اصابة طفل فلسطيني في خانيونس: اسرائيل تعتقل 11 فلسطينيا خلال توغل في الخليل وبن اليعايزر يستبعد اتمام 'غزة بيت لحم'

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصيب طفل فلسطيني في قصف اسرائيلي على خان يونس جنوب قطاع غزة، فيما اعتقل الجيش الاسرائيلي 11 فلسطينيا بينهم مسؤول في الجبهة الشعبية، وذلك خلال عملية توغل في مدينة الخليل، في غضون ذلك، اكدت السلطة الفلسطينية ان تحملها لمسؤولياته مشروط بانهاء الاحتلال، فيما اكد وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعايزر ان الانسحاب من الخليل لن يتم في وقت قريب. 

افادت مصادر طبية فلسطينية اليوم الاحد ان طفلا فلسطينيا اصيب برصاص الجيش الاسرائيلي قرب مجمع مستوطنات غوش قطيف بخان يونس جنوب قطاع غزة كما قام الجيش بتجريف اراضي زراعية فلسطينية شرق مدينة غزة. 

واوضحت المصادر ان الطفل محمد ابو لحية (13 عاما) اصيب برصاصة في ساقه عندما فتح جنود الاحتلال النار من موقع عسكري قرب مستوطنة غوش قطيف تجاه المواطنين.ووصفت حالة الطفل الجريح "بالمتوسطة". 

من جهة ثانية اكد شاهد عيان ان "انفجارا وقع بعد ظهر اليوم على الطريق الشرقي العام قرب منطقة المنطار الذي تسيطر عليه قوات الاحتلال " دون ايضاحات. 

اعتقال 11 فلسطينيا في الخليل 

وفي وقت سابق من اليوم الاحد، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في الخليل طالت 11 شخصا من بينهم عبد الحليم دعنا المسؤول السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. 

في الغضون قال بيان لكتائب شهداء الاقصى ان محمد حاتم العط (23 سنة) الذي استشهد في مواجهة مع الجنود الاسرائيليين في جنين امس هو المسؤول عن منطقة جنين في هذه الكتائب  

وجاء في البيان ان العط "شارك ببسالة في معركة الدفاع عن مخيم جنين" الربيع الماضي والتي ادت الى مصرع 23 جنديا اسرائيليا، وانه "قاد العديد من العمليات الفدائية التي ادت الى قتل وجرح العديد من الجنود والمستوطنين الصهاينة". 

وختم بيان الاقصى "قسما يا شعبنا سننتقم ونثار لدماء شهيدنا القائد محمد العط ولكل الشهداء الابرار وقسما سيكون هناك المزيد من العمليات الاستشهادية حتى دحر الاحتلال عن ارضنا وسيكون ردنا على مجازر شارون وحكومته النازية قاسيا". 

عريقات: تحمل السلطة مسؤولياتها مشروط بانهاء الاحتلال 

في الغضون اكد صائب عريقات، وزير الحكم المحلي ان انسحاب اسرائيل يجب ان يسبق مطالبة السلطة بتولي مسؤولياتها في اطار تفاهم "غزة-بيت لحم اولا" الذي ينص على انسحاب تدريجي من المناطق التي اعيد احتلالها وتسليمها الى السلطة الفلسطينية على ان تمنع تنفيذ عمليات انطلاقا منها. 

وقال عريقات في تصريحات لوكالة الانباء الفرنسية "لا مسؤوليات تحت الاحتلال والدبابات ومنع التجول، تحمل السلطة مسؤولياتها واستئنافها يكمن في انهاء الاحتلال". 

وقال عريقات ان "اتفاق غزة-بيت لحم لم ينفذ على الارض اصلا، لان استئناف السلطة الفلسطينية لمسؤلياتها يعتمد الى حد كبير على انسحاب اسرائيل من المناطق التى اعيد احتلالها". 

واضاف عريقات ان "اصرار اسرائيل على ابقاء احتلالها وعدم انسحابها هو في ذات الوقت اصرار على عدم استئناف السلطة لمسؤليتها، هذه هي الحقيقة وبالتالي هناك تناقض في اقوال المسؤوليين الاسرائيليين عندما يقولون انهم سيستمرون في الاحتلال وسيطلبون من السلطة تحمل مسؤوليتها". 

وكرر عريقات القول ان "تحمل السلطة مسؤلياتها في كافة المجالات سواء الاقتصادية او المدنية او الامنية يعتمد على انسحاب  

اسرائيل من الاراضي التى اعيد احتلالها". 

بن اليعايزر يستبعد الانسحاب من الخليل  

قال بن اليعازر لاذاعة الجيش "الجيش لا يمكنه الانسحاب من منطقة اذا لم يتاكد مسبقا من سيادة الهدوء ومن ان (السلطة الفلسطينية) ستمسك بزمام الامور فيها".  

واعرب عدد من كبار ضباط الجيش من قادة المنطقة الوسطى التي تشمل الضفة الغربية معارضتهم للانسحاب من الخليل والذي كان بن اليعازر اقترحه في اطار تفاهم "غزة-بيت لحم اولا".  

ووجه رئيس هيئة الاركان العامة الجنرال موشيه يعالون اللوم الى هؤلاء الضباط لانهم عبروا علنا عن انتقادهم لقرار القيادة السياسية.  

وقال مصدر عسكري اليوم الاحد ان يعلون قال في رسالة ارسلها الى ضباط الاركان ان "توجيه انتقادات للقيادة السياسية بعد اتخاذ قرار معين يعتبر مخالفا لمبادىء الديموقراطية".  

وكانت ترتيبات الانسحاب وفقا لاتفاق "غزة – بيت لحم" توقفت وسط تجدد العمليات الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة وفشل المحادثات الامنية المشتركة في شان انسحاب اسرائيلي جديد.  

وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان اسرائيل جمدت الاتفاق. واضاف "حتى هذه اللحظة ليس لدى الحكومة الاسرائيلية قرار بالانسحاب من مدن الضفة وغزة ولذلك لن يحصل اي تقدم"، مؤكداً ان اسرائيل تتهرب من تنفيذ تفاهم الاتفاق وان هذا التباطؤ سينعكس سلبا على الوضع في المنطقة. وشدد على اهمية حصول تدخل دولي سريع لاجبار اسرائيل على الانسحاب لان الازمة مستمرة ما دام الوضع على حاله في ظل غياب دور اميركي ودولي.  

واعتبر القائد السابق لجهاز الامن الوقائي في الضفة العقيد جبريل الرجوب ان اتفاف "غزة - بيت لحم اولاً" قد "ولد ميتاً" وانه لايمكن الاعتماد على نيات اسرائيلية في الاتفاقات الامنية. وارجع ذلك الى كون الاتفاق مجرد ترتيبات امنية من دون ربطه بافق سياسي وعدم وجود مرجع له. واضاف ان التجربة مع الاسرائيليين فرضت وجود طرف ثالث في الاتفاق "لانه لا يمكن ان يكتب لهذا الاتفاق النجاح بسبب سوء نية الحكومة الاسرائيلية الثابت".  

وقال مصدر ديبلوماسي كبير في القدس ان سلسلة متلاحقة من حوادث اطلاق النار ومحاولة فلسطينية للهجوم على مستوطنة كفار داروم في قطاع غزة تسببتا بعدم احراز مزيد من التقدم في تخفيف الحصار العسكري هناك. واضاف "لم ينجز الفلسطينيون المطلوب منهم. الامر برمته حزمة واحدة والخطوة المقبلة تتوقف على غزة".  

واكد مسؤول اسرائيلي كبير ان اسرائيل تشترط عودة الهدوء على الارض لمواصلة انسحابها من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني في القطاع والضفة . وحذر من "ان الجيش الاسرائيلي لن يتحرك ما لم يفرض الفلسطينيون الهدوء على الارض بالشروع في مكافحة المجموعات (الارهابية)" 

قوات الاحتلال قصفت منازل في رفح وجنين 

قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، بالرشاشات الثقيلة جنوب غرب رفح. 

وأفاد شهود عيان من سكان المنطقة، أن الدبابات المتمركزة على الشريط الحدودي، قصفت بشكل عشوائي منازل المواطنين في منطقة القصاص، مما ألحق أضراراً بالغة بها. 

كما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه منازل المواطنين في جنين. وقالت وكالة الانباء الفلسطينية وفا أن جنود الاحتلال فتحوا نيران أسلحتهم الثقيلة بكثافة في كل الاتجاهات، فأصابت النيران العديد من المنازل والمحلات التجارية، وألحقت بها أضراراً بالغة. 

وكان مئات المواطنين تحدوا حظر التجول مساء أمس، عقب استشهاد محمد العط ، وحملوا جثمانه من المستشفى، وطافوا به الشوارع في مسيرة حاشدة غير عابئين بدبابات الاحتلال 

.—(البوابة)—(مصادر متعددة)