عمان- خالد أبو الخير
تواصل أجهزة الأمن الأردنية أوسع حملة مطاردة وبحث من نوعها للقبض على واحدة من أخطر العصابات الإجرامية التي هددت الأمن وروعت المواطنين، فيما تلقى رئيس تحرير صحيفة "حوادث الساعة" الأسبوعية تهديدات بالقتل من أحد أفراد العصابة لنشره تقريراً بهذا الخصوص.
وكانت مناطق غرب عمان شهدت قبل أيام، مطاردات بوليسية، اشتركت بها عشرات سيارات الشرطة وطائرات الهليوكوبتر والوحدات المتخصصة بهذا النوع من النشاط الإجرامي، في سباق مع الزمن للقبض على هذه العصابة المكونة من شابين وفتاة. أسفرت عن اعتقال أحدهما فيما زال البحث جاريا عن الشاب والفتاة اللذين تمكنا من الفرار بسيارتهما الـ BMW المسروقة، بينما أسفرت العملية عن إصابة أحد رجال الأمن بجروح طفيفة، وحالته العامة حسنة.
ويتقن أفراد العصابة الذين أفرج عنهم مؤخراً، بعد انتهاء مدة محكوميتهم التي استمرت لسنوات، فنون التنكر بملابس وأشكال مختلفة، ويغيرون ألوان شعورهم وسياراتهم وأماكن إقامتهم باستمرار.
يذكر أن المتهمين الفارين الثلاثة جزء من عصابة في غاية الخطورة أحدثت ذعراً غير مسبوق في المجتمع الأردني، مطلع التسعينات، أطلق عليها حينها اسم عصابة "طواحين العدوان" وجميعهم تقريباً من أفراد عائلة واحدة، ألقي القبض عليهم وحوكموا آنذاك أمام محكمة الجنايات الكبرى، وصدرت بحقهم أحكام تراوحت بين الإعدام والسجن والأشغال الشاقة، جراء ما ارتكبوا من جرائم وصلت لنحو 200 جريمة، أبرزها قتل ضابط البحث الجنائي الملازم محمود العتوم، ورقيب السير زياد العواملة ورجال الأعمال إميل يعقوب خشرم والمواطنة رسمية مفلح العطيات إضافة إلى خادمة سيرلانكية.
من جهته قال الزميل نشأت الحلبي رئيس تحرير صحيفة "حوادث الساعة" التي نشرت تفاصيل الجرائم والتاريخ الإجرامي للمتهمين وصورهم إنه تلقى اتصالا هاتفياً من شخص عرف على نفسه بأنه أحد "الفارين"، ابتدره بالقول:
"لماذا كتبت عنا؟ أنت أسأت لنا! لماذا نشرت كل صور "العائلة" ؟! أنا سرقت لأن أولادي جاعوا؟ وغير ذلك.
وأبلغ الحلبي "البوابة" أن المتصل طالبه بنشر توضيح بأنه وشقيقته الفاران فقط.. وليس جميع أفراد العائلة. لافتا إلى أنه اشتم رائحة تهديد ووعيد من المتصل وسارع لإبلاغ أجهزة الأمن—(البوابة)