اعترافات إرهابي جزائري: أولوياتنا: ذبح المرتد وجمع الذهب ثم النساء وأواني المطبخ

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ادلى جبول بومدحي الذي نشط في صفوف الجماعة الارهابية المسلحة طوال سبع سنوات قبل ان يلقى عليه القبض في نهاية اب/اغسطس الماضي، باعترافات مرعبة من دون ان يعرب عن اي ندم على المجازر التي شارك فيها في ضواحي العاصمة. 

وكان الارهابي بومدحي يعمل كدهان وتنقل بين ليبيا وسوريا والعراق ولبنان حيث شارك في المعارك ضد قوات العماد المسيحي ميشال عون. 

وانضم جبول بعد ذلك الى الجماعة الارهابية المسلحة في ولاية المدية (80 كلم جنوب العاصمة) على بعد بضعة كيلومترات من مسقط راسه في قرية العمرية. 

وعلق صحافي في صحيفة "لكسبرسيون" ان جبول الذي قدمته السلطات الجزائرية خلال الاسبوع الجاري الى بعض الصحف، لم يبد اي مشاعر خاصة او ندم "وكان يتكلم بهدوء وفي نظرته شيء من السخرية وعلى محياه ابتسامة غامضة". 

واعترف جبول بومدحي الملقب بابو عبيدة بكل بساطة انه شارك في العديد من المجازر التي ارتكبت في ولايتي المدية والبليدة (50 كلم جنوب العاصمة). 

وقال ان المجازر التي ارتكبت في حق المدنيين كانت تهدف الى "معاقبة" السكان الذين يقدمون الدعم اللوجيستي للقوات المسلحة والذين شاركوا في الانتخابات التي نظمتها الدولة "بالرغم من منعها" من قبل زعيم الجماعة المسلحة عنتر زوابري. 

وقد قتل العديد من الاطفال خلال هذه المجازر. واوضح ابو عبيدة ان "زوابري يعتبر الشعب مرتدا ويستحق الموت، وكذلك الاطفال لانهم عندما يكبرون سيرفعون السلاح ضد الجماعة الارهابية المسلحة". 

واكد ان المجرمين، سعيا الى تجنب الخسائر، غالبا ما كانوا يختارون القرى والبلدات الاكثر عزلة حتى يتمكنوا من الانسحاب "بسرعة وبشكل مضمون". 

وعلاوة على "العقوبة" التي ينزلها الارهابيون المسلحون بالشعب الجزائري الذي اعلنوه مرتدا فان لديهم اهدافا اخرى منها جمع الغنائم. 

ولم يتردد ابو عبيدة في التصريح بكل بساطة انه بعد ارتكاب مجزرة "في احدى القرى كانت تعطى الاولوية لجمع الذهب" موضحا "ان الاموال تاتي في المقام الثاني". 

اما "الاولويات الاخرى" التي تاتي "اذا سمح الوقت بذلك" فهي "النساء واواني الطبخ والمؤن". 

وهذه هي الاوليات التي كان يعمل عليها الارهابيون خلال كبرى المجازر التي ارتكبت في ايلول/سبتمبر 1997 والتي نسبها الى الجماعة الارهابية المسلحة في بلدتي رايس وبن طلحة في سهل المتيجة بضواحي الجزائر العاصمة. 

وقال ان ابو سراقة احد المسؤولين عن هذه المجازر في هاتين البلدتين التي اسفرت عن سقوط نحو الف ضحية، قام بجمع كميات كبيرة من الذهب. 

واكد ابو عبيد ان النساء تعتبر "غنيمة حرب" خلال "العمليات" بدلا من ان يقول المجازر -التي لم يستخدمها ابدا خلال اعترافاته-. 

ويقتاد الارهابيون النساء الى زوابري وحراسه وهم حوالى عشرة رجال "ليستبيحونهن بشكل مكثف" ثم "يعطونهن" الى بقية اعضاء الجماعة، وبعد شهر وعندما "يصبحن عبارة عن اشلاء بشرية يجب ذبحهن" وخلص الى القول "هكذا تعامل النساء العبيد". 

على صعيد اخر فقد ذكرت صحف جزائرية السبت ان خمسة اشخاص قتلوا يوم الخميس في اعمال عنف نسبت الى مجموعات ارهابية مسلحة. 

وقالت صحيفتا "لوماتان" و"الخبر" ان مجموعة مسلحة اقدمت على ذبح ثلاثة اشخاص على حاجز اقامته بالقرب من تيزي غيول على الطريق المؤدية الى جنوب باتنة (430 كلم جنوب شرق العاصمة). 

واوضحت الصحيفتان ان احد الضحايا شرطي والثاني من عناصر الدفاع الذاتي والثالث مدرس وقد فاجأتهم مجموعة ارهابية تتشكل من عناصر مسلحة على بعد حوالى اربعين كيلومترا جنوب باتنة في الساعة 30،22 (30،21 تغ). 

من جهة اخرى قتلت قوات الامن في واد العنب بولاية عنابة (600 كلم شرق العاصمة) ارهابيين مسلحين اثنين حسبما افادت صحيفة وهران. 

وينشط في هذه المنطقة عناصر من الجماعة السلفية للدعوة والقتال بزعامة حسن حطاب التي ترفض مع الجماعة الارهابية المسلحة بزعامة عنتر زوابري سياسة الوئام المدني التي ينتهجها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)