اشتداد الاشتباكات في جنين ومخيمها..اسرائيل تصعد هجمتها في نابلس وتدمر اقدم مساجدها و52 شهيدا في مواجهات السبت

تاريخ النشر: 06 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت حصيلة غير نهائية ان 52 فلسطينيا على الاقل استشهدوا، فيما قتل 5 عسكريين اسرائيليين خلال مواجهات عمت مختلف المدن الفلسطينية، وواصلت مدينة جنين ومخيمها استعصاءهما على محاولات اقتحامهما، وفيما ارتفعت وتيرة الاشتباكات في الحي القديم لنابلس، فقد دمرت قوات الاحتلال اعرق مساجد المدينة.وفي الغضون، قصفت اسرائيل مجددا كنيسة المهد، ونفى الفاتيكان عرض خطة لانهاء الحصار على الكنيسة. 

استشهد احد قادة كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح، مساء السبت، خلال المواجهات العنيفة التي ما تزال متواصلة على مداخل البلدة القديمة في مدينة نابلس بالضفة الغربية. 

وقالت مصادر فلسطينية ان مؤيد جميل (23 عاما) الذي ينتمي الى كتائب شهداء الاقصى استشهد بصاروخ اسرائيلي خلال معارك شهدها القسم القديم من مدينة نابلس. 

هذا، وتواصل القوات الاسرائيلية قصفها للحي القديم في المدينة مستخدمة صواريخ تطلقها المروحيات، وكذلك قذائف الدبابات، وفي الليلة الماضية اقدمت اسرائيل على تدمير اقدم مساجد المدينة، وهو مسجد الخضرا، الذي يعد احد اهم معالم مدينة نابلس. 

وافاد مصدر طبي فلسطيني ان طفلة فلسطينية استشهدت متأثرة بجروح كانت اصيبت بها بعد ظهر السبت في حي تل السلطان غرب مدينة رفح بجنوب قطاع غزة. 

والشهيدة سلوى دهليز (10) سنوات، كانت في حالة موت سريري اثر اصابتها بالرأس بعيار ناري اسرائيلي عندما كانت داخل سيارة مع والدها والدتها حيث اطلق جنود الاحتلال الاسرائيلي النار تجاه السيارة من موقع زعرب العسكري".وكان استشهد في الحادث طفلة وشاب فلسطينيين. 

52 شهيدا ومقتل خمسة عسكريين اسرائيليين 

وفيما سرعت اسرائيل من منهج اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني، فقد افادت حصيلة غير نهائية بان اثنين وخمسين فلسطينيا على الاقل استشهدوا السبت، بينهم ثلاثون في جنين وحدها. 

واليوم هو التاسع الذي تواصل اسرائيل فيه عملياتها المستمرة ضد الفلسطينيين، ويوصف بهذه الحصيلة بانه الاكثر دموية. 

في الجانب الاسرائيلي، قتل خمسة جنود اسرائيليين، اربعة منهم قتلوا في جنين حيث تدور معارك عنيفة، والخامس في قطاع غزة في عملية تبنتها حركة الجهاد الاسلامي، واسفرت كذلك عن استشهاد منفذيها الاثنين.  

وفي مخيم جنين في شمال الضفة الغربية، الذي اقتحمه الجيش الاسرائيلي الاربعاء، استشهد اكثر من 30 فلسطينيا بنيران الجنود الاسرائيليين خلال معارك عنيفة مع المقاتلين الفلسطينيين بحسب وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه الذي نقل حصيلة عن مدير المستشفى في المخيم. 

وفي نابلس في شمال الاراضي الفلسطينية، استشهد ثمانية فلسطينيين بينهم طفل يبلغ ثمانية اعوام بحسب مصادر طبية فلسطينية.واستشهد فلسطيني في مواجهات مع الجيش في قباطية جنوب جنين كما استشهد فلسطيني يبلغ56 عاما برصاص الاسرائيليين في رام الله وطفلة تبلغ عشرة اعوام في بلدة بيتونيا المجاورة. 

واستشهد فتى فلسطيني يبلغ 13 عاما برصاص الاسرائيليين بالقرب من الخليل في مخيم الفوار للاجئين، وبالقرب من الخليل ايضا، استشهد فلسطينيان برصاص اسرائيلي في بلدة يطا. 

وفي قطاع غزة، استشهد ثلاثة فلسطينيين برصاص الجيش الاسرائيلي في حوادث مختلفة بحسب مصادر طبية. 

اسرائيل قصفت مقر عرفات بصاروخ مضاد للدبابات 

الى ذلك، اكدت مصادر اسرائيلية وفلسطينية ان القوات الاسرائيلية استخدمت صاروخا مضادا للدبابات في قصفها لمقر الرئيس الفلسطيني في رام الله مساء السبت، وافاد عناصر في اجهزة الامن الفلسطينية من داخل المقر ان عرفات معافى في حين اصيب ثلاثة من حراسه بجراح خطرة، واشاروا الى ان القوات الاسرائيلية قامت باعتقال احد الجرحى، وهو اسامة ياسين، وذلك لدى نقله في سيارة اسعاف الى المستشفى. 

وقد اطلقت الدبابات الاسرائيلية النار بالرشاشات والمدافع فاصابت المبنى، وقال مسؤول فلسطيني ان الجرحى الثلاثة كانوا في غرفة ، في حين كان عرفات في غرفة اخرى. 

وفي رام الله ايضا، قامت القوات الاسرائيلية، السبت، باحتلال ثلاث محطات إذاعة وتلفزة فلسطينية خاصة، وفقا لما اعلنته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا)، التي قالت ان الجنود الاسرائيليين قاموا كذلك بتحطيم اجهزة هذه المحطات. 

ونسبت (وفا) الى مراسلين محليين قولهم أن المحطات التي تم احتلالها هي راديو المنار وراديو أجيال ومحطة تلفاز النصر، وثلاثتها تتمركز في عمارة البكري، وسط مدينة رام الله. 

قصف مكثف والفاتيكان ينفي عرض خطة لكنيسة المهد 

الى ذلك، قالت وكالة الانباء الفلسطينية ان قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت مساء السبت، بالرشاشات الثقيلة وقنابل الصوت، كنيسة المهد في بيت لحم، والتي تتعرض لقصف عنيف بين الفينة والاخرى. 

وفي سياق متصل، فقد نفى الفاتيكان الليلة الماضية ان يكون اقترح خطة لانهاء الحصار الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي على كنيسة المهد في بيت لحم، وذلك في بيان صادر عن الناطق باسم الفاتيكان جواكين نافارو فالس. 

وكانت وكالة انباء الفاتيكان قالت في وقت سابق امس السبت، ان هذه الهيئة الدينية عرضت على الاسرائيليين والفلسطينيين خطة لانهاء الحصار الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي على الكنيسة بدون اراقة دماء ومع المحافظة على كرامة الطرفين.  

هذا، وقد دعت حوالى عشرين منظمة مسيحية وانسانية السبت مسيحيي بيت لحم الى المشاركة في مسيرة اليوم الاحد الى كنيسة المهد التي يحاصرها الجيش الاسرائيلي وبداخلها مدنيون و200 مقاتل فلسطيني. 

ومنذ احتلال الجيش الاسرائيلي بيت لحم الثلاثاء، لجأ 200 مقاتل فلسطيني وبعض المدنيين الى كنيسة المهد التي تضم حوالى ثلاثين من الرهبان الفرنسيسكان.وطلبت السلطات الاسرائيلية استسلام هؤلاء المقاتلين بحجة انهم متورطون في اعمال "ارهابية". 

القوى الفلسطينية تطالب بالضغط لوقف "جرائم" شارون 

الى هنا، وناشدت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية في قطاع غزة السبت الشعوب العربية والاسلامية بتصعيد موقفها وضغطها على الحكام للتدخل الفوري لوقف "جريمة" ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي. 

كما دعت اللجنة التي تضم 13 من التنظيمات الفلسطينية الاسلامية والوطنية في بيان الى "مقاطعة البضائع الاميركية والزام (الرئيس الاميركي جورج) بوش والمجتمع الدولي بالعمل الفوري لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني". 

واشار البيان الى ان "الادارة الاميركية لا زالت توفر الغطاء السياسي والتبرير غير الاخلاقي للعدوان والغزو الارهابي الاسرائيلي الذي يقوده المجرم شارون وعصابة القتلة وجنرالات تل ابيب". 

وطالبت القوى الفلسطينية القادة العرب "رفض اللقاء مع كولن باول وزير الخارجية الاميركي اذا بقي مصرا على موقفه بعدم اللقاء مع الرئيس عرفات".—(البوابة)—(مصادر متعددة)