اشتباكات مسلحة بين فصائل تحالف الشمال .. وقرضاي يواصل جولته الخارجية

تاريخ النشر: 23 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في اخر تطورات الوضع الافغاني: افادت تقارير ان اشتباكات وقعت بين فصائل تحالف الشمال. فيما وصل رئيس الحكومة الانتقالية حميد قرضاي الى بكين بعد مشاركته في مؤتمر المانحين في طوكيو حيث تعهدت 61 دولة بتقديم ما مجموعه 4.5 مليار دولار لاعادة اعمار افغانستان. 

اشتباكات التحالف  

قالت وكالة الصحافة الفرنسية ان سيد نورالله،مساعد زعيم الحرب الاوزبكي رشيد دوستم ونائب وزير الدفاع في الحكومة الافغانية الانتقالية، اكد لها ان معارك جرت في الايام الاخيرة في شمال افغانستان بين فصائل متحالفة نظريا. 

وقال سيد نورالله، ان المعارك وقعت في منطقة تقطنها اتنيات مختلفة. 

واشار نورالله الى ان المعارك طالت منطقة قلعة الزال على بعد نحو 60 كيلومترا شمال غرب قندز واضاف "ان الوضع عاد الى طبيعته". 

وقال عبر الهاتف الخليوي من شمال البلاد "لم تحدث معارك مؤخرا ولكنها وقعت منذ ثلاثة او اربعة ايام". 

واختتم "انها معارك محدودة بين قادة محليين صغار لا تؤثر على الوضع العام". 

ومن ناحيتها، اكدت صحيفة " الخبر" الجزائرية الصادرة اليوم نقلا عن مراسلها في اسلام اباد وقوع 12 قتيلا خلال الاشتباكات . 

قرضاي في بكين 

وفي هذه الاثناء واصل رئيس الحكومة الانتقالية حميد قرضاي جولته الخارجية حيث وصل الى بكين قادما من طوكيو التي شارك فيها في مؤتمر الدول المانحة التي تعهدت بتقديم 4.5 مليار دولار لاعادة اعمار افغانستان. ومن المقرر ان يغادر بكين غدا متوجها الى طاجاكستان. 

وصل رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية حميد قرضاي اليوم الى بكين قادما من طوكيو في زيارة تستمر يومين كما ذكرت وكالة انباء الصين الجديدة. 

واوضحت الوكالة ان قرضاي، سيلتقي رئيس الوزراء الصيني زهو رونغجي. 

وغدا الخميس من المقرر ان يجري قرضاي مباحثات مع الرئيس الصيني جيانغ زيمين بعد زيارة السور الكبير قرب بكين. 

ومن المنتظر ان يغادر قرضاي بكين في نهاية نهار غد الخميس متوجها الى طاجيكستان. 

مؤتمر المانحين 

وكان قرضاي قد وصل بكين قادما من طوكيو حيث شارك في مؤتمر المانحين الذي قررت خلاله 61 دولة و21 منظمة دولية تقديم 4.5 مليارات دولار لاعادة اعمار ما دمرته سنين الحرب الطويلة. 

واشترطت الجهات المانحة احراز تقدم في ارساء الديموقراطية في البلاد والقضاء على الارهاب ووصول المساعدات الى مستحقيها. وابدى رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة حميد قرضاي الذي اجمع المراقبون على انه اجتاز بنجاح امتحانه الدولي الأول ارتياحه الى نتائج المؤتمر آملا في ان يترجم المجتمع الدولي وعوده الى حقائق.  

واعلن الرؤساء الاربعة للمؤتمر، اليابان والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والسعودية، تقديم اكثر من 1.8 مليار دولار سنة ،2002 اي اكثر من مبلغ الـ1.3 مليار دولار الذي اعتبره الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ضروريا على الفور. لكن المبلغ الاجمالي للمساعدات في السنوات الخمس المقبلة بلغ 4.5 مليارات دولار وهو دون المبلغ الذي حدده عنان بعشر مليارات.  

ورأت رئيسة المؤتمر ممثلة اليابان ساداكو اوغاتا ان "رسالة الدعم السياسية التي قدمتها الوفود ارفقت بالوعود، انه نجاح كبير". وأكد وزير الخزانة الاميركي بول اونيل ان "المؤتمر اظهر ان العالم متحد ضد الارهاب وفي تلبية حاجات شعب تعرض للترهيب واحتجز رهينة في بلاده"، موضحا ان احدى اولويات الاميركيين كانت مكافحة المخدرات. ووصف عدد من المشاركين بينهم مفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي كريس باتن المؤتمر بانه "تاريخي". وقدم الاتحاد الاوروبي اكبر مساهمة في المساعدات للسنة 2002 اذ بلغت 500 مليون دولار متقدما الولايات المتحدة ( نحو 300 مليون دولار) واليابان (250 مليون دولار). وقال باتن ان "المبالغ الموعودة مدهشة فعلا. لكن المهم ليس الجهات المانحة أو المنظمات الدولية او المؤتمر في ذاته والفنادق الفاخرة والسجاد الممدود، بل اطلاق ورشة العمل من دون تاخير الان".  

واعرب قرضاي عن سعادته بالنتائج، الا انه طلب من المجموعة الدولية عدم الاكتفاء بالوعود. وقال امام نادي الصحافة اليابانية: "نحن مرتاحون الى نتائج المؤتمر (...) وآمل في ان تترجم هذه الوعود الى وقائع في الايام المقبلة لنتمكن من البدء باعادة الاعمار". وكانت اوساطه اكثر تحمسا اذ قال وزير اعادة الاعمار امين فرهانغ انها "انطلاقة جيدة" و"الاولوية تكمن في اعادة اعمار عشر مناطق" وخصوصا وادي قدامان في شمال كابول وقندهار وجلال اباد وهراة وباميان التي سيعود اليها "اللاجئون اعتبارا من الربيع وينبغي ايجاد البنى التحتية اللازمة لاعادة دمجهم في مناطقهم". وقال المستشار الاقتصادي للحكومة توريك فارادي: "لم نكن نتصور اطلاقاً ان نحصل على هذه المساعدات الضخمة (...) ان كل ما حصل شكل مفاجأة لنا انه امر لا سابق له على غرار كل ما يحصل في افغانستان في الاشهر الاخيرة". وتابع فارادي الذي يعمل في احد المصارف الاميركية والذي تلقى دروسه في فرنسا ان هذه الهبات "ستجعل افغانستان بلدا ذا صدقية قادرا على الوفاء بديونه، لكننا نعلم انه اذا ارتكبنا اي خطأ ولو صغيرا فسنفقد ثقة الرأي العام في الدول المانحة". اما وزير المال هدايت امين ارسالا فاعتبر ان المؤتمر "سيترك اثرا تاريخيا على الشعب الافغاني وارساء الاستقرار في البلاد".  

والى جانب المساعدات الثنائية، ينص برنامج مساعدة افغانستان على اقامة صندوق خاص لمساهمات الدول الصغيرة بادارة البنك الدولي والبنك الاسيوي للتنمية وبنك التنمية الاسلامي. وقالت اوغاتا انه ستؤلف لجنة مكلفة تنسيق المساعدات المتعددة الطرف (عبر الصندوق) والثنائية. وسينظم مؤتمر تنسيق جديد في اذار في كابول من الجانب الافغاني لضمان توزيع سريع للمساعدات.  

غير ان البيان الختامي للمؤتمر لم يكن شيكا على بياض موجها الى الحكومة الافغانية، اذ ارفق بشروط.  

ومما جاء فيه ان "المساعدة ستكون مشروطة بمساهمة كل الاطراف الافغان مشاركة ايجابية في عملية بون التي ارست السلام وفي حكومة تمثيلية مستقرة والقضاء على الارهاب وعلى انتاج المخدرات وتهريبها".  

وحددت السلطة الافغانية ستة مجالات اساسية لاعادة الاعمار هي تقوية الادارة والتعليم وخصوصا تعليم الفتيات والصحة والبنى التحتية والطرقات والكهرباء والاتصالات واعادة بناء نظام اقتصادي والتنمية الزراعية والريفية. وتعهدت ان تكون شفافة وفعالة ومسؤولة عن اعمالها وتنشيط قيام الشركات الخاصة والانخراط في عملية نزع الالغام ودعم ضحايا الحرب—(البوابة)—(مصادر متعددة)