اعادة فتح جامعة القدس..واستشهاد فلسطيني واصابة جنديين اسرائيليين في اشتباك مسلح في غزة

تاريخ النشر: 21 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سمحت اسرائيل اليوم الاثنين باعادة فتح جامعة القدس، فيما استشهد فلسطيني واصيب جنديان اسرائيليان في اشتباك مسلح قرب مجمع مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة، في غضون ذلك، اعلن ان السلطة قدمت الى اسرائيل خطة للسيطرة الامنية الفلسطينية على المناطق التى اعيد احتلالها، وتزامن هذا الاعلان مع تقارير تحدثت عن اقتراح قدمه بيريز ونص على انسحابات مشروطة من المدن الفلسطينية. 

قالت مصادر رسمية اسرائيلية ان وزير الامن الداخلي الاسرائيلي عوزي لانداو سمح اليوم الاثنين باعادة فتح مكاتب جامعة القدس الفلسطينية في المدينة المقدسة بعد اتفاق بهذا الشان مع مديرها سري نسيبة. 

وجاء في نص الاتفاق الموقع الذي وزعته وزارة الامن الداخلي ان نسيبة تعهد خطيا بالا يكون للجامعة " أي اتصال مع السلطة الفلسطينية والا تتلقى منها خصوصا اي مبالغ مالية". 

واضاف البيان ان الجامعة تتعهد بعدم السماح "باي نشاط للسلطة في حرمها" وان نسيبه يتعهد شخصيا بعدم القيام بنشاطات في الجامعة "في اطار مهماته كمسؤول عن ملف القدس" لحساب منظمة التحرير الفلسطينية. 

وكانت مكاتب الجامعة الواقعة في القدس الشرقية اقفلت في التاسع من تموز/يوليو بامر من وزير الامن الداخلي عوزي لانداو. 

وبرر لانداو الاقفال بان هذه المكاتب كانت تعمل "بطريقة غير شرعية كممثليات للسلطة الفلسطينية في قطاع يقع تحت السيادة الاسرائيلية". 

وذكر الوزير ان اسرائيل اقفلت للاسباب ذاتها "بيت الشرق" في 10 آب 2001 غداة هجوم فلسطيني في القدس الشرقية. 

وكان "بيت الشرق" بمثابة المقر غير الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية ورمزا للتطلعات الفلسطينية لاتخاذ القدس عاصمة لدولتهم المستقبلية. وتنظر اسرائيل التي احتلت القطاع الشرقي من القدس وضمته في حزيران/يونيو1967 الى المدينة بمجملها على انها "عاصمتها الموحدة والابدية" وتمنع اي نشاط دبلوماسي للفلسطينيين فيها. 

وشجب الفلسطينيون اقفال هذه المكاتب، وانتقد البيت الابيض العملية، معتبرا انها غير مثمرة في الحرب ضد الارهاب وفي عملية الاصلاح داخل المؤسسات الفلسطينية. 

ووقف وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر داخل مجلس الوزراء ضد الاجراء الذي استهدف سري نسيبه الذي يعتبر من الشخصيات الفلسطينية الاكثر اعتدالا. 

وجامعة القدس هي الجامعة الفلسطينية الوحيدة التي تقيم علاقات مع جامعات اسرائيلية بينما ترفض الجامعات الاخرى اي تنسيق مع المؤسسات الاسرائيلية. 

شهيد واصابة جنديين اسرائيليين في اشتباك في غزة 

الى ذلك، اعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان فلسطينيا استشهد واصيب عسكريان اسرائيليان بجروح فجر اليوم الاثنين في اشتباك وقع قرب مجمع مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة.  

وقال المتحدث ان وحدة من الجيش هاجمت مجموعة فلسطينية مسلحة رصدتها قبل الفجر قرب موقع عسكري واشتبكت معها وقتلت فلسطينيا من عناصرها واصيب اسرائيليان بجروح طفيفة.  

واشار الى ان الاشتباك وقع قرب مستوطنة تل قطيفة في مجمع مستوطنات غوش قطيف في جنوب قطاع غزة.  

شهداء الاقصى تتوعد بالرد على ابعاد عائلات الفدائيين 

وعلى صعيد اخر، هددت كتائب شهداء الاقصى بضرب "عائلات مسؤولين اسرائيليين" في حال قامت اسرائيل بابعاد عائلات منفذي عمليات فدائية فلسطينية الى قطاع غزة.  

وجاء في بيان لكتائب شهداء الاقصى-الجيش الشعبي "نحذر المحتلين اننا سنضرب ونهاجم عائلات المسؤولين الصهاينة اذا نفذ قرار الترحيل بحق عائلات الاستشهاديين"، في اشارة الى الفلسطينيين منفذي العمليات ضد الاسرائيليين.  

ودعا البيان الدول العربية الى قطع كل اتصال مع اسرائيل متهما بعضها دون ان يسميها "بتخريب المقاومة" الفلسطينية.  

وليل الخميس الجمعة، دمر الجيش الاسرائيلي منزلين واسر 21 فلسطينيا في شمال الضفة الغربية بنية ابعادهم الى قطاع غزة.  

ونددت الولايات المتحدة واوروبا والدول العربية والفلسطينيون بمشروع الترحيل وكذلك منظمة العفو الدولية.  

وذكر مصدر قضائي ان السلطات الاسرائيلية تعهدت امام المحكمة العليا اليوم الاحد باعطاء اشعار مدته 12 ساعة لفلسطينيين تريد ابعادهم.  

وطالب 16 فلسطينيا اصلا ثم ارتفع عددهم الى 21 موجودين كلهم في السجون الاسرائيلية، المحكمة باصدار حكم يحظر ابعادهم الى قطاع غزة.  

وقالت وزارة العدل ان اي قرار لم يتخذ في ما يتعلق ب"نقل" السجناء الى قطاع غزة.  

وتعهدت الوزارة بابلاغ المعتقلين ومحاميهم بالقرار خلال مهلة 12 ساعة تسبق اي قرار ابعاد، الامر الذي يسمح لهم باستئناف مثل هذا الاجراء امام المحكمة.  

خطة امنية قدمها الفلسطينيون الى اسرائيل 

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية اليوم الاثنين ان وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى قدم الى اسرائيل خطة للسيطرة الامنية الفلسطينية على مناطق السلطة الفلسطينية التى اعادت اسرائيل احتلالها. 

وتنص الخطة على انسحاب الجيش الاسرائيلي من مناطق السلطة والعودة الى خطوط28 ايلول/سبتمبر 2000 عند بدء الانتفاضة الثانية مع رفع الحصار عن المناطق الفلسطينية. 

وتشير الخطة الى ان قوات الامن الفلسطينية التي يعاد تنظيمها وتجميعها ستقوم بعد الانسحاب الاسرائيلي ببسط سيطرتها على مناطق الحكم الذاتي وتعاود التعاون مع اسرائيل لمنع الهجمات. 

وتتعهد اسرائيل بالمقابل بوضع حد لعمليات الاغتيال المحددة للناشطين الفلسطينيين وعدم مهاجمة قوات الامن الفلسطينية. 

واشارت الصحيفة الى ان الخطة قدمت خطيا خلال لقاء جرى السبت مع وفد اسرائيلي برئاسة وزير الخارجية شيمون بيريز. 

وضم الوفد الفلسطيني اضافة الى وزير الداخلية كلا من وزير المالية سلام فياض ووزر الاقتصاد ماهر المصري ووزير الشؤون المدنية جميل الطريفي ووزير الحكم المحلي صائب عريقات. 

اقتراح اسرائيلي 

ومن جانب اخر، قالت تقارير ان وزير الخارحية الاسرائيلي شيمون بيريز اقترح انسحابات اسرائيلية مشروطة من المدن الفلسطينية خلال محادثاته السبت مع الوفد الفلسطيني.  

وقالت مصادر مطلعة ان بيريز واعضاء وفده الى اللقاء الذي جرى في القدس مساء السبت "تحدثوا عن الانسحاب اولا من مدينتي بيت لحم والخليل على اعتبار ان اي انتحاريين لم يخرجوا منهما لتنفيذ هجمات داخل اسرائيل".  

ويشمل الاقتراح الاسرائيلي "دخول قوات فلسطينية الى اي موقع ينسحب منه الجيش الاسرائيلي على غرار ما جرى في مدينة بيت جالا في اواخر العام الماضي".  

ودعت القيادة الفلسطينية في ختام اجتماع عقدته برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله الى انسحاب القوات الاسرائيلية من كافة المدن والمناطق الفلسطينية من دون ابطاء، معتبرة انه يشكل الخطوة الاولى على طريق التهدئة.  

واشارت القيادة الى اللقاء الفلسطيني الاسرائيلي الذي عقد مساء امس، مؤكدة ان "الخطوة الاولى للتهدئة والامن هي انسحاب القوات الاسرائيلية ورفع الحصار والاغلاق عن المدن والبلدات والمخيمات من دون تأخير" 

مساعدة انسانية جنوب افريقية 

الى هنا، واقلعت طائرة محملة ب 5،38 طنا من المساعدات الانسانية للفلسطينيين اليوم الاحد من جوهانسبورغ بعد 25 يوما من الانتظار في المطار بسبب سلسلة مطالب اسرائيلية. 

وفي هذه المناسبة دعا نائب وزير الخارجية الجنوبي افريقي عزيز باهاد الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية. 

وفي تصريح صحافي قال باهاد "من الواضح انه توجد وبشكل ماساوي، ازمة انسانية حادة في الاراضي الفلسطينية المحتلة بسبب السياسة الاسرائيلية القاضية بفرض عقوبات جماعية على المدنيين الفلسطينيين الابرياء". 

واضاف "ان حكومة جنوب افريقيا مقتنعة بان الازمة الانسانية التي تتواصل في الاراضي الفلسطينية دليل اضافي على ضرورة وضع حد وبسرعة لاحتلال فلسطين ووقف المستوطنات الاسرائيلية". 

واقلعت الطائرة وعلى متنها حمولة بقيمة 500 الف يورو وتتضمن معدات طبية واغذية واغطية عند الساعة 00،20 محلية (00،18 تغ). 

وكان من المقرر ان ترسل المساعدات خلال زيارة لعزيز الى المنطقة في 26 حزيران/يونيو ولكن السلطات الاسرائيلية عارضت معلنة ان الطائرة المستاجرة تثير ضجة كبيرة وان قيمة التامين المدفوعة غير كافية وان بعض الوثائق كانت غير كاملة. 

واخيرا اعطت السلطات الاسرائيلية الضوء الاخضر يوم الجمعة معلنة حل جميع المشاكل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)