اشارت انباء الى ان عددا من الجنود الاميركيين اصيبوا اثر هجومين متزامنين استهدفا مساء الخميس موقعين لقوات الاحتلال في الفلوجة، في حين شدد الحاكم الاميركي الاعلى في العراق، بول بريمر، على ضرورة القبض على الرئيس المخلوع صدام حسين، من اجل وقف المقاومة واغلاق ملف اسلحة الدمار الشامل.
ذكر شهود عيان ان هجومين متزامنين استهدفا مساء الخميس القوات الاميركية في مدينة الفلوجة التي تبعد 50 كلم غرب بغداد واسفرا عن وقوع جرحى في صفوف الاميركيين كان من المتعذر تحديد عددهم.
فقد اطلق صاروخان مضادان للدبابات في الساعة 23:00 بالتوقيت المحلي على محطة كهربائية كانت تتمركز فيها القوات الاميركية.
وادى الحريق الى انفجار كبير في المحطة وانقطع التيار الكهربائي عن جزء من المدينة.
واطلقت القوات الاميركية النار في اتجاه المهاجمين ثم سارعت الى الانسحاب من هذا الموقع.
وفي الوقت نفسه، اطلق مهاجمون صاروخا مضادا للدبابات على مبنى في المديرية يضم موقعا اميركيا مهما.
ورد الجنود وحصل تبادل لاطلاق النار.
واندلعت النيران في مدرعة اميركية وفي شاحنة عراقية.
وتشهد الفلوجة القلعة السنية المحافظة اعمال عنف ضد الاميركيين منذ مقتل ستة عشر متظاهرا عراقيا في نيسان/ابريل الماضي برصاص جنود التحالف.
بريمر يشدد على اعتقال صدام
وفي هذه الاثناء، فقد شدد الحاكم الاميركي الاعلى في العراق، بول بريمر، على ضرورة القبض على الرئيس المخلوع صدام حسين، من اجل وقف المقاومة واغلاق ملف اسلحة الدمار الشامل.
وقال بريمر لاذاعة بي بي سي أن اعتقال السكرتير السابق للرئيس العراقي المخلوع، عبد الحميد حمود، هو أكثر عمليات الاعتقال التي تمت أهمية حتى الآن.
وفسّر ذلك بأن حمود كان مقربا كثيرا من الرئيس السابق "وبامكانه ان يزودنا بمعلومات مفيدة للغاية. لكن هدفنا الأساسي هو اعتقال صدام وابنيه" قصي وعدي.
وأضاف أن "من المهم بالنسبة لنا اعتقال صدام او قتله أو إثبات إنه قتل، لأن عدم التأكد من وضعه يمنح أنصاره الذين لا يزالون على قيد الحياة من بعثيين وفدائيين، فرصة القول إن الحرب لم تنته بعد، وان من المحتمل أن يظهر مرة أخرى. ومن المهم لنا أن نثبت أن الأمر ليس كذلك".
وفي رده على سؤال حول مدى تأثير الجدل الدائر في الولايات المتحدة وبريطانيا عن اسلحة الدمار الشامل، على عمله في العراق قال بريمر: "نحن نعرف ان هذه العملية تحتاج الى وقت طويل في سبيل العثور على اسلحة الدمار الشامل".
وأعرب عن اعتقاده بأن الادلة على وجود اسلحة دمار شامل قبل الحرب كانت دامغة، وقد وافقت عليها الامم المتحدة، والدول الاعضاء في مجلس الامن، والادارة الامريكية السابقة، وفريقا الامم المتحدة للتفتيش "انموفيك" و"انسكوم".
وعن مظاهرات العسكريين السابقين في بغداد قال: "نحن ندرك المشكلة تماما، لكن من الناحية الاخرى لا بد من القول ان هؤلاء هم اشخاص كانوا يحاولون قتل الجنود الامريكيين مؤخرا، ولذا فان علينا ان نتوخى الحذر".
وقال إن من الطبيعي يكون من هم في مستوى الضباط "من الموالين لصدام حسين ونظامه التعسفي. ونحن ندرس الوضع فيما يتعلق بكيفية التعامل معهم".
وأكد أن هناك مسعى لاعادة استخدام افراد الجيش المنحل من مختلف انحاء البلاد في صفوف حرس الامن وفي اعمال الانشاءات، مشيرا إلى أن المجال مفتوح أمامهم للتقدم للانضمام إلى قوات الشرطة الجديدة.
وحول مستقبل وزارة الدفاع العراقية قال إن العراق سيحتاج إلى وزارة دفاع وإلى جيش يحميه، ونحن ننظر الى ذلك بعين الاهتمام. ولذا فانه في وقت ما ستكون هناك وزارة دفاع لكن الامر ليس على قمة الاولويات في الوقت الحاضر
الى ذلك قال مسؤولين في الاستخبارات الأمريكية الخميس إن أي من المسؤولين العراقيين رفيعي المستوى ممن ألقي القبض عليهم لم يدل بمعلومات مهمة حول مسالة أسلحة الدمار الشامل، وان القبض على صدام هو الأمل الوحيد لمعرفة حقيقة الأمر.
ونقلت شبكة سي ان ان عن المسؤولين إن الأمر قد يتغير حال إلقاء القبض على الرئيس العراقي السابق صدام حسين، مشددين على أن القناعة تزداد مع مرور الوقت بأن صدام حسين لا يزال على قيد الحياة.
وأكدوا على أن عبد حمود التكريتي، مرافق صدام ويده اليمنى، والذي أعلن إلقاء القبض عليه الأربعاء لم يتحدث للمحققين بعد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)