اشتباكات عنيفة في طولكرم مع قيام اسرائيل باكبر عملية هدم لممتلكات فلسطينية

تاريخ النشر: 21 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت اسرائيل انها اعترضت سيارة مفخخة حاولت عبور الخط الاخضر، بينما اعلنت حركة الجهاد ان فلسطينيين فرا صباح الثلاثاء من معتقل عوفر قرب رام الله، موجودان حاليا في مكان امن.وفيما اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الاسرائيلي وفلسطينيين حاولوا عبثا منعه من القيام باكبرعملية تدمير لمتاجر في الضفة منذ سنوات، فقد حذرت السلطة من "مخطط استيطاني خطير" شمال قطاع غزة. 

أعلنت الشرطة الإسرائيلية انها اعترضت الثلاثاء سيارة مفخخة قرب بلدة ام الفحم العربية الإسرائيلية في شمال إسرائيل. 

وتمكن راكبا السيارة، وهما فلسطينيان على ما يبدو كانا يستعدان لتنفيذ عملية في اسرائيل، من الفرار. 

واضاف المصدر ان الشرطة طاردتهما في حين قام خبراء المتفجرات بتفجيرها. 

وقدر خبراء في الشرطة الإسرائيلية، أن كمية المتفجرات التي كانت في السيارة تصل إلى نحو 400 كغم. 

من جهة ثانية نقلت "هارتس" عن مسؤول في الجهاد الاسلامي قوله ان مهند الزيود وينتمي لحركة الجهاد، وبلال ياسين وهو من الجبهة الشعبية، والذين تمكنا من الفرار من المعتقل الذي يضم الافا من السجناء الفلسطنيين "قد وصلا الى مكان امن". 

ولم يؤكد قيادي بارز في حركة الجهاد هذه المعلومات. 

واكتفى القيادي نافز عزام بابلاغ "البوابة" في اتصال هاتفي ان الحركة "ليست لديها معلومات" بهذا الشان. 

هذا، وكانت مصادر اسرائيلية كشفت الثلاثاء ان الجيش الاسرائيلي اكتشف فرار مهند الزيود وبلال ياسين في ساعات الصباح الباكر أثناء عملية احصاء وعد السجناء في معتقل عوفر.  

وعلى الفور قامت قوات الاحتلال بفرض حظر التجول على مدينة رام الله وقامت قوات كبيرة مستخدمة كلاب الاثر بعمليات بحث وتفتيش.  

وحسب التحقيقات قام الاسيران خلال ساعات الليل الاولى بقص الجدار الداخلي في المعتقل الموجود داخل معسكر تابع للجيش الإسرائيلي، ومن ثم الجدار الخارجي للمعسكر.  

ويوجد اكثر من اسير فلسطيني فب معتقل عوفر الذي شهد مواجهات بين الاسرى وقوات الاحتلال الشهر الماضي بسبب سوء المعاملة التي تمارسها ادارة السجن بحق الاسرى الفلسطينيين.  

اكبر عملية تدمير في الضفة 

الى ذلك، قال سكان محليون إن القوات الإسرائيلية قامت الثلاثاء بأكبر عملية تدمير للمحلات التجارية في الضفة الغربية منذ سنوات حيث دمر جيش الاحتلال 62 محلا تجاريا وكشكا في قرية فلسطينية بالقرب من الخط الأخضر.  

من جانبها تقول إسرائيل إن المحلات بنيت بطريقة غير مشروعة بينما اتهم رئيس بلدية القرية إسرائيل بشن حرب على الاقتصاد الفلسطيني.  

بدأت سبع جرافات يحرسها 300 جندي إسرائيلي بتدمير المحلات التجارية في قرية "نزلة عيسى" في وقت مبكر من صباح اليوم، وبحسب رئيس البلدية فإن 62 محلا تجارياً أصبحت مدمرة عند منتصف الصباح.  

من جانب آخر قام عشرات المحتجين بإلقاء حجارة على الجنود الإسرائيليين الذين قاموا بدورهم بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. وهتف متظاهرون آخرون بشعارات "يسقط الاحتلال".  

وتقع قرية نزلة عيسى في أطراف الضفة الغربية بالقرب من الخط الأخضر المحاذي لإسرائيل، وكانت المحلات التجارية الـ 170 الموجودة في القرية تجذب العديد من الزبائن الإسرائيليين قبل اندلاع الانتفاضة الثانية في أيلول/سبتمبر 2000. ويعتبر سوق القرية مصدراً رئيسياً للدخل لسكانها البالغ عددهم 2500، بحسب رئيس البلدية زياد سالم الذي أضاف أن المسؤولين الإسرائيليين أخبروا أصحاب المحلات أن السوق بأكمله سيتم تدميره.  

جدير بالذكر أن قوات الاحتلال دمرت مئات المنازل الفلسطينية بما في ذلك العديد منها في قطاع غزة في الشهور الثمانية والعشرين الماضية. ووفقاً لمسؤولين فلسطينيين، فإن أكثر من 5700 فلسطيني في غزة وحدها أصبحوا بلا مأوى بسبب تدمير منازلهم.  

وفي تعليق له على عمليات التدمير التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي قال صائب عريقات، "إن ذلك يعكس سياسات الأمر الواقع لشارون على الأرض".  

وفي موقع آخر سوى الجنود الإسرائيليون صباح الثلاثاء منزلا يعود لأحد المسلحين التابعين لكتائب شهداء الأقصى في قرية دورا بالقرب من مدينة الخليل. وقال الجنود إن صاحب المنزل مسؤول عن شن هجمات على الإسرائيليين بما في ذلك علمية أسفرت عن قتل جندي إسرائيلي واحد. 

شعث يتحدث عن مخطط استيطاني جديد في غزة 

في غضون ذلك، كشف نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الوطنية الفلسطينية، عن مخطط استيطاني جديد وصفه بالخطير يهدد منطقة شمال شرق قطاع غزة، حيث تستولي إسرائيل بموجبه على أجزاء واسعة من الاراضي وضمها لحدودها.  

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن شعث قوله "انه في الفترة من 11 إلى 16 من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي قامت قوات الاحتلال بتجريف أراض وهدم منازل وتدمير أبار مياه، ووضع أبراج مراقبة جديدة في أراضي المنطقة".  

كما تقوم هذه القوات بأعمال ترهيب للسكان من خلال إطلاق النار اليومي والدائم باتجاه منازلهم .  

وأشار شعث إلى أن القوات الإسرائيلية شرعت في شق طريق استيطانية جديدة على أراضى المواطنين، مما سيؤدي إلى فصل جميع الأراضي إلى الشمال من الطريق ويهددها بالضم إلى إسرائيل، وان هذه الطريق ستؤدي إلى إجبار السيارات بالمرور تحت سيطرة النيران الإسرائيلية، مما يهدد بخلق حاجز مشابه لحاجز أبو هولي لسكان بيت حانون.  

وأكد أن خطورة هذا المخطط تكمن بضم أبار الغاز الطبيعي المتواجدة في مياهنا الإقليمية الشمالية إلى الجانب الإسرائيلي إضافة إلى أن قوات الاحتلال تعتزم إنشاء منطقة صفراء جديدة شمال شرق قطاع غزة، وكل ذلك مناف للاتفاقات الموقعة بين الجانبين.  

وفي التطورات الميدانية، أصيبت فجر اليوم، المواطنة زهيرة سمير أبو العنين (35عاماً) بجراح متوسطة، جراء القصف الإسرائيلي لمنطقة تل السلطان في محافظة رفح.  

وأفادت مصادر طبية في "مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار" في المدينة، أن المواطنة أبو العنين، نقلت إلى المستشفى إثر إصابتها بشظايا في اليد اليمنى، ووصفت حالتها بالمتوسطة.  

وأفاد شهود عيان، أن جنود الاحتلال المتمركزين على أبراج المراقبة في تل زعرب جنوب غرب المحافظة، فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة بشكل كثيف باتجاه منازل المواطنين في تل السلطان، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية فادحة في منازل المواطنين.  

كما هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل عيسى سالم اسماعيل احد نشطاء حركة حماس في بلدة دورا، غربي الخليل فجر اليوم.  

وتنسب حكومة الاحتلال للناشط اسماعيل تنفيذ عدة عمليات ضد جيشها ومستوطنيها من بينها القاء عبوة ناسفة على سيارة جيب للاحتلال قرب مستوطنة "ادوريم"، غربي الخليل وقتل فيها ضابط اسرائيلي وأصيب جندي أخر بجروح.  

وذكرت مصادر فلسطينية ان جيش الاحتلال اعتقل 12 فلسطينياً في مختلف مناطق الضفة الغربية وغزة –(البوابة)—(مصادر متعددة)