اصيب جندي يخدم مع القوات الاميركية بجروح خطيرة في هجوم وقع في بغداد على دورية اميركية ومن ناحية اخرى اقرت القوات الاميركية باحتجاز جنود اتراك.
وقال النقيب مايكل ماك برايد المكلف الاشراف على المنطقة "حوالي الساعة 12.35بالتوقيت المحلي اصيب جندي بجروح داخل الحرم الجامعي" بالجادرية جنوب بغداد.
واضاف "اننا نلاحق رجلا" بعد ان تم جمع شهادات، في حين كان الجنود يفتشون بشكل منهجي كل شخص او سيارة تغادر الجامعة.
واضاف النقيب ان الجندي المصاب كان يرافق وفدا لسلطة التحالف الموقتة قدم للقاء مع مسؤولي الجامعة. واضاف "كان يرتدي بزة ما" ملمحا الى انه لم يكن بزي القتال.
وروى شاهد عيان يدعى علي جمعة وهو استاذ في التاسعة والعشرين من العمر يقدم دروسا خصوصية في الجامعة، ان الحادث وقع في الكافتيريا. وقال "دخل الاميركي وحده وكان من السهل التعرف اليه وسط الطلبة بسبب قامته الطويلة.
وحين كان يهم بالمغادرة حدثت طلقة نارية وشاهدت رجلا يهرب وبيده مسدس. وكان يلبس بنطال جينز رماديا وقميصا ابيض وهو زي الجامعة".
وقال الشاهد "اصيب الجندي في راسه وسقط" واضاف "ظننت انه مات". وقال اللفتنانت كولونيل بيتر جونس الموجود ايضا في المكان انه تم اجلاء الجريح.
واغلقت الجامعة على الفور واحكمت القوات الاميركية طوقا عليها ونشرت امام المدخل الرئيسي 15 مصفحة خفيفة من نوع هامفي ومدرعة ثقيلة. ووقف رجال ونساء تحت شمس حارقة ينتظرون تفتيشهم ليتمكنوا من المغادرة.
وبسبب الحر الشديد تم اجلاء جنديين او ثلاثة جنود لتعرضهم الى ضربات شمس.
من ناحية اخرى، أكد مسؤول عسكري أميركي يوم الاحد أن قواتا أميركية بشمال العراق احتجزت عدة جنود من المعتقد أنهم أتراك.
ولدى سؤاله عن الاتهامات من أنقرة بأن القوات الاميركية تحتجز قواتا تركية خاصة رد المسؤول قائلا "كانت هناك غارة. ما زال الجيش الاميركي يحاول
تحديد انتمائهم العرقي لكن من المحتمل أن يكونوا أتراكا."
وذكرت صحيفة حريت التركية أن نحو 100 جندي أمريكي احتجزوا جنودا اتراكا في السليمانية بشمال العراق للاشتباه في تخطيطهم لشن هجوم على المحافظ الكردي في كركوك على بعد نحو مئة كيلومتر.
لكن وزير الخارجية التركي وصف الادعاءات بانها "هراء".
ووصف رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان الذي اتهم القوات الاميركية باحتجاز الجنود بعد ظهر يوم الجمعة الحادث بانه "بشع" واعلن في وقت لاحق ان بعضهم افرج عنه.
وتهدد الاعتقالات بتزايد حدة التوتر في العلاقات بين عضوي حلف شمال الاطلسي والتي تكدرت بالفعل بعد رفض البرلمان التركي السماح للقوات
الاميركية بشن هجمات على العراق انطلاقا من الاراضي التركية اثناء حرب العراق.
وذكرت وزارة الخارجية التركية ان القوات الاميركية احتجزت 11 جنديا تركيا الا ان مسؤولا عسكريا اميركيا رفض نشر اسمه قال ان العدد اكبر. وذكرت وكالة انباء الاناضول ان 24 جنديا نقلوا الى بغداد.
ولم تذكر واشنطن اي تفاصيل رسمية عن الواقعة حتى الان ولكنها اكدت فقط ان وزير الخارجية كولن باول تحدث هاتفيا الى نظيره التركي عبد الله جول.