اسقاط مروحية في الحبانية ومقتل ستة عراقيين في الفلوجة وبغداد وشرطيين بالموصل

تاريخ النشر: 13 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقرت القوات الاميركية بان مروحية الاباتشي التي تحطمت الثلاثاء، فوق الحبانية، قد اسقطت بنيران المقاومة العراقية. ياتي ذلك فيما قتلت القوات الاميركية اربعة عراقيين في الفلوجة، وعراقيين اثنين في بغداد، بينما قتل مجهولون شرطيين في الموصل، في حين جرح 7 عراقيين في تظاهرات في الكوت.  

واعلن متحدث عسكري اميركي ان مروحية الاباتشي اسقطت على ما يبدو بنيران المقاومة العراقية، وذلك في ثالث حادث تتمكن فيه المقاومة من اسقاط مروحية اميركية خلال اقل من اسبوعين. 

وقال المتحدث الكولونيل ويليام دارلي، ان طاقم المروحية وهي من طراز "أي اتش-64"، تابعة لفرقة الفرسان المدرعة الثالثة في الجيش، قد نجيا. 

واضاف "ان ردة الفعل السريعة من قبل القوات الاميركية انقذت الطاقم". 

وكانت مروحية "بلاك هوك" اميركية اسقطت فوق الفلوجة بصاروخ اطلقته المقاومة في 8 كانون الثاني/ينايرالجاري، ما ادى الى مقتل تسعة جنود اميركيين. 

وفي 2 كانون الثاني/يناير، اسقطت مروحية مقاتلة من طراز "او اتش-58 كيوا" قرب الفلوجة، وقتلت قائدة المروحية في الحادث، في حين اصيب مساعده بجروح. 

مقتل ستة عراقيين في الفلوجة وبغداد 

من جهة ثانية، قتلت القوات الاميركية اربعة عراقيين في الفلوجة، وعراقيين اثنين في بغداد. 

وقال شهود عيان إن جنودا أميركيين قتلوا الثلاثاء، أربعة مدنيين عراقيين على الأقل وسط بلدة الفلوجة بعدما تعرضوا لهجوم صاروخي. 

وقال الشهود إن الجنود كانوا يقومون بدورية في البلدة الواقعة غربي بغداد بعد احتجاج مناهض للولايات المتحدة عندما أطلق عليهم صاروخان. 

وتقول مصادر القوات الأميركية في المنطقة إنها تعرضت لإطلاق نار وهي تراقب مظاهرة حاشدة دعا إليها رجال الدين في المدينة احتجاجا على ممارسات القوات الأميركية وازدياد حملة الاعتقالات التي تقوم بها ضد الأهالي وخصوصا نساء تتهمهم بتنفيذ عمليات مسلحة ضدها.  

وكانت القوات الأميركية تطوق المظاهرة عندما تعرضت لإطلاق النار. وقد ردد المتظاهرون هتافات تندد بالإجراءات الأميركية مطالبين بإطلاق سراح المعتقلين من أهالي المدينة. 

وفي بغداد، فتحت القوات الاميركية النار الاثنين، على سيارة كانت تقترب من احدى الحواجز العسكرية، ما اسفر عن مقتل سائق السيارة، وابنه البالغ عشر سنوات، وفق ما اعلنه اقرباء للقتيلين اليوم الثلاثاء. 

وجاء الحادث بعد ان فتح الجنود الاميركيون النار بشكل عشوائي عقب مقتل جندي وجرح اخر في انفجار عبوة ناسفة تحت مركبة هامفي عسكرية قرب الحاجز العسكري. 

مقتل شرطيين في الموصل 

على صعيد اخر، اعلنت مصادر في الشرطة ومستشفى الموصل ان شرطيين عراقيين قتلا فجر اليوم الثلاثاء برصاص مجهولين تمكنوا من الفرار في المدينة التي تقع في شمال العراق. وقال ضابط الشرطة عبد الغني الملا بنون لوكالة الحصافة الفرنسية ان مجهولين في سيارة اجرة النار اطلقوا النار على شرطيين في حي التحرير في شمال المدينة. وأضاف ان احدهما قتل على الفور بينما نقل الثاني الذي اصيب بجروح بالغة الى المستشفى حيث توفي متأثرا بجروحه. 

وأوضح الطبيب محمد علي فلاح من المدينة الطبية في الموصل ان الجريح الذي اصيب بعدة رصاصات في البطن توفي في غرفة العمليات، بينما ذكر الطبيب الشرعي احمد عبد الله رجب الذي فحص جثة القتيل انه اصيب ايضا برصاصة في الرقبة. وقتل رجل شرطيا عراقيا الاثنين واستولى على سلاحه في الموصل حيث لم تتمكن الشرطة من تقديم تفسير للحادث. 

تظاهرات الكوت 

سجلت صدامات جديدة صباح اليوم، لليوم الثاني على التوالي في مدينة الكوت بين عاطلين عن العمل وقوات اوكرانية من دون وقوع ضحايا على ما يبدو. 

وأدت الصدامات في الكوت إلى اصابة 5 متظاهرين وامراتان من المارة بحسب ما أفاد طبيب في قسم الطوارئ في مستشفى المدينة. 

وقال الطبيب طه علي عبدالحسين ان "سبعة جرحى ادخلوا الى قسم الطوارىء هم خمسة متظاهرين وامرأتان كانتا تمران في الشارع". 

واضاف الطبيب في المستشفى القريب من مكان المواجهات ان واحدة من الامرأتين اصيبت برصاصة اخترقت جسمها وخرجت منه والثانية مصابة برضوض في انفجار قنبلة يدوية. 

والقى زهاء 100 متظاهر عدة قنابل يدوية على القوات الاوكرانية التي ردت باطلاق النار في الهواء من الاسلحة الثقيلة لتفريق المتظاهرين. 

واستقدمت القوات الاوكرانية التي كانت متمركزة قرب مبنى المحافظة ناقلات جند اضافية. 

وكان قائد الشرطة عبد المؤمن عبد الرزاق مهند اعلن الاثنين اصابة اربعة من عناصر الشرطة العراقية وجنديين اوكرانيين بجروح طفيفة. وادخل متظاهر المستشفى العام في الكوت بحسب شرطي. 

واشار متحدث باسم التحالف ان جنودا اوكرانيين اطلقوا عيارات تحذيرية لتفريق المتظاهرين دون وقوع ضحايا. 

وقال الكولونيل البولندي روبرت سترزيليكي "نظمت تظاهرة تضم حوالي الف شخص. ومع اقترابهم من الجنود حتى باتوا يشكلون تهديدا لهم، قام الاوكرانيون باطلاق النار في الهواء". 

وسارت تظاهرة السبت في العمارة وتطورت الى مواجهات فقتل ستة عراقيين برصاص الجيش البريطاني والشرطة العراقية. وكان توتر شديد ساد امس الاثنين هذه المدينة حيث تظاهر حوالى 200 شخص مجددا بينما عزز الجيش البريطاني، المسؤول عن القطاع، الاجراءات الامنية. 

مسؤولون بعثيون سابقون يسلمون اسلحتهم  

على صعيد آخر، سلم حوالي ستين من المسؤولين السابقين في حزب البعث الحاكم سابقا في العراق حوالي 700 قطعة سلاح اغلبها بنادق كلاشنيكوف الى الجيش الاميركي في قاعدة قريبة من الموصل في ثاني عملية من نوعها خلال اسبوع. 

وجرت عملية التسليم الاثنين مع هبوط الظلام في المقر العام للكتيبة الاولى للفيلق 187 مشاة الاميركي في تلعفر. 

وكان ستون من المسؤولين السابقين في حزب البعث سلموا في الخامس من كانون الثاني /يناير في عملية مماثلة لقوات التحالف اسلحة تم جمعها من مناضلين محليين سبق ان سلمت اليهم اسلحة قبل الحرب على العراق. 

وقال ضابط اميركي ان الخطة التي بدأت قبل اربعة اسابيع تتمثل في تشجيع ادماج المسؤولين السابقين في حزب البعث الذين استبعدوا في ايار /مايو من الوظائف العامة بقرار من الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر، وذلك مقابل تعاونهم في جمع الاسلحة وتسليمها الى اجهزة الامن العراقية الجديدة. 

وقال بعض المسؤولين البعثيين وهم من متوسطي الرتب، حينذاك انهم لم يستخدموا هذه الاسلحة ضد قوات التحالف. وقال علي حسين جميل (41 سنة) احد هؤلاء المسؤولين والذي طرد من وزارة التربية "منذ البداية لم نقاتل قوات التحالف". 

واضاف "اغلب هذه الاسلحة كانت مطمورة" مبينا ان اغلب الاسلحة وزعت منذ سنوات وان كمية قليلة منها وزعت قبل الحرب الاخيرة—0البوابة)—(مصادر متعددة)