اصرار فلسطيني على عدم تعديل المبادرة الأردنية- المصرية.. واسرائيل تعيد تقسيم غزة

تاريخ النشر: 28 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر مسؤول فلسطيني ان اللقاءات‏ ‏الامنية الفلسطينية الاسرائيلية تأتي في سياق الحالة الاقليمية والدولية التي ‏ ‏تضغط باتجاه الانفراج على صعيد العلاقة بين الطرفين، في الوقت الذي قسمت سلطات الاحتلال قطاع غزة إلى شطرين، ومنعت الفلسطينيين من التحرك في مناطقهم. 

وقال مدير جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب في حديث نقلته وكالة الانباء الكويتية ان الجانب الفلسطيني ابلغ الاسرائيليين انه ومن ‏ ‏اجل وضع الامور في سياقها الصحيح فان عليهم الاعتراف أولا بان الاحتلال وممارساته ‏ ‏واستمرار سياسة الاستيطان على الارض الفلسطينية هما أسوأ أشكال الارهاب الذي ‏ ‏تمارسه الدولة الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.‏ 

‏ وقال الرجوب ان الجانب الاسرائيلي خاصة في أوساط الجيش يصر على النظر الى ‏ ‏أحداث الانتفاضة في الضفة الغربية وقطاع غزة في سياق أمنى بحت وهو الامر الذي ‏ ‏يجب التوقف عنه باعتبار انه لا يخاطب أساس المشكلة القائمة والذي يفرض على ‏ ‏إسرائيل تنفيذ التزاماتها نحو المسيرة السلمية والتنفيذ لما توصل إليه الجانبان ‏ ‏الاسرائيلي والفلسطيني من اتفاقيات.‏ ‏ وذكر ان الاسرائيليين يراهنون على عنصر الزمن للاستمرار في ممارساتهم العنيفة ‏ ‏ضد الشعب الفلسطيني من اجل فرض وجهة نظرهم عليه.‏ ‏ وقال الرجوب ان إسرائيل دولة يقودها الجيش وليس المستوى السياسي مشيرا الى ان ‏ ‏قادة جيش الاحتلال في وضع صعب أمام الجمهور الاسرائيلي الذي لم يستطيعوا توفير ‏ ‏الامن له نتيجة اعتقادهم ان هناك حلا عسكريا وليس سياسيا لمواجهة الانتفاضة ‏ ‏الفلسطينية الامر الذي كان نتيجته الفشل. 

‏ ‏ وكان اجتماع أمنى فلسطيني إسرائيلي قد عقد أمس أسفر عن مجموعة من الوعود ‏ ‏الاسرائيلية للجانب الفلسطيني تتعلق بالسماح لاعداد من العمال الفلسطينيين ‏ ‏بالدخول الى الخط الاخضر والعمل في إسرائيل كما اتفق على استمرار اللقاءات ‏ ‏الامنية الميدانية بين الطرفين للعمل على اتخاذ إجراءات لتخفيف مستوى العنف بين ‏ ‏الطرفين.‏ ‏ وكانت مصادر أمنية فلسطينية على صلة باللقاءات الامنية قد اكدت ان الوفد ‏ ‏الفلسطيني طالب الاسرائيليين بكف الارهاب الذي يمارسه المستوطنين اليهود ضد ‏ ‏الفلسطينيين في مدينة الخليل.‏ ‏ واضافت المصادر ان اللقاء شهد مطالبة فلسطينية بأهمية احترام الجيش الاسرائيلي ‏ ‏لارواح المدنيين الفلسطينيين وحياتهم وممتلكاتهم.  

من جهته اكد وزير الثقافة والاعلام في السلطة الفلسطينية ‏ ‏ياسر عبد ربه ان على اسرائيل قبول المبادرة المصرية الاردنية "كما هي".‏ ‏ واكد رفض السلطة ‏ ‏الوطنية الفلسطينية القاطع لاية تعديلات اسرائيلية على هذه المبادرة الهادفة ‏ ‏الى وقف العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني وممتلكاته والعودة الى طاولة ‏ ‏المفاوضات.‏ ‏ ولفت الى ان التعديلات التي تحدثت عنها اسرائيل تعني حرفيا استبدال المبادرة ‏ ‏ببرنامج رئيس الوزراء ارييل شارون " الذي يرفض وقف الاستيطان ويرفض المفاوضات حول ‏ ‏الحل الدائم ويدعو الى استبداله بحل مرحلي طويل المدى اي مفاوضات طويلة تحت ‏ ‏الاحتلال.‏ 

‏ ومن المقرر ان يحمل وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز الرد الاسرائيلي على ‏ ‏المبادرة الى القاهرة وعمان غدا. 

وتحدثت الانباء الاسرائيلية عن ان الرد سيكون "ايجابيا ومشروطا" مشيرة الى ‏ ‏ان التعديلات الاسرائيلية المقترحة ستتركز على رفض وقف الاستيطان ورفض التفاهمات ‏ ‏التي تم التوصل اليها فى كامب ديفيد وطابا ورفض تحديد سقف زمني للمفاوضات ‏ ‏النهائية. 

وقالت ان بيريز سيطلب من المسؤولين المصريين والاردنيين " التفاوض " حول بنود ‏ ‏المبادرة وهو ما يدخل في اطار المناورات الاسرائيلية لكسب الوقت وتهميش القضايا ‏ ‏الاساسية من خلال تفريعها واذابتها. 

ونوه عبد ربه بالموقف الاوروبي والدولي الذي يطالب الجانب الاسرائيلي ‏ ‏بقبول المبادرة دون تعديل مؤكدا ان ذلك "يعزز الموقف الفلسطيني".‏ ‏ وحول موقف الولايات المتحدة حيال المبادرة المصرية الاردنية اوضح واشنطن " باتت تتعاطى مع هذه المبادرة ‏ ‏رغم ان الموقف الامريكي حيالها لم يرتق الى المستوى المطلوب لدفع الجهود الدولية ‏ ‏والخروج من الوضع الحالي والعودة الى طاولة المفاوضات ".‏ ‏ وفيما يتعلق بالمطلب الفلسطيني المتكرر بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني ‏ ‏اكد عبد ربه ان السلطة الفلسطينية لن تتوقف عن هذا المطلب رغم الفيتو الامريكي ضد ‏ ‏مشروع القرار المتعلق بهذه المسالة.‏ ‏ وكان مجلس الامن الدولي قد رفض مرتين مشروعا لتوفير الحماية الدولية للشعب ‏ ‏الفلسطيني الاولى عندما لم يحصل على الاصوات المطلوبة من اعضاء مجلس الامن الدولي ‏ ‏الـ 15 والثانية عندما استخدمت الولايات المتحدة ضده حق النقض.‏ ‏ 

تقسيم غزة 

قال شهود عيان لوكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلي اعاد تقسيم قطاع غزة الى شطرين ومنع مرور الفلسطينيين بين شماله وجنوبه بعد اطلاق قذائف الهاون على مستوطنة اسرائيلية. 

وافاد شهود "ان الجيش الاسرائيلي قام عصر اليوم باعادة اغلاق الطريق الرئيسي الذي يربط بين جنوب قطاع غزة وشماله عند مفترق المطاحن "غوش قطيف" ومفرق ابو هولى "كوسوفيم" جنوب قطاع غزة، واغلق بواسطة الدبابات العسكرية الاسرائيلية ومنع دخول اي مواطن او الاقتراب حيث اطلق النار في اتجاة المواطنين الذين تجمعوا في المنطقة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)