اصابة جنديين في غزة..الرباعية تبحث تشكيل لجنة للمساعدة على الاصلاحات.. وعرفات يقيل الرجوب

تاريخ النشر: 03 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما انتهى اجتماع اللجنة الرباعية في لندن بنية الاطراف تشكيل لجنة لمساعدة السلطة المضي قدما في الاصلاحات المطلوبة اميركيا، نادت بريطانيا بضرورة بروز قيادات جديدة الى جانب عرفات الذي اقال امس اغلب قيادات الاجهزة الامنية بينهم رجل الضفة "الحديدي" جبريل الرجوب. وميدانيا اصيب جنديان اسرائيليان في غزة. فيما توغلت القوات الاسرائيلية في قلقيلية واعتقلت فلسطينيين.  

اعلنت وزارة الخارجية الاميركية امس الثلاثاء ان اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) تنوي تشكيل لجنة لمساعدة الادارة الفلسطينية على اجراء الاصلاحات التي يتوجب عليها اجراءها. 

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية لين كاسيل ان هذه اللجنة ستكون مسؤولة عن تحديد الاولويات للفلسطينيين عندما يجرون اصلاحاتهم في المجالات الامنية والقضائية والاقتصادية. 

واوضحت ان اللجنة الرباعية التي اجتمعت امس في لندن بحثت "ضلوع الاسرة الدولية في الجهود المبذولة لتحقيق الاصلاحات الفلسطينية بما في ذلك تشكيل لجنة تنظيم مهمتها تحديد اولويات المساعدة من اجل الاصلاحات". 

ولم تعط كاسيل المزيد من الايضاحات حول تشكيل او مهمة هذه اللجنة. 

وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع ما اعلنته وزارة الخارجية البريطانية في بيان من ان وزير الدولة البريطاني الجديد لشؤون الشرق الاوسط مايك اوبرين دعا الفلسطينيين الى ابراز زعماء جدد يمكن للاسرة الدولية ان تتعامل معهم الى جانب ياسر عرفات. 

وقال اوبرين في البيان ان السلطة الفلسطينية بحاجة "لاصلاح مؤسساتها وخلق ظروف يمكن معها ابراز ممثلين اخرين يمكننا ان نتعامل معهم وكذلك الرئيس عرفات". 

وكان اوبرين الذي تسلم مهماته مؤخرا، قد التقى اليوم الثلاثاء الرئيس عرفات في رام الله. 

ودعا الرئيس الفلسطيني الى "ممارسة سلطته من اجل وضع حد للعمليات الانتحارية". 

واوضح اوبرين انه يرى في خطة المئة يوم التي اعدتها السلطة الفلسطينية "برنامجا جديا للاصلاحات" واشاد بقرارها تنظيم انتخابات. 

وكانت السلطة الفلسطينية التي تواجه اتهامات بالفساد وضغوطا دولية، قد كشفت الاربعاء الماضي عن خطة واسعة للاصلاحات من مئة يوم خصوصا في المجالات المالية والقضائية والامنية. 

وختم بيان وزارة الخارجية البريطانية "بقدر ما تتبنى السلطة الفلسطينية هذه الاجراءات فسيمكننا وغيرنا في الاسرة الدولية العمل معها باتجاه حل يتضمن دولتين ويعترف بالتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني ويحمل سلاما قائما على اساس الامن للاسرائيل". 

وبالاضافة الى ذلك، اوضح اوبرين انه اجرى اليوم الثلاثاء محادثات "تامة وصريحة" مع الزعيم الفلسطيني وطلب منه استعمال سلطته من اجل وضع حد للعمليات "الانتحارية". 

وقال "وعد الرئيس عرفات بانه سيقوم بكل ما يمكنه القيام به وقال ان العمليات الانتحارية كانت مضرة للقضية الفلسطينة في نظر العالم". 

واضاف "اشرت الى اننا ننتظر من السلطة الفلسطينية ان تتحرك بحزم اذا كانت تريد اقناع الاسرة الدولية بانها ملتزمة كليا في الحرب ضد الارهاب". 

كما اجرى اوبرين ايضا محادثات اليوم الثلاثاء مع وزير الخارجية الاسرائيلي والتقى عائلات ضحايا عملية انتحارية اوقعت 29 قتيلا في نهاريا. 

 

وإتخذ عرفات خطوات أخرى على صعيد إصلاح الاجهزة الامنية الفلسطينية. وصرح وزير الاشغال العامة الفلسطيني عزام الاحمد ان عرفات اقال جبريل الرجوب قائد جهاز الامن الوقائي في الضفة، والرجل الذي يوصف برجل الضفة الحديدي، من منصبه وعين خلفاً له محافظ جنين السابق زهير مناصرة. واكد مناصرة انه تسلم مهماته الجديدة. واضاف الاحمد المقرب من الزعيم الفلسطيني ان الرجوب تبلغ قرار اقالته من وزير الادارة المدنية جميل الطريفي.  

وافاد مسؤولون رسميون في المقر العام لعرفات في رام الله ان الرجوب والطريفي زارا مساء مكاتب الزعيم الفلسطيني.  

وفي وقت سابق امس أقال عرفات اللواء الجبالي من منصبه قائداً للشرطة الفلسطينية.  

وقالت مصادر فلسطينية ان "الرئيس الفلسطيني قرر اعفاء غازي الجبالي من مهامه في اطار الاصلاحات التي باشرتها السلطة الفلسطينية ولا سيما اصلاح اجهزة الامن"، بحسب هذه المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها. 

واقال الرئيس الفلسطيني كذلك اللواء محمود ابو مرزوق عضو مجلس الامن القومي الفلسطيني الاعلى ومدير الدفاع المدني في قطاع غزة. 

وكان وزير العدل الاسرائيلي السابق تزاهي هانيغبي وقع في ايلول/سبتمبر 1997 طلب ترحيل بحق غازي الجبالي لتورطه المفترض في عمليات ضد اسرائيل استهدفت المستوطنين اليهود. 

وفي مجال الاصلاحات في اجهزة الامن سيصار الى ربط جهازي الامن الوقائي في قطاع غزة والضفة الغربية اضافة الى الشرطة والدفاع المدني بالوزارة الجديدة للداخلية "حتى تكون هذه الوزارة مسؤولة على كافة القضايا التي تتعلق بالامن الداخلي". 

وتريد الولايات المتحدة ان تتم اعادة هيكلة وتجميع هذه الاجهزة من اجل زيادة نجاعتها وقدرتها على مواجهة المجموعات الفلسطينية المسلحة بجدية اكثر. 

ولم يعرف بعد مصير رئيس جهاز الاستخبارات العامة في الضفة الغربية العميد توفيق الطيراوي الذ اتهمته رئاسة الحكومة الاسرائيلية في بيان رسمي صدر الثلاثاء بالاشتراك في التخطيط لاعتداءات ضد اسرائيل. 

واكدت رئاسة الحكومة في بيان صدر في القدس انها توصلت الى هذا الاستنتاج بعد استجواب الناشط في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عمر مصطفى مرضي (21 عاما) الذي اعتقلته اسرائيل في الضفة الغربية في 11 حزيران/يونيو. 

وقال الطيراوي "هذا كذب محض يندرج في اطار الحملة التي تشنها اسرائيل على السلطة الفلسطينية". 

وكان الطيراوي شارك في المباحثات الفلسطينية الاسرائيلية في مجال الامن قبل الانتفاضة. وكان بين المجموعة التي ظلت مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال الحصار الذي استمر شهرا لمقره العام في رام الله في شهر نيسان/ابريل. 

 

من ناحية اخرى، اعرب وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز عن شكوكه حول امكان اجراء انتخابات فلسطينية في ظل استمرار احتلال الجيش الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية. 

وقال بيريز في مؤتمر حزب العمل الاسرائيلي في تل ابيب "لست اكيدا من ان الفلسطينيين يستطيعون ان يجروا انتخابات طالما ان الجيش في الاراضي ولا اتصور ان الجيش سينسحب منها في حال استمرار الارهاب". 

وحذر الحزب الذي يفترض ان يتبنى مساء برنامجه السياسي بالنسبة للحكومة كما بالنسبة للانتخابات المقبلة المرتقبة في تشرين الاول/اكتوبر 2003، من اذكاء شعور العداء لدى الفلسطينيين. 

وقال بيريز "علينا ان نتاكد من عدم تحول المشكلات مع (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات الى حقد على كل الفلسطينيين" وكان اعلن في وقت سابق انه لم يعد يعتبر عرفات شريكا في عملية السلام. 

واضاف وزير الخارجية الاسرائيلي "علينا ان لا نجعل الشعب الفلسطيني في وضع يعاني منه من الجوع والعطش والفقر" مؤكدا ان ثمن السلام هو قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل. 

وقال "ليس هنالك من حل اخر في العالم. نعرف جميعنا انه ليس هنالك من خيار اخر سوى ان ننسحب من الاراضي او على الاقل من القسم الاكبر منها". 

ودعا بيريز الحزب الى تجاوز الخلافات الداخلية نظرا لاهمية التحديات. وقال "انها احدى المراحل الاكثر خطورة في تاريخنا وعلينا ان نحارب متحدين كرجل واحد". 

تطورات ميدانية 

وعلى صعيد التطورات الميدانية، افادت الاذاعة الاسرائيلية ان جنديين اسرائيليين اصيبا بجروح في عملية فدائية نفذها فلسطينيون في مستوطنة جاني طال في قطاع غزة. 

وقالت الاذاعة ان فلسطينيين فتحوا النار على دورية للجيش الاسرائيلي ما اسفر عن اصابة الجنديين. 

ولم تعط تفاصيل حول مدى الاصابة او حول ما اذا كان هناك اصابات في الجانب الفلسطيني. 

وعلى صعيد اخر، توغلت القوات الاسرائيلية مجددا في قلقيلية واعتقلت فلسطينيين، قالت انهما كانا يحاولان تنفيذ عملية فدائية. 

كما اعتقلت 6 فلسطينيين في الخليل ادعت انهم من المطلوبين لديها—(البوابة)