اضطراب أميركي وقلق بريطاني وأمل فرنسي بشأن محاكمات طهران

تاريخ النشر: 01 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأت ردود الفعل على الأحكام الصادرة بحق اليهود الإيرانيين الذين اتهموا بالتجسس لحساب إسرائيل تتوالى، ففي الوقت الذي عبر فيه الرئيس الأميركي كلينتون عن اضطرابه الشديد جراء هذه الأحكام، أعرب رئيس الوزراء الفرنسي جوسبان عن امله أن في أن تستغل السلطات الإيرانية إستئناف الأحكام لتغيير قراراتها، كما قالت وزارة الخارجية البريطانية أنها ستتبع الطرق الدبلوماسية لإبلاغ طهران عن قلقها، ودعا نائب الرئيس الأميركي غور المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان الى رفض الأحكام. 

 

إضطراب أميركي 

فقد أفاد بيان صادر عن البيت الأبيض اليوم السبت ان الرئيس الأميركي بيل كلينتون أصيب ب"اضطراب شديد" نظرا للأحكام التي إتخذت بحق عدد من اليهود الإيرانيين المتهمين اتهموا بالتجسس لصالح إسرائيل. 

وقال كلينتون "لقد أصبت باضطراب شديد بسبب الأحكام الصادرة في محاكمة 13 يهوديا إيرانيا اتهموا بالتجسس". 

وأضاف الرئيس الأميركي مشيرا إلى المعاملة السيئة التي يلقاها المثقفون والصحافيون في إيران إضافة إلى رجال دين مسلمين وأبناء الطائفة البهائية "أصبنا بخيبة امل شديدة لأن الحكومة الإيرانية فشلت مرة أخرى في التصرف على غرار مجتمع قائم على دولة القانون التي يتطلع إليها الشعب الإيراني". 

وتابع "ندعو الحكومة الإيرانية إلى تصحيح فشلها فورا عبر إلغاء هذه الأحكام الجائرة. وسنستمر في تعبئة صفوفنا من أجل هذا مع حكومات أخرى ومنظمات معنية ضمن إطار قلقنا الشديد حيال معاملة الأقليات وإحترام حقوق الإنسان في إيران". 

 

أمل فرنسي 

كما أكد رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان في نوجان سور مارن قرب باريس اليوم ان فرنسا لا "يمكنها قبول طبيعة الحكم" الصادر بحق اليهود الإيرانيين معربا عن امله في ان تغتنم السلطات الإيرانية فرصة الإستئناف من أجل "تغيير القرارات التي اتخذت". 

وقال جوسبان ردا على سؤال لدى وصوله إلى إجتماع تعقده الشبيبة الإشتراكية الأوروبية في اليوم الأول من تولي فرنسا رئاسة الإتحاد الأوروبي "لقد تم تجنب الاسوأ لأن عقوبة الإعدام لم تتقرر". 

وأضاف "هناك إجراءات الإستئناف وامل في ان تسمح هذه الإجراءات للسلطات الإيرانية، وخصوصا تلك التي تريد تحسين صورة هذا البلد، بتغيير القرارات التي اتخذت". 

وأوضح جوسبان ان فرنسا "أجرت الإتصالات الضرورية لكي تتمكن أوروبا كلها، مع شركائنا، من التعبير بهذا الإتجاه". 

وأشار إلى "تدخل السلطات الفرنسية وعلى جميع المستويات" منذ بدء هذه القضية لدى السلطات الإيرانية للقول ان هذه المحاكمة تجري وسط ظروف لا تحترم القواعد القانونية". وقال "أعتقد بان هذه الضغوط كانت مثمرة". 

وإعتبر جوسبان ان "السؤال حول معرفة ما إذا كان الحكم متسامحا أو غير عادل وسط إنعدام إحترام الشروط القانونية يبقى من دون معنى". 

 

قلق بريطاني 

كما أفادت وزارة الخارجية البريطانية ان الحكومة البريطانية عبرت اليوم عن قلقها حيال الأحكام الصادرة بسجن اليهود الإيرانيين الذين ادينوا بالتجسس لصالح إسرائيل وانها تنوي ابلاغ طهران ذلك عبر الوسائل الدبلوماسية. 

وقال المتحدث باسم الوزارة ان لندن "طالما أعربنا مع الشركاء في الإتحاد الأوروبي عن قلقنا إزاء الطريقة التي تدار بها الجلسات وخصوصا ان المحاكمة تتم في جلسات مغلقة بالرغم من الضمانات التي اعطيت سابقا (بانها ستكون علنية)". 

ومع أخذ العلم بطلب إستئناف الأحكام، اوضح المتحدث ان لندن ستستمر في متابعة الامور عن كثب وكلفت سفيرها لدى طهران نقل قلقها الى السلطات الايرانية. 

من جهته، عبر رئيس مجلس النواب اليهود البريطانييين، كبرى المؤسات التمثيلية ليهود بريطانيا، الدريد تباشنيك عن مخاوفه. ودعا رئيس الوزراء توني بلير الى "تأكيد ايلاء أحوال اليهود العشرة أهمية كبرى". 

وحكم على عشرة يهود بالسجن بين 4 و13 عاما كما حكم على مسلمين اثنين بالسجن عامين وبرىء ثلاثة يهود ومسلمان. 

 

من ناحيته، دعا نائب الرئيس الأميركي آل غور اليوم إيران إلى إعادة النظر في "الأحكام المجحفة" الصادرة في حق ال13 يهوديا المدانين بالتجسس والذين صدرت في حق عشرة منهم احكام قاسية بالسجن. 

وقال آل غور في بيان صدر عن مكتبه "أدعو السلطات الإيرانية إلى تعديل هذه الأحكام المجحفة كما أطلب من الأسرة الدولية ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان رفض هذه الأحكام والإنضمام إلي حتى تنصف العدالة المتهمين". 

وأكد غور "ان المتهمين سجنوا طوال أكثر من سنة بدون ان توجه إليهم تهم ولم يمنحوا حق إختيار محاميهم وجرت محاكمتهم في جلسات مغلقة". 

وتابع مرشح الحزب الديموقراطي لرئاسة الولايات المتحدة "ان اليهود الإيرانيين هم اخر ضحايا مثل هذه المعاملات التي ذهب ضحيتها مثقفون وصحافيون وأعضاء من أقلية البهائيين وغيرهم".—(أ.ف.ب)