اصوات في الكونغرس تحذر من ضرب العراق

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رد وزير الخارجية العراقي على تصريحات لكوفي انان بالقول ان بغداد تحضر ردا على مطالب الامم المتحدة. فيما اشار استطلاع للرأي الى ان غالبية الاميركيين تؤيد عملا عسكريا ضد العراق. 

 

وزير الخارجيةحذر عضو في مجلس الشيوخ الأمريكي من مغبة الانزلاق إلى إعلان الحرب ضد العراق.  

وقال السيناتور كارل ليفين، رئيس لجنة الشؤون العسكرية في الكونجرس إن هجوما على بغداد قد يدفع الرئيس العراقي إلى استخدام أسلحة الدمار الشامل إذ لن يبقى لديه ما يخسره.  

وأضاف ليفين الذي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي أن الجنرالات الأمِيركيين أكثر حذراً من المدنيين في الإسراع باتجاه الحرب.  

ومن ناحية أخرى قال عدد آخر من أعضاء الكونجرس، بينهم ريتشارد لوجار وفرِد طومسون و كاي بايلي هاتشِنسن، إنه على الولايات المتحدة الأمِريكية أن تتحرّك بصورة وقائية بدل أن تنتظر حتى قيام العراق بضربِ جيرانه.  

 

قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري امس ان العراق يجهز ردا على خطاب للامم المتحدة يستفسر عما اذا كانت بغداد ستدعو مفتشي الاسلحة الدوليين للعودة الى البلاد. 

وقال صبري للصحفيين ان الحكومة العراقية تعد ردا لكوفي انان الامين العام للامم المتحدة. ورفض الوزير تقديم مزيد من الايضاحات.  

الامم المتحدة 

وكان انان قال ان الامم المتحدة مازالت في انتظار رد من العراق ولم تعلق على تصريحات لمسؤول عراقي قال فيها ان المفتشين اكملوا عملهم عندما غادروا قبل اربع سنوات. 

وقال فريد ايكهارد كبير المتحدثين باسم الامم المتحدة ان اخر اتصال بين المنظمة الدولية والعراق جرى الاسبوع الماضي برسالة من كوفي انان الى وزير الخارجية العراقي. ومضى ايكهارد يقول للصحفيين "مازلنا في انتظار رد رسمي على هذه الرسالة." 

واشارت رسالة انان الى ان اجراء محادثات فنية مع هانز بليكس كبير مفتشي الاسلحة الدوليين في بغداد بشأن اسلحة الدمار الشامل المشتبه وجودها في العراق لن تكون ممكنة الا بعد توجيه دعوة لمفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة للعودة الى العراق. 

وكان مفتشو الاسلحة قد غادروا العراق في كانون الاول/ ديسمبر عام 1998 قبل ساعات من غارات اميركية بريطانية ولم يسمح لهم بالعودة منذ ذلك الحين. 

وعودة المفتشين امر ضروري لتعليق العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على بغداد بعد غزو الكويت عام 1990. وهدف المفتشين هو التحقق من ان بغداد دمرت كل ما لديها من اسلحة الدمار الشامل. 

ولكن وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف قال في مقابلة مع قناة الجزيرة التلفزيونية يوم الاثنين ان "عمل مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة في العراق قد انتهى." 

واضاف الصحاف ان دعوة العراق لاجراء "حوار متكافيء" مع الامم المتحدة التي طرحها الرئيس العراقي صدام حسين الاسبوع الماضي لا تتضمن عودة المفتشين. 

ولم يتضح على الفور ان كانت هذه التصريحات تعني رفضا نهائيا لمطالب الامم المتحدة وواشنطن لعودة مفتشي الاسلحة. 

وهناك تكهنات واسعة النطاق بان الولايات المتحدة ستهاجم العراق في اطار حربها على "الارهاب". واعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش العراق جزءا من محور الشر مع كوريا الشمالية وايران. 

استطلاع 

اظهر استطلاع للرأي ان غالبية الاميركيين يؤيدون عملا عسكريا اميركيا للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين مادامت واشنطن لن تقوم به وحدها. 

والاستطلاع الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة تلفزيون ايه.بي.سي. نيوز اجري بينما تدرس ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش سبلا "لتغيير النظام الحاكم" في بغداد ويظهر ان حجم التأييد الشعبي لشن حرب على العراق يصل الى 69 في المئة. 

لكن الاستطلاع اظهر ان هذا التاييد سيتراجع اذا عارض حلفاء الولايات المتحدة الحرب. 

واشار الى انه في غياب مساندة من الحلفاء فان اقل من نصف اولئك الذين شمهلم الاستطلاع سيؤيدون عملا عسكريا. وبينما قال 57 في المئة انهم يؤيدون هجوما اميركيا بقوات برية فان حجم التأييد ينخفض الى 40 في المئة اذا بدأ عدد الضحايا بين الجنود الاميركيين في الارتفاع. 

ويتهم بوش بغداد بتطوير اسلحة للدمار الشامل ويصفها بانها جزء من "محور للشر" و"عدو الى ان يثبت غير ذلك". وسياسته المعلنة هي السعي للاطاحة بصدام. 

واتفق 79 في المئة ممن شملهم الاستطلاع مع رأي بوش في ان العراق يشكل تهديدا. 

ووجد الاستطلاع ان الرأي العام الاميركي منقسم بالتساوي بشان هل بوش لديه سياسة واضحة بشان العراق. وقال 45 في المئة ان لديه سياسة واضحة بينما قال 42 في المئة انه ليس لديه سياسة واضحة. 

وتحت ضغط من بعض اعضاء الكونجرس وحلفاء اجانب كثيرين لعدم شن هجوم لا يسبقه استفزاز اكد بوش يوم السبت الماضي انه ليس لديه جدول زمني لتقرير هل يستخدم القوة العسكرية ضد العراق.  

وقال ايضا انه يتشاور مع اعضاء الكونجرس ومع حكومات اجنبية. 

وقال 75 في المئة ممن شملهم الاستطلاع انه يجب على بوش ان يحصل على موافقة الكونجرس قبل شن هجوم عسكري على العراق وقال حوالي 50 في المئة ان بوش يجب ان يكون له القرار النهائي في حالة القيام بعمل عسكري. 

وشمل الاستطلاع 1023 شخصا من البالغين في انحاء متفرقة من الولايات المتحدة واجري في الفترة من السابع الى الحادي عشر من اب/ اغسطس ويحمل هامش خطأ قدره ثلاث نقاط مئوية.  

كندا 

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الكندي بيل غراهام ان العراق عندما يرفض عودة مفتشي الاسلحة الدوليين انما "يعزز الفكرة بانه يخفي شيئا". 

وكان غراهام يعلق على ما قاله امس الاثنين وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف الذي اعتبر ان "فرق المتفشين انجزت عملها" قبل اربع سنوات. 

وقال الوزير الكندي "اذا رفضوا عودة المفتشين فاعتقد ان على مجلس الامن ان يبين بدقة ما يجب عمله". 

وكان غراهام اكد في مقابلة تلفزيونية مساء امس الاثنين ان "كندا تريد ان تبقى في اطار الامم المتحدة ومجلس الامن لتسوية قضية صدام حسين هذه". 

واضاف "كما تعلمون فان حلفاءنا في تركيا والاردن والسعودية يرون الان ان التدخل خصوصا الاميركي اذا كان من جانب واحد يمكن ان يزعزع استقرار المنطقة وانه يجب مواصلة العمل عبر مجلس الامن". 

وقال اخيرا ان الاعتماد على الامم المتحدة من شانه "ضمان تاييد كل اللاعبين في المنطقة قبل اللجوء الى عمل كهذا". 

بريطانيا 

وحذر النائب البريطاني جورج غالوي رئيس الوزراء توني بلير من انه سيدفع ثمنا غاليا اذا تجاهل "غصن الزيتون" الذي يلوح به الرئيس العراقي صدام حسين بالموافقة على عودة مفتشي الاسلحة الدوليين التابعين للامم المتحدة. 

واجتمع غالوي وهو من حزب العمال الذي ينتمي اليه بلير مع الرئيس العراقي صدام حسين في بغداد الاسبوع الماضي وقال ان صدام أعطى بريطانيا فرصة لتفادي نشوب حرب من خلال عرضه السماح بعودة المفتشين. 

وسارعت بريطانيا لرفض العرض. وقالت متحدثة باسم بلير يوم الاثنين "هذا لا يغير في الامر شيئا. صدام يعرف تماما ما يجب عمله وهو الالتزام بقرارات مجلس الامن. الكرة في ملعبه." 

لكن غالوي قال قبيل تصريحات الصحاف انه يتعين على بلير وهو حليف مقرب للرئيس الامريكي جورج بوش الذي يتطلع "لتغيير النظام" في العراق ان يفكر مرتين قبل رفض عرض صدام. 

ونقلت "رويترز" عن النائب البريطاني قوله "اذا ارادوا ان يدوسوا باقدامهم على غصن الزيتون .. فبامكانهم هذا. لكنهم سيدفعون ثمنا غاليا." 

ومضى يقول ان بلير سيكون غبيا اذا تجاهل استطلاعات الرأي التي تظهر ان الرأي العام قلق بشدة من شن هجوم عسكري على العراق. 

وافاد غالوي "السيد بلير وهو بارع في رصد الرياح السياسية لا بد وانه ادرك هذه العاصفة التي تهب الان.. لا يمكن الزج ببلادنا في حرب ضد رغبة الاغلبية المطلقة للرأي العام." 

غير انه اضاف انه لا يتعين توقع ان يسمح العراق بعودة مفتشي الاسلحة في حين انه يواجه شبح عمل عسكري اميركي. 

ومضى يقول "سيكونون اغبياء لو احضروا حصان طروادة الى البلاد بينما يعد بوش جيشا للغزو.. ومن ثم يتعين ابعاد غزو البلاد عن جدول الاعمال"—(البوابة)—(مصادر متعددة)