من قادة كتائب شهداء الاقصى قتله مؤخرا الجيش الاسرائيلي في نابلس، وجاء بتخطيط مشترك بين كتائب الاقصى والقسام".
وفي تصريحات للبوابة نفى عبدالعزيز الرنتيسي القيادي في حركة حماس ان تكون العملية ردا على توجهات الحكومة الفلسيطنية الجديدة برئاسة محمود عباس (ابو مازن)، كما نفى علمه بنبأ تبني العملية الذي اوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال الرنتيسي "ان الاحداث السياسية قائمة في كل ساعة والتحضير لمثل هذه العمليات يحتاج الى وقت طويل جدا والى ظروف مناسبة بالتالي لا علاقة لها بالاحداث السياسية والمقاومون ينظرون الى الظروف على الارض امامهم وليس ما يجري في العالم".
واضاف ان العملية تاتي بمثابة "رد على المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد ابناء شعبنا الفلسطيني يوميا واخرهم استشهاد اربعة فلسطينيين في بيت لحم وغزة".
وجاءت هذه العملية بعد ساعات من مصادقة المجلس التشريعي الفلسطيني على الحكومة الجديدة برئاسة محمود عباس (ابو مازن) الذي اعلن في كلمة امام المجلس ضمنها بيان حكومته عزمه على نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وهو ما رفضته هذه الفصائل كما اكدت قياداتها للبوابة.
وراى مراقبون ان العملية في تل ابيب تاتي بمثابة رسالة من الفصائل الفلسطينية الى ابو مازن وحكومته الجديدة، مفادها ان هذه الفصائل ترفض محاولاته لتحييدها.
وفي اول رد فعل رسمي، اعلن مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ان العملية تاتي بمثابة تذكير اخر لرئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس بان عليه اتخاذ خطوات عملية لقمع "الارهاب".
وقال دافيد باكير ان "هذا الهجوم في تل ابيب تذكير اخر بان على الحكومة الفلسطينية الجديدة اتخاذ خطوات للانقضاض على الارهابيين والقيام باجراءات قوية لمنع الارهاب من التدفق على اسرائيل.
وتاتي العملية ايضا في اعقاب اغتيال اربعة فلسطينيين يوم امس من كتائب شهداء الاقصى والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في غزة وبيت لحم.
وأدان البيت الأبيض العملية لكنه قال إنه لن يفسد بدء مبادرة جديدة من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط.
وقال شين مكورماك المتحدث باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض: "نحن ندين هذا العمل الجبان من أعمال الإرهاب. هؤلاء المفجرون القتلة يحاولون اغتيال المدنيين الأبرياء بل يحاولون أيضا قتل آمال الشعب الفلسطيني في دولته الحرة الديمقراطية التي تنعم بالرخاء
وبدوره أدان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان العملية وحث الإسرائيليين والفلسطينيين على ألا يسمحوا له بإخراج عملية السلام التي استؤنفت في الآونة الأخيرة عن مسارها.
وقال فريد إيكهارد المتحدث باسم عنان في بيان: "يدعو الأمين العام جميع المعنيين إلى توخي أقصى قدر من ضبط النفس وبدء تنفيذ خريطة الطريق التي سيتم تقديمها قريبا." —(البوابة)—(مصادر متعددة)