اصيب 10 عراقيين على الاقل بقذيفة هاون اطلقت على موقع عسكري اميركي في بغداد ولم تصب هدفها، وبينما كشف عن ان وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) تدرس استدعاء مزيد من جنود الاحتياط لارسالهم الى العراق، فقد امهل وزير الخارجية كولن باول العراقيين ستة اشهر لاعتماد دستور لبلادهم.
اعلنت الشرطة ان عشرة عراقيين على الاقل جرحوا بقذيفة هاون اطلقت مساء الخميس على موقع عسكري اميركي في بغداد ولم تصب هدفها.
وقال ضابط في الشرطة ان "عشرة عراقيين على الاقل جرحوا في اطلاق قذيفة هاون على موقع للجيش الاميركي اخطأت هدفها وواصابت منازل في حي الرسالة". واضاف ان الجرحى نقلوا الى مستشفى اليرموك.
وكانت مصادر امنية وطبية اعلنت ان قذيفة هاون سقطت مساء الخميس في احد الاحياء الشعبية في مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) ما ادى الى مقتل سبعة مدنيين عراقيين واصابة 13 آخرين بجروح.
البنتاغون يدرس إستدعاء المزيد من الإحتياط
ونقلت وكالة الأسوشيتد برس اليوم الجمعة عن مسؤولين عسكريين اميركيين قولهم ان وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) تدرس إستدعاء المزيد من جنود الإحتياط ووحدات من الحرس القومي، وذلك في ظل مواصلة الاوضاع الامنية تدهورها في العراق.
وتحتفظ الولايات المتحدة في الوقت الراهن في العراق بـ130 ألف جندي بجانب الآلاف من قوات حفظ السلام البريطانية والبولندية وعدداً آخر من الدول.
ستة اشهر لاعتماد دستور
وعلى صعيد التطورات السياسية، فقد اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول في حديث لصحيفة "نيويورك تايمز" اليوم الجمعة ان الولايات المتحدة تريد امهال العراقيين ستة اشهر لاعتماد دستور جديد يفترض ان يؤدي الى تنظيم انتخابات في 2004 .
وقال باول "نريد اعطاءهم مهلة. امامهم ستة اشهر. اننها مهلة يصعب الالتزام بها لكن علينا دفعهم الى السير قدما"، مؤكدا ان الولايات المتحدة لا تعتزم نقل السلطة في العراق قبل انتخاب مؤسسات جديدة. واوضح وزير الخارجية الاميركي ان السلطات الاميركية طلبت من العراقيين تقدير المهلة اللازمة لذلك. وقال "اذا استغرق الرد طويلا سنواجه مشكلة. لكنني اعتقد انهم سيعطون ردا بسرعة".
وتأتي تصريحات باول بينما تسعى واشنطن الى دفع مجلس الامن الدولي الى تبني قرار جديد حول حفظ السلام في العراق.
لكن بعض الدول وخصوصا فرنسا طلبت برنامجا زمنيا محددا وسريعا لنقل السلطة الى العراقيين.
وقد أشار باول الخميس إلى "بعض التقارب في وجهات النظر" بين الأعضاء الدائمي العضوية في مجلس الأمن حول مشروع القرار المتعلق بالعراق.
وقال في ختام غداء في نيويورك ضم ممثلي الاعضاء الدائمي العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين) "انا مرتاح واعتقد ان نظرائي مرتاحون ايضا لاننا نلاحظ بعض التقارب في وجهات النظر في ما يتعلق بالقرار حول العراق".
وتابع باول "سنعمل على الصياغة خلال الايام المقبلة، وسنحاول ترجمة هذا التقارب قدر الامكان".—(البوابة)—(مصادر متعددة)
