اصابة مستوطنة بجروح عقب فشل اجتماع امني وتاجيل الانسحاب من مدن فلسطينية

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت اسرائيل ان مستوطنة اصيبت برصاص فلسطينيين في نابلس وذلك بالتزامن مع فشل اجتماعات امنية نتج عنها تاجيل الانسحاب من مدن فلسطينية كان مقررا ان يبدا هذا الاسبوع 

وقالت تقارير عبرية نقلا عن مصادر عسكرية اسرائيلية ان فلسطينيين أطلقوا النار، الليلة (الاثنين)، على سيارة إسرائيلية كانت في طريقها إلى مستوطنة "يتسهار"، جنوبي نابلس، قادمة من اتجاه مستوطنة "كدوميم".  

وأضافت المصادر العسكرية أن منفذي العملية أطلقوا النار من كمين عندما مرت السيارة، التي كان بداخلها خمسة إسرائيليين، في منطقة مفترق "يتسهار". وقد أسفر إطلاق النار عن إصابة فتاة إسرائيلية من سكان مستوطنة "غينوت شارون" كانت تجلس في المقعد الخلفي للسيارة بجروج طفيفة حتى متوسطة.  

وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي الليلة في الخليل ناشطـًا من حركة حماس وآخر من حركة فتح في قرية جبع بالقرب من نابلس 

تاجيل الانسحاب من مدن فلسطينية  

وكان مقررا أن تبدأ إسرائيل اليوم بنقل المسؤولية الأمنية عن قلقيلية وأريحا إلى السلطة الفلسطينية على ان يتم نقل المسؤولية عن مدينتي رام الله وطولكرم في غضون 10 أيام وفقا لاتفاق تم التوصل اليه خلال الاجتماع الاخير بين وزيري الشؤون الامنية الفلسطيني محمد دحلان والدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز.  

وقد عقد ضباط إسرائيليون وفلسطينيون كبار، يوم أمس (الأحد) لقاء أمنيًا في مدينة القدس المحتلة،  

وقالت تقارير متطابقة ان خلافات اشتدت حول مصير المطلوبين الفلسطينيين 

وقالت تقارير عبرية أن إسرائيل وافقت على مطلبها الأساسي حول اعتقال "كبار" المطلوبين أو إجلائهم إلى أريحا، لكنها اشترطت أن تكون هناك مراقبة مكثفة عليهم من قبل الامن الفلسطيني وقد كان الخلاف الجوهري حول آلية مراقبة المطلوبين الفلسطينيين، إذ أن قسمًا من المطلوبين الفلسطينيين يرفضون تسليم سلاحهم للسلطة الفلسطينية حسب المزاعم الاسرائيلية  

طالبت إسرائيل بأن ينزع رجال دحلان أسلحة المطلوبين في المناطق التي يتم فيها نقل السيطرة الأمنية للفلسطينيين، ومراقبة تحركاتهم. ومقابل ذلك، تلتزم إسرائيل بأن لا تدخل قوات إلى تلك المناطق ولا تجري عمليات عسكرية ضد أولئك المطلوبين". 

وتناقـَش خلال اللقاء الأمني خطة نقل كبار المطلوبين إلى أريحا، وهي خطة عارضها المطلوبون أنفسهم بشدة. وتوضح مصادر أمنية أن أريحا هي مكان مريح بالنسبة لإسرائيل، وذلك بسبب انعزالها عن بقية مدن الضفة الغربية، وإحاطة قوات الجيش الإسرائيلي بها من جميع الجهات، فضلاً عن نجاعة التغطية الاستخبارية فيها. 

واريحا هي المدينة الوحيدة في الضفة الغربية التي لم يحتلها الجيش مجددا منذ حزيران/يونيو 2002 لكنه يقوم فيها بعمليات توغل. في حين ان قلقيلية القريبة من "الخط الاخضر" الفاصل بين اسرائيل والضفة الغربية مطوقة بالكامل.  

ونقل موقعا صحيفتي "يديعوت احرونوت" و"هارتس" على الانترنت عن مسؤولين اسرائيليين قولهم ان الاجتماع الذي عقده المسؤولون الامنيون في القدس الليلة الماضية قد انتهى دون التوصل الى نتائج بسبب خلافات حول مسالة الاشراف على المطلوبين الفلسطينيين في المدن التي سينسحب منها الجيش الاسرائيلي.  

وتطالب اسرائيل بالتزام شخصي من وزير الشؤون الامنية الفلسطيني محمد دحلان بعدم عودة هؤلاء المطلوبين الى القيام بالتخطيط لهجمات "ارهابية".  

وفي الجهة المقابلة، اعلن الياس زنانيري، المتحدث باسم الوزير دحلان "ان الاجتماع انتهى من دون نتيجة ومن دون جدول زمن (للانسحاب). ولن يكون هناك انسحاب لا غدا ولا بعد غد".  

واشار زنانيري الى ان اسرائيل رفضت تفكيك حاجز للجيش عند مدخل قلقيلية.  

وقال ان "اسرائيل خلقت هذه المشكلة. قالت انها ستنسحب من قلقيلية ولكنها تريد ابقاء الحاجز عند مدخل المدينة".  

واضاف "نرفض ذلك كله لانه مخالف للاتفاق بين دحلان وموفاز".  

واكد زنانيري انه رغم فشل اجتماع مساء الاحد، قرر الجانبان ان يلتقيا مجددا الثلاثاء.  

وقد شارك في الاجتماع من الجانب الإسرائيلي رئيس قسم العمليات في الجيش اللواء غيورا آيلاند، وقائد المنطقة الوسطة اللواء موشيه كابلينسكي، في حين حضره عن الجانب الفلسطيني الحاج إسماعيل، رئيس جهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية.  

وكانت الحكومة الفلسطينية رحبت الاحد باستعداد اسرائيل للانسحاب من المدن الفلسطينية الاربع.  

واعلن وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو عقب اجتماع لمجلس الوزراء الفلسطيني ان المجلس "رحب باستعداد اسرائيل للانسحاب من اربع مدن فلسطينية خلال الاسبوعين القادمين"، معلنا ان الانسحاب من قلقيلية واريحا سيبدأ غدا الاثنين.  

وقال عمرو "من المفترض ان تنسحب القوات الاسرائيلية منذ صباح الاثنين من اريحا وقلقيلية مع ازالة الحواجز المحيطة".  

واضاف ان "مجموعة من ضباطنا ستتحرك ميدانيا مع الجانب الاسرائيلي لتنفيذ هذا البند الحيوي ثم مع مطلع الاسبوع القادم ينبغي ان يبدأ الانسحاب من رام الله وطولكرم مع ازالة الحواجز المحيطة بهما ايضا".  

ومن جهته، اعلن موفاز خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة "لقد اتفقنا مبدئيا على نقل السيطرة الامنية للسلطة الفلسطينية على مدينتي اريحا وقلقيلية ثم في مرحلة ثانية على رام الله وطولكرم".  

واكد ان الانسحاب سيكون رهنا "بتسوية مسالة الفلسطينيين الذين تلاحقهم اسرائيل" بتهمة التورط في عمليات مشيرا الى انها "عملية ارتدادية تتم خطوة بعد خطوة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)