اطلاق نار حول مقر عرفات.. السلطة تطالب العالم بوقف حرب شارون وتعتبر الغاء لجنة جنين وصمة عار على الامم المتحدة

تاريخ النشر: 30 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اطلق مجهولون النار على القوات الاسرائيلية التي تحاصر مقر الرئيس عرفات، في غضون ذلك اكدت السلطة ان حل لجنة جنين وصمة عار على جبين الامم المتحدة، واليوم تم تجهيز السجن الذي سيضم اعضاء الجبهة الشعبية الى ذلك طالبت السلطة الوطنية دول العالم بوقف "الحرب الارهابية التدميرية" التي يشنها شارون عليها. 

وقالت مصادر ان اطلاق نار سمع بعد ظهر اليوم دون ان يسفر عن سقوط جرحى حول مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله المحاصر من قبل الجيش الاسرائيلي. 

وعلى الاثر انطلقت دوريات اسرائيلية بحثا عن قناصة فلسطينيين وفتشت كل المنازل المجاورة. 

واتهم فلسطيني الجنود الاسرائيليين باستخدامه كدرع بشري. 

واكد اياد الرفيدي المقيم على بعد 700 متر من مقر القيادة الفلسطينية والذي كان على متن سيارته ان "الجنود دفعوني بهذا الاتجاه وذاك وصوبوا بندقية الى ظهري. لقد جعلوا مني درعا بشرية". 

وروت زوجته "جاؤا من كل حدب وصوب وطلبوا زوجي وطلبوا منه ان يبقى صامتا". 

ونادوا على الجيران وكانوا ثلاث نساء وستة او سبعة اطفال، وطلبوا منهم الخروج، حسب قول الرفيدي. 

"ومن ثم اقتادوني الى منزلهم وهم يدفعوني الى الامام والبندقية مصوبة الى ظهري". 

ويروي قائلا ان البيت كان كبيرا وهو من ثلاث طبقات ومن عدة غرف. "حتى انهم اقتادوني الى السقيفة". 

وصرخت زوجته والى جانبها ولداها "استغرق الامر ساعة تقريبا ولكنها ساعة جهنمية". 

واضاف الرفيدي "اطلقوا النار بداية على البيت وكان علينا ان نخبىء ولدينا". 

ومن جهتها قالت زوجة الرفيدي "عدت بعد ذلك مع الطفلين. يجب ان اعود. لا استطيع ان اترك منزلي". 

الى ذلك يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الحادي والثلاثين على التوالي، فرض نظام حظر التجول على الأحياء الشمالية والشمالية الغربية من محافظة رام الله والبيرة 

وأدى نظام حظر التجول المشدّد على أحياء الإرسال والبالوع وعين مصباح في رام الله، وعلى المدخل الشمالي لمدينة البيرة، إلى تعقيد حياة المواطنين، بحيث تعذر التحاق معظم طلبة وسكان هذه الأحياء بمدارسهم ومؤسساتهم المختلفة. 

وعلى صعيد اخر قام فريق من الخبراء البريطانيين اليوم الثلاثاء بتفقد سجن اريحا الذي سينقل اليه ستة فلسطينيين معتقلين حيث يوضعون تحت حراسة دولية. 

واعلن رئيس جهاز الامن الفلسطيني في اريحا ابو بكر بعد الزيارة التفقدية التي استمرت ساعتين "ان السجن جاهز". وراى ان خبراء بريطانيين امنيين واميركيين وفلسطينيين سيجتمعون في رام الله لمواصلة المباحثات بشان نقل الفلسطينيين الستة. 

والتقى فريق الخبراء البريطانيين ايضا ممثل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في اريحا سامي مسلم. 

واعلن حراس السجن الفلسطينيون انهم امضوا الفترة الصباحية في اعادة طلاء وتنظيف الزنزانات التي ستؤوي خمسة اعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تبنت عملية اغتيال وزير اسرائيلي، وفلسطينيا سادسا تتهمه اسرائيل بتهريب اسلحة. 

واضافوا انهم تسلموا أسرة وطاولات واجهزة تلفزيونية لاستخدامها في الزنزانات. 

واعلن وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه للصحافيين في رام الله ان الفلسطينيين تلقوا ضمانات من الاميركيين والبريطانيين بعدم قيام الجيش الاسرائيلي بمهاجمة السجن. 

وكان عبد ربه يتحدث في اعقاب اجتماع مع الخبراء البريطانيين والاميركيين والذي وصفه بانه مثمر جدا. 

وراى ان الطرفين اكدا ان اسرائيل لا يمكنها ان تضع حدا لمهمتهما في السجن من جانب واحد. 

واليوم وفي اعقاب المعلومات عن حل لجنة تقصي الحقائق في جنين طالب كبير المفاوضين الفلسطينيين الامين العام للامم المتحدة كوفي انان بسرعة ارسال فريق تقصي الحقائق الى الاراضي الفلسطينية واعتبر عدم ارسال الفريق "وصمة عار" للامم المتحدة والقانون الدولي. 

وقال صائب عريقات لوكالة فرانس برس "نطالب الامين العام للامم المتحدة بضرورة سرعة ارسال فريق تقصي الحقائق فورا الى الاراضي الفلسطينية لان هناك جرائم حرب ارتكبت على ايدي قوات الاحتلال الاسرائيلي" معتبرا ان "عدم ارساله سيشكل وصمة عار للقانون الدولي والامم المتحدة". 

كما طالبت القيادة الفلسطينية اليوم الثلاثاء دول العالم بايقاف "الحرب التدميرية" الاسرائيلية التي تستهدف الشعب الفلسطيني والمقدسات الاسلامية والمسيحية وشددت على ضرورة الانسحاب الفوري من الاراضي الفلسطينية. 

وقال ناطق رسمي باسم القيادة في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية ان "العالم الحر وقادته وهيئاته ومؤسساته الدولية مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بالعمل الجاد والفوري لايقاف الحرب الاسرائيلية التدميرية التي تستهدف شعبنا ومقدساته المسيحية والاسلامية ومقدراتنا". 

وشدد على "ضرورة انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي فورا من مناطقنا ووقف جرائمها البشعة بحق شعبنا واهلنا" معتبرة ان "الحرب الارهابية القذرة التي فرضتها حكومة شارون على شعبنا الفلسطيني متواصلة في تصعيد خطير جدا". 

واوضح الناطق ان "الحرب الشارونية الارهابية التي تشنها قوات الاحتلال النازي بكل وحشية واجرام تتواصل ضد شعبنا الفلسطيني في جميع محافظات الوطن، كما تتواصل مداهمة منازل مواطنينا وسرقة محتوياتها وتشن حملة اعتقالات واسعة" . 

واكد الناطق "ضرورة تطبيق الاتفاقات وقرارات مجلس الامن وقرارات واتفاقات القيادات الدولية الرباعية (الاميركية والاوروبية والروسية والامم المتحدة) والاتفاق بين الرئيس الاميركي جورج بوش وولي العهد السعودي الامير عبد الله والعرض الذي قدم من اميركيا وبريطانيا واسرائيل (الاخير) الذي تحاول اسرائيل التهرب من تنفيذه على كافة المستويات وخاصة حول كنيسة المهد ومقر الرئاسة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)