اصابة 7 جنود اوكرانيين في كمين والبنتاغون يتجه لتعزيز جهود مكافحة الارهاب في العراق

تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) عزمها تعزيز جهود مكافحة الارهاب في العراق، فيما اصيب سبعة عسكريين اوكرانيين في كمين جنوب شرق البلاد وذلك في وقت كشفت فيه القوات الاميركية عن ان الجنديين اللذين قتلا الثلاثاء شمال بغداد لقيا مصرعهما في انفجار دبابتهما من طراز "ام-1 ابرامز". 

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) لاري ديريتا الاربعاء ان قيادة القوات الاميركية في العراق ترغب في تكثيف عملية جمع الاستخبارات لمكافحة الارهاب في هذا البلد. 

ويعتزم البنتاغون ان يخصص لهذه المهمة بعض من يعملون في البحث عن اسلحة الدمار الشامل. 

وقال دي ريتا ان الاولوية بالنسبة لمجموعة التفتيش في العراق ستبقى البحث عن اسلحة الدمار الشامل. 

وكان ديريتا يرد على مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز الاربعاء ومفاده ان الحكومة الاميركية تعتزم تكثيف جمع الاستخبارات لمكافحة الارهاب في العراق بتكليف جزء من موظفيها العاملين في مجال البحث عن اسلحة الدمار الشامل باحباط الهجمات شبه اليومية في العراق. 

واكدت الصحيفة انه تم التطرق الى هذه المسالة خلال الاسبوع الجاري في اجتماعات عقدت على مستوى عال في البنتاغون بين وزير الدفاع دونالد رامسفلد والحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر سعيا وراء التوصل الى رد على الهجمات والاعتداءات المتزايدة التي تستهدف قوات التحالف وغيرها من الاهداف سهلة المنال. 

ومنذ اسابيع عدة، يطلب قائد القيادة الاميركية الوسطى الجنرال جون ابي زيد مزيدا من الوسائل لمكافحة الارهاب وخصوصا مترجمين واشخاصا يتولون مهمة الاستجوابات، كما قال ديريتا. 

وكان الجنرال ابي زيد قد اعاد تنظيم قواته في مسرح العمليات لتعزيز قدراته في هذا المجال لكنه "مقتنع بانه يحتاج الى مزيد من الموارد لمكافحة الارهاب وانه سيحصل عليها"، وفقا للمتحدث باسم البنتاغون. 

وقالت الصحيفة استنادا الى المصادر الرسمية التي لم تذكرها ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية سي.آي.ايه تتردد في تكليف جزء من موظفيها العاملين في البحث عن اسلحة الدمار الشامل في مكافحة الارهاب. 

واعلن احد هؤلاء المسؤولين "هناك مطالب متزايدة في حين يبقى عدد الخبراء محدودا".  

واضاف "بطبيعة الحال يجب عدم الاستخفاف بالحاجات في المجال الامني في بغداد لكن من جهة اخرى يجب ان لا نتوقف عن البحث عن اسلحة الدمار الشامل". 

هجوم على القوات الاوكرانية في الصويرة  

الى ذلك، اصيب سبعة عسكريين اوكرانيين تابعين لقوات التحالف الاميركية البريطانية عندما تعرضت دورية اوكرانية لكمين جنوب شرق العراق وفق ما اعلنت وزارة الدفاع الاوكرانية الاربعاء.  

واوضحت الوزارة في بيان ان مجموعة من 14 عسكريا اوكرانيا كانت تقوم بدورية الثلاثاء في شوارع احدى المدن العراقية في آليات مصفحة هوجمت من قبل مقاتلين عراقيين فجروا ثلاثة الغام تحت الآلية قبل ان يفتحوا النار بقاذفات صاروخية.  

واصيب سبعة جنود نقل منهم خمسة الى المستشفى في بغداد لكن حياتهم ليست في خطر على ما افاد البيان.  

وقد قتل عسكري اوكراني مطلع تشرين الاول/اكتوبر في حادث سير تعرضت له احدى الدوريات.  

وكان اول عسكري اوكراني يلقى حتفه في العراق منذ انتشار القوات الاوكرانية في نهاية آب/اغسطس في محافظة وسيط (جنوب). ويبلغ عديد هذه اقوات اكثر من 1640 عنصرا بقيادة بولندية. 

الجنديان الاميركيان قتلا بانفجار دبابتهما 

من جهة اخرى، اعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الاربعاء في واشنطن ان الجنديين الاميركيين اللذين سقطا الثلاثاء في العراق شمال بغداد لقيا مصرعهما في انفجار دبابتهما من طراز "ام-1 ابرامز". 

وقال المتحدث في بيان "ان جنديين من فرقة المشاة الرابعة قتلا واصيب جندي بجروح عندما اصطدمت دبابتهم الهجومية بعبوة غير محددة". 

وهي المرة الاولى التي تصاب فيها دبابة هجومية اميركية في العراق وتخرج من الخدمة جراء شحنة ناسفة منذ ان بدات القوات المعادية للاحتلال بمهاجمة القوافل الاميركية بواسطة شحنات ناسفة. 

ولم تتوافر معلومات كافية حول مدى الاضرار والشحنة الناسفة المستخدمة في الهجوم الذي وقع مساء الثلاثاء على بعد حوالي 40 كلم شمال شرق مدينة بلد في ما يسمى "المثلث السني" (الذي تحده بغداد والرمادي غربا وتكريت شمالا). 

وبمقتل الجنديين يتجاوز عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في عمليات هجومية منذ الاول من ايار/مايو ال114 عسكريا اميركيا الذين قتلوا خلال الحرب التي شنت للاطاحة بنظام الرئيس صدام حسين في العشرين من اذار/مارس. 

والدبابة الثقيلة "ام-1 ابرامز" كانت اهم الية عسكرية خلال الهجوم البري الذي شنه الجيش الاميركي. 

والدبابة التي تبلغ زنتها 68 طنا، يمكنها ان تنقل اربعة عسكريين. ويمكنها ان تتقدم بسرعة 70 كلم في الساعة، وهي مزودة بمدفع من عيار 120 ملم شديد الدقة يمكن ان يفجر الدبابات المعادية بقذائف من اليورانيوم المنضب. كما ان محركها الضخم الذي يعمل على التوربينات يستهلك الكثير من الوقود. ويحميها غطاء مدرع من ثلاث طبقات مقاوم للصواريخ.—(البوابة)—(مصادر متعددة)