دعا وزير الداخلية الفلسطيني، عبد الرزاق اليحيى، جميع الفصائل الفلسطينية الى "وقف العمليات الفدائية، ووقف عمليات القتل غير المبررة، والعودة الى المقاومة الشرعية ضد الاحتلال، دون استخدام العنف وبموجب المعايير والشرعية الدولية" على حد تعبيره.
اصيب اربعة فلسطينيين وثلاثة جنود اسرائيليين اصيبوا بجروح خلال تبادل لاطلاق النار في مخيم جنين للاجئين، الذي اقتحته قوات الاحتلال اليوم الجمعة.
وقالت مصادر فلسطينية ان تبادل اطلاق النار سجل مع عملية تفتيش قامت بها وحدة اسرائيلية في منازل بالمخيم في شمال الضفة الغربية.
وذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية ان ثلاثة جنود اصيبوا بجروح اصابة اثنين منهما خطرة.
وكانت قوات الاحتلال، اقتحمت فجر اليوم، مخيم جنين، وداهمت العديد من منازل المواطنين وقامت بتفتيشها وعاثت فيها فساداً وتخريباً، قبل أن تقوم بإطلاق النار على الشاب أبو الهيجاء.
وقال عدد من أهالي المخيم، في تصريحات ل "وفا"، إن قوات الاحتلال فتحت النار على أبو الهيجا فور دخولهم منزله لتفتيشه دون سبب، ثم قامت بنقله في سيارة جيب عسكرية خارج المخيم، ثم سلمته في وقت لاحق إلى سيارة إسعاف فلسطينية نقلته إلى "مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي" في مدينة جنين لتلقى العلاج.
وكانت قوات الاحتلال، حاصرت الحارة التحتية في المخيم، وفتحت نيران أسلحتها الثقيلة الكثيفة بين منازل المواطنين وأجبرت العشرات منهم على إخلائها لنحو ست ساعات بحجة التفتيش.
وأطلق جنود الاحتلال النار بشكل متعمد على محول الكهرباء في المخيم، مما أدى إلى تفجيره وقطع التيار الكهربائي عن المدينة والمخيم بشكل كامل، لعدة ساعات قبل أن تتمكن بلدية جنين من إعادة التيار إلى المدينة.
الى ذلك قال وزير الداخلية الفلسطيني عبدالرزاق اليحيى في حديث له مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن "العمليات الفدائية تتنافى مع التقاليد الفلسطينية، وتتنافى مع القانون الدولي وتضر بمصالح الشعب الفلسطيني". وأضاف اليحيى أنه "تم استغلال أولاد في تنفيذ العمليات الهجومية، في الوقت الذي كان بامكانهم المساهمة بصورة إيجابية أكثر في بناء المجتمع الفلسطيني المستقبلي ".
وتجدر الإشارة الى أن الحديث مع اليحيى أجري قبل حادثة غزة، التي قتل فيها أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة من قبل الجيش الإسرائيلي. وأشار اليحيى في حديثه إلى قيامه مؤخراً بسلسلة من اللقاءات في غزة مع قادة التنظيمات الفلسطينية المختلفة، وبينها حركة الجهاد الإسلامي، حماس. وقال اليحيى إنه طلب منهم تغيير استراتيجية العمليات الفدائية التي لا تفيد القضية الفلسطينية. وعن رد قادة التنظيمات على مطلبه، قال اليحيى إنه لا يمكن القول إن جميعهم اقتنعوا بوجهة نظره، غير أنه وجد في كل تنظيم أشخاصاً كانوا على استعداد للتنازل عن هذه الأفكار. واعتبر اليحيى أن "استمرار التنظيمات بتنفيذ عمليات انتحارية سيجعلها في نهاية الأمر تجد نفسها منعزلة في المجتمع الفلسطيني"—(البوابة)