استمر التوتر في القاء ظلاله على الجبهة الهندية الباكستانية، واصيب 18 شخصا بينهم 11 شرطيا هنديا في هجوم بالقنابل في كشمير اليوم الاربعاء، فيما اكدت الهند ان قواتها تبادلت الليلة الماضية اطلاق النار مع نظيرتها الباكستانية في جنوب الولاية المتنازع عليها، وفي الاثناء، فقد شهدت اروقة مؤتمر كتماندو مصافحة وحديثا وجيزا بين وزيري خارجيتي البلدين، بيد ان وزير الخارجية الهندي استبق لقاءه مع نظيره بالصلاة في معبد هندوسي لاله الدمار.
اصيب 18 شخصا بينهم 11 شرطيا هنديا بجروح اليوم الاربعاء في سريناغار في هجوم بالقنابل "نفذه ناشطون مفترضون في حركة التمرد الانفصالي المسلمة"، حسب ما اعلنت الشرطة.
وقد القى المهاجمون عدة قنابل يدوية على بعد 30 مترا من الباب الرئيسي للمجلس المحلي لكشمير الهندية. وسرينغار هي العاصمة الشتوية لكشمير الهندية.
وقال مسؤول في الشرطة "لقد بدأوا بالقاء قنبلة على شاحنة للشرطة بيد انها لم تنفجر ثم قاموا بالقاء قنبلتين اضافيتين انفجرتا بعد مقدم المزيد من رجال الاطفاء والشرطة".
ووصفت مصادر استشفائية حالة اثنين من الجرحى بانها خطرة.
وقد وضع الجيشان الهندي والباكستاني في حالة تأهب، على خط المراقبة الفاصل بين جانبي كشمير، منذ الهجوم الانتحاري على البرلمان الهندي في نيودلهي في 13 كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وكان الرئيس الباكستاني حذر في حديث لصحيفة عكاظ السعودية نشرته اليوم من أن أية محاولة هندية لتجاوز الحدود الدولية او منطقة كشمير ستواجه برد حاسم وسريع من قبل القوات الباكستانية، وأكد ان باكستان لن تكون البادئة في الحرب ضد الهند مشيرا الى انه يدعو للسلام والحوار.
وفي الغضون فقد اعلن ان الهند وباكستان جددتا اتفاقاً مبرماً بينهما منذ عشر سنوات التزم فيه كل جانب ألا يهاجم المنشآت النووية للجانب الآخر. ويأتي توقيع الاتفاق وسط استمرار لحالة التوتر بين الجانبين.
تبادل لاطلاق النار
الى ذلك، فقد تبادلت القوات الهندية والباكستانية الليلة الماضية اطلاق النار بالرشاشات الثقيلة والهاون في كشمير في الوقت الذي تواصلت فيه الجهود الدبلوماسية بهدف تهدئة الوضع بين البلدين، على ما افاد اليوم الاربعاء مسؤول هندي.
وتبادل الجانبان اطلاق قذائف الهاون في منطقة ناوشيرا (جنوب كشمير) والنار من رشاشات ثقيلة في منطقة مجاورة لهيرانغار، بحسب ما افاد مصدر في وزارة الدفاع الهندية.
ولم يسجل سقوط ضحايا على الفور.
لقاءات هندية باكستانية في كاتماندو
وعلى الصعيد السياسي، فقد تصافح وزيرا الخارجية الهندي جاسوانت سينغ والباكستاني عبد الستار عزيز وتبادلا الابتسام والكلام الوجيز اليوم الاربعاء في كاتماندو بعد ان ساد التوتر بين بلديهما عدة اسابيع.
وتبادل الوزيران تحية حارة بمناسبة اجتماع اقليمي لوزراء خارجية سبع دول في جنوب آسيا في العاصمة النيبالية حسب ما اعلن مسؤول نيبالي رفيع. بيد ان الوزير الهندي كان قبل ذلك قد توجه لاداء الصلاة في معبد هندوسي لاله الحرب (شيفا).
وقال المسؤول "على الرغم من كل شيء انهما صديقان". واضاف "لديهما الكثير من النوايا الطيبة وروح الصداقة".
ويحضر اجتماع كاتماندو لقمة يعقدها قادة دول جنوب آسيا تبدا الجمعة وتاتي بعد عدة اسابيع من التوتر بين باكستان والهند، وبدا اجتماع اليوم الاربعاء بتاخير اكثر من ساعتين بعد ان تعذر على طائرة رئيس الوزراء الهندي جاسوانت سينغ الاقلاع من نيودلهي بسبب الضباب الكثيف.
وبعد وصول سينغ الى كاتماندو توقف ايضا للصلاة في معبد باسوباثيناث الهندوسي المهدى الى شيفا اله الدمار.
وتتواصل المحادثات الوزارية غدا الخميس بهدف وضع اللمسات الاخيرة على مشاريع القرارات التي سيشملها بيان سيخضع لمناقشة رؤساء الدول والحكومة بين الجمعة والاحد في العاصمة النيبالية تحت رقابة مشددة.
وتعذر عقد اي قمة لرابطة دول جنوب اسيا للتعاون الاقليمي بعد تموز/يوليو 1998 بسبب التوتر الهندي الباكستاني الذي تفاقم في الشهر المنصرم. وضغطت واشنطن على اسلام اباد ونيودلهي في الايام الاخيرة لتجنب النزاع المسلح بينما تستمر عملياتها العسكرية في افغانستان المحاذية.
وانشئت الرابطة عام 1985 وهي تضم الهند وباكستان وسريلانكا والنيبال وبنغلادش وبوتان والمالديف. ويمثل هذا التجمع الاقليمي 20 % من سكان العالم.
وتبقى منطقة جنوب اسيا التي تحاذي افغانستان احدى اكثر المناطق تمزقا بالصراعات في العالم مع الحرب الاهلية في سريلانكا والتمرد الماوي في النيبال ومنطقة الكشمير المتفجرة بين الهند وباكستان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)