اعتبرتها مقيدة للحريات: صحف جزائرية تدعو إلى سحب تعديلات قانون العقوبات

تاريخ النشر: 21 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعت 20 صحيفة جزائرية خاصة سلطات البلاد اليوم إلى ‏سحب تعديلات على قانون العقوبات ترمي إلى فرض تقييدات واسعة على حرية الصحافة ‏والتعبير.‏ ‏  

وقال ناشرو الصحف العشرين في بيان صحفي إن مصادقة مجلس النواب على القانون ‏الاسبوع الماضي يعتبر بمثابة "إعلان للحرب بصورة فعلية على حرية التعبير يهدف إلى قمع الصحافة المستقلة ولا يستثني أي مواطن مثقف أو فنان أو رجل سياسة أو حزب أو جمعية".‏ ‏  

واتهم ناشرو الصحف الحكم القائم بتوظيف الحزبين الرئيسين في الائتلاف الحكومي ‏ ‏وهما حزب التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة التحرير الوطني للتزوير في المصادقة على القانون.‏ ‏  

وقرر ناشرو الصحف إنشاء لجنة أزمة لمتابعة ما يجب فعله والاتصال بمنظمات دولية ‏وتنظيم حركات احتجاجية تتزامن مع عرض القانون على مجلس الأمة (الغرفة الثانية في ‏البرلمان) في الأيام القادمة.‏ ‏ 

وتنص التعديلات المقترحة على غرامة مالية في حق الصحفي بين 50 ألف دينار ‏ ‏جزائري و 500 ألف دينار أي ما يعادل (من 680 دولارا إلى 3380 دولارا) والسجن من ‏ ‏ثلاثة إلى أثني عشر شهرا في حال" القذف أو الإساءة أو إهانة أو شتم" رئيس ‏ ‏الجمهورية أو قادة الجيش أو هيئة نظامية أو البرلمان أو عناصر الأمن أو قضاة.‏ ‏ 

وتنص التعديلات الجديدة على عقوبات على مدير النشر ورئيس التحرير وغرامة على ‏ ‏الصحيفة تتراوح ما بين 500 الف دينار ومليونين ونصف مليون دينار (من 6780 دولارا ‏ إلى 33400 دولار).‏ ‏  

وتشدد التعديلات على قمع خطباء المساجد ورقابتهم وفرض عقوبات مالية والسجن في ‏ ‏مسعى منها لحصر نشاط الإسلاميين وسيطرتهم على المساجد.‏ ‏  

وتخشى الأوساط الصحفية ان تؤدي هذه التعديلات الى تقييد المجال الإعلامي وعودة ‏ ‏حقبة الحزب الواحد حيث كانت الصحافة خاضعة لرقابة مشددة من البوليس السياسي—(البوابة)