اكدت باكستان اليوم الجمعة ان مشتبها به في عملية خطف الصحافي الاميركي دانيال بيرك اتصل بمسؤولين هنود، وفيما وصفت نيودلهي اتهامات اسلام اباد لها بالضلوع في عملية الخطف بهدف النيل من سمعة باكستان بانها "سخيفة"، فقد اعلنت واشنطن انه لا يمكنها تلبية مطالب الخاطفين، والمتمثلة في اطلاق سراح الاسرى الباكستانيين الذين اعتقلوا في افغانستان خلال الحملة الاميركية.
اكد وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز اليوم الجمعة في برلين ان سجل اتصالات الهاتف المحمول لمشتبه به بخطف الصحافي الاميركي دانيال بيرل يفيد بانه اتصل بمسؤولين هنود.
وقال عبد الستار ان سجل اتصالات هاتف مبارك علي شاه غيلاني، الذي يخضع للتحقيق بشأن اختطاف مراسل وول ستريت جورنال، يشير الى تورط الهند. وصرح لصحافيين في برلين "من بين الارقام ثلاثة لمسؤولين هنود بارزين.
واختفى مراسل "وول ستريت جورنال" الصحفي دانيال بيرل - 38 سنة - ومقره في بومباي، قبل أسبوع في كراتشي بينما كان يسعى إلى مقابلة أشخاص قد تكون لهم علاقة بتنظيم القاعدة لأسامة بن لادن.
ولاحقا، اعلنت مجموعة مجهولة تدعى "التجمع الوطني من اجل سيادة باكستان" انها قامت باختطافه، معتبرة انه جاسوس اميركي، وهددت في رسالة الاربعاء بقتله خلال 24 ساعة اذا لم تطلق الولايات المتحدة سراح الباكستانيين المعتقلين خلال الحملة العسكرية على افغانستان التي بدأت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
ومدد الخاطفون الخميس انذارهم 24 ساعة في رسالة الكترونية الى الصحف الباكستانية.
وكانت الهند وصفت امس اتهامات باكستانية مبدئية بان الحكومة الهندية على صلة بعملية خطف الصحفي الاميركي دانيال بيرل المنسوبة الى اسلاميين بانها "سخيفة".
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الهندية نيروباما راو ان هذه الاتهامات "تشكل مثالا اضافيا عن الخيال المفرط للناطق العسكري الباكستاني". واضافت "ان تصريحه يحمل علامة السخافة".
وكان المتحدث باسم القوات المسلحة الباكستانية الجنرال رشيد قرشي قال خلال مؤتمر صحفي في اسلام اباد "ما يمكنني قوله في الوقت الراهن هو ان هناك صلة هندية في هذه القضية. انه لمن المؤسف جدا". واضاف "لا يمكنني ان ادخل في التفاصيل في هذه المرحلة ولكننا نجري تحقيقا في الامر وامل ان نتمكن من ابلاغكم المعلومات فور ان يصبح بالامكان نشرها".
واوضح قرشي "نأمل ان لا تكون - قضية بيرل - مفبركة بهدف النيل من سمعة باكستان" مستندا بذلك ولكن دون تحديد الي "حوادث أخري كانت وراءها الحكومة الهندية او الهند او أجهزة مخابراتها".
ومن جهة اخرى، اعلنت الشرطة الباكستانية في كراتشي انها تجري "تحقيقا مكثفا" مع زعيم مجموعة "تنظيم الفقراء" الاسلامية التي يشك بانها علي علاقة بخطف الصحفي الاميركي.
كما تبحث الشرطة عن شخصين اخرين يشتبه بعلاقتهما في عملية الخطف. وقد اعربت الشرطة عن املها في توقفيهما قريبا.
الى ذلك، وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن الخميس ان الولايات المتحدة لا يمكنها تلبية مطالب المجموعة الاسلامية التي تحتجز الصحافي الاميركي دانيال بيرل في باكستان.
وقال باول متوجها الى الصحافيين ان "مطالب الخاطفين ليست من المطالب التي يمكننا تلبيتها او التفاوض بشأنها".
واعرب باول عن "قلقه العميق لسلامة" الصحافي الذي اختفى منذ 23 كانون الثاني/يناير واكد ان الولايات المتحدة "تبذل كل ما في وسعها لمحاولة تحديد مكانه واغاثته".
وقال باول انه اتصل بالرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي يقوم هو ايضا ب"كل ما في وسعه" لانقاذ الصحافي العامل في صحيفة "وول ستريت جورنال".
والمح باول في التصريحات التي ادلى بها اثر لقاء مع عاهل الاردن الملك عبد الله الثاني الى ان المطالب تتعلق بالاسرى الذين اعتقلوا خلال الحملة العسكرية في افغانستان والمحتجزين في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا.
واكد باول ان "المعتقلين في غوانتانامو يعاملون بطريقة انسانية. وقد زار اشخاص من دول ومنظمات مختلفة هذه القاعدة ليشهدوا على ذلك. اننا نعاملهم طبقا للمعايير الدولية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)