اشتباك مسلح في نابلس.. وحاخام صهيوني يجيز تصفية الفلسطينيين

تاريخ النشر: 27 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افاد شهود عيان ان اشتباكا مسلحا جرى بين شبان فلسطينين وقوات الجيش الاسرائيلي في قرية زعموط شرقي مدينة نابلس في الضفة الغربية، في حين افتى حاخام صهيوني بقتل الفلسطينيين ودعا إلى مواصلة الهجوم كما يقول الفكر اليهودي، إلى ذلك شارك الفلسطينيون بمظاهرات ومواجهات مع قوات الاحتلال في احياء ذكرى ثورة يوليو 

واضافت المصادر ان "المسلحين الفلسطينيين اطلقوا النار على دورية على الطريق المؤدية الى مستوطنة الون موريه شرقي مدينة نابلس وتعرض الجيش الاسرائيلي الى اطلاق نار ثان اثناء دخوله قرية زعموط مما ادى الى الاشتباك المسلح". 

وفرضت السلطات الاسرائيلية حظر تجول على قرية زعموط الواقعة ضمن المنطقة "ب" اي الخاضعة امنيا للسيطرة الاسرائيلية كما انها بدأت عمليات تفتيش ومداهمة بيوت القرية التي يسكنها 2000 نسمة. 

من جهة اخرى قالت المصادر نفسها ان الجيش الاسرائيلي اشعل النيران في مئات الدونمات من الاراضي المزروعة في قرية دير شرف غرب مدينة نابلس وامتدت الحرائق الى قرية بيت ايبا المجاورة واحرقت مئات من اشجار الزيتون. 

وقد هب المواطنون الى اطفاء النيران الا ان الجيش الاسرائيلي المرابط على الطريق الالتفافي قرب بيت ايبا بدأ باطلاق النار والغاز المسيل للدموع عليهم ما ادى الى اصابة شخصين بالاختناق وقد نقلا الى مستشفى رافيديا في مدينة نابلس. 

وجرت مسيرة في مدينة رام الله بشمال الضفة الغربية شارك فيها نحو الف فلسطيني. ورفع المتظاهرون الاعلام الفلسطينية ورايات التنظيمات وصورا للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر بمناسبة ذكرى ثورة يوليو المصرية. 

وتوجهت مجموعة من المتظاهرين نحو المدخل الشمالي لمدينة البيرة والقوا الحجارة والزجاجات الفارغة في اتجاه الجنود الاسرائيليين المرابطين على الحاجز الذين ردوا بدورهم باطلاق الاعيرة المطاطية والقنابل الصوتية ما اسفر عن اصابة شاب بعيار مطاطي. 

من جهة اخرى تظاهر حوالي 200 فلسطيني اليوم الجمعة احتجاجا على اقدام الجيش الاسرائيلي على احتلال قسم من احد المنازل في بلدة النبي صالح بالقرب من رام الله، شمالي الضفة الغربية كما ذكر مصور فرانس برس. 

وكان الجنود الاسرائيليون احتلوا منذ عدة اسابيع سطح منزل عائلة تميمي وجزءا من غرفه، وقد اقام الجيش الاسرائيلي فيه مركزا للمراقبة. 

وقد احتل الجيش الاسرائيلي عشرات منازل الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر الماضي، واصطدمت مجموعة من المتظاهرين مع الجنود الذين جرحوا اثنين منهم باعقاب البنادق. 

كما ان المتظاهرين احتجوا ايضا على التوغل الاسرائيلي الذي تم ليل امس. 

في هذه الاثناء اعطى حاخام اسرائيل الاكبر اسرائيل مئير لاو اليوم الجمعة موافقته على السياسة المثيرة للجدل حول اسلوب تصفية الفلسطينيين الذي تعتمده الحكومة الاسرائيلية، حسب ما ذكرت الصحف اليوم الجمعة. 

ونقلت صحيفة معاريف عن لاو الذي يمثل اليهود الاشكيناز (من اصل غربي) ان "الاسلوب الوقائي واعتراض" الناشطين الفلسطينيين "مبرر تماما من ناحية التقليد الديني" اليهودي. 

وذكرت الصحيفة ان الحاخام الاكبر قال ان "البلد يمر بوضع حرب الضرورة التي تستوجب المهاجمة. إلى ذلك حمل كبير المفاوضين الفلسطينين صائب عريقات اليوم الجمعة رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك مسؤولية فشل المفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية وذلك في اطار توضيح حقيقة ما جرى في كامب ديفيد بعد مرور عام على هذه القمة. 

واستعرض عريقات في ندوة عقدت في المركز الاعلامي في مدينة البيرة الجزء الثاني من الشهادة التي بدأها رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع واحد كبار المفاوضين الاسبوع الماضي حول مفاوضات كامب ديفيد. 

وياتي ذلك ضمن الرد على اتهامات تتردد مفادها ان المواجهات الدامية الحالية ما كانت لتقع لو ان الفلسطينيين قبلوا عرض باراك للتوصل الى اتفاق نهائي بين الطرفين. 

وقال عريقات "قد تاكدت من البدايات الاولى للمفاوضات ان اسلوب باراك .. يقودنا ويقود اسرائيل الى الهاوية" مضيفا "لقد اضاع اول 12 شهرا له (في السلطة) باولويات اخرى ومن ثم بدأ امتحان عمق ماء الغوص معنا ثم استقال". 

واعتبر عريقات ان باراك "تعوزه الخبرة والبراعة وانه ارتكب اخطاء تراكمت وكان يملي طلباته على الاميركيين وعلينا".. 

وتابع ان "عامل الزمن لم يمكننا من التوصل الى اتفاق، كنا بحاجة الى المزيد من الوقت". 

وكان قريع اوضح الاسبوع الماضي "ان القول ان الفلسطينيين رفضوا عرضا قدمه (ايهود) باراك هو اكبر كذبة خلال العقود الثلاثة الماضية". واضاف انه طوال المحادثات التي استمرت على مدى اكثر من اسبوعين في منتجع كامب ديفيد في تموز/يوليو الماضي "لم يكن هناك عرض اسرائيلي رسمي مكتوب .. واذا كان هناك شيء من هذا القبيل فليقدم باراك الاجابة". 

واستعرض عريقات ايضا مراحل المفاوضات ولخصها بمساهمات باراك في افشالها وقال على سبيل المثال ان "باراك اخبرنا في اول شهرين ان اتصالاتنا مع اطراف اسرائيلية من حزب العمل لا تمثله وفي كانون الاول/ديسمبر وجد (وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني) ياسر عبد ربه نفسه يفاوض اسرائيليين بدون تفويض ومرة اخرى وجدنا انفسنا بدون فريق اسرائيلي مفاوض لنجلس معه". 

واكد عريقات ان عوامل عدة مهمة كانت ناقصة وهي ان "الرأي العام الفلسطيني والعربي والاسرائيلي غير مهيأ للوصول الى اتفاق" مضيفا "ان على الفلسطينيين في المرة القادمة ان يهيئوا الرأي العام الفلسطيني والعربي، وعلى الاسرائيليين كذلك ان يجهزوا الرأي العام لشعبهم للوصول الى اتفاقية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)