اعتقالات في صفوف فتح والجهاد في فلسطين والفصائل تواصل التحضير لمحادثات الهدنة في القاهرة

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصلت الفصائل الفلسطينية جلساتها التحضيرية فيما بينها ومع المصريين تمهيدا للجلسات الرسمية للحوار الذي يبدأ غدا في العاصمة المصرية فيما شنت قوات الاحتلال في الاراضي الفلسطينية حملة اعتقالات في صفوف حركتي فتح والجهاد الاسلامي.  

حوار القاهرة  

وقالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين انه وفي سياق التحضيرات الجارية لعقد الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني الذي تستضيفه القاهرة عقد لقاء تشاوري بين وفد من الطرف المصري المضيف برئاسة الوكيل محسن النعماني ووفد من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين برئاسة فهد سليمان عضو المكتب السياسي للجبهة. تباحث الوفدان في سبل وكيفية إنجاح الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني، وتم التوافق على ضرورة التوصل إلى برنامج سياسي واضح يعيد تقديم القضية الفلسطينية إلى الرأي العام العالمي بما هي قضية تحرر وطني من الاحتلال "الإسرائيلي"، وضرورة الوصول إلى حل شامل ومتوازن للقضية الفلسطينية يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، والعمل على بناء قيادة وطنية فلسطينية موحدة، ووضع آلية للمشاركة في القرار بما يضع حداً لسياسات التفرد ويفسح المجال لسياسة فلسطينية راشدة ترتقي إلى مستوى التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني.  

كما جرى التوافق بين الطرفين على ضرورة التركيز على القضايا الاستراتيجية التي تمكن من إنجاح الحوار ووصوله إلى خواتمه الإيجابية  

ومساء امس الاربعاء التقى ممثلون عن 13 فصيلا فلسطينيا لبحث وقف لاطلاق النار على مرحلتين يمكن اذا تم الاتفاق عليه ان يعلن في وقت متأخر من يوم السبت او الاحد بعد ان تبدأ المحادثات رسميا اليوم الخميس. 

وابدت اسرائيل بالفعل شكوكا بشأن وقف اطلاق النار من جانب الفلسطينيين. وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم يوم الثلاثاء ان اسرائيل ليست طرفا في المناقشات الفلسطينية وان اي وقف لاطلاق النار من غير المحتمل ان يصمد طويلا. 

وقال مسؤولون في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في وقت مبكر من يوم الاربعاء ان عقد هدنة مع اسرائيل ليس على جدول اعمال محادثات القاهرة. ولكن مسؤولين مصريين وفلسطينيين قالوا ان هذا الموضوع يأتي في البند الرابع من جدول اعمال المحادثات الذي سلمته مصر للفصائل الاسبوع الماضي. 

وقال مسؤول فلسطيني كبير "الاقتراح يتكون من اعلان في نهاية المحادثات بان الفصائل الفلسطينية ستوقف الهجمات ضد المدنيين الاسرائيليين داخل اسرائيل ولكنه يحث الاطراف الدولية والعربية على ضمان قيام اسرائيل بالمثل". 

وتابع المسؤول "ثم تشير الفصائل الى ان لها الحق في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي ولكنها مستعدة لوقف كامل للهجمات في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة اذا اوفت اسرائيل بشروط محددة." 

وقالت كافة الفصائل ان وقف اطلاق النار يتطلب التزاما اسرائيليا واضحا بوقف بناء الجدار الفاصل بالضفة الغربية ووقف توسيع المستوطنات وانسحاب القوات الاسرائيلية من المدن الفلسطينية التي احتلت بعد اندلاع الانتفاضة عام 2000. 

وقال دبلوماسي عربي "ابو علاء (قريع) سيذهب الى شارون ويطلب منه الانضمام الى اتفاق وقف اطلاق النار وسيذهب عمر سليمان الى واشنطن كي يطلب منهم (الامريكيون) ايفاد مراقبين للاراضي المحتلة للاشراف على تنفيذ وقف اطلاق النار." 

وقال جبريل الرجوب المسؤول الامني الفلسطيني البارز "المطلوب من كل الفصائل ان تتفق على برنامج سياسي واحد قائم على انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وايجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين والمطلوب الاقرار بوجود سلطة واحدة فقط." 

واضاف الرجوب من القاهرة "اعتقد ان حماس حركة برجماتية واذا ما توفرت الضمانات لتحقيق هدف الوصول الى الدولة انا متأكد ان حماس قادرة على التعايش مع ذلك 

تطورات ميدانية  

على الصعيد الميداني فقد الغت قوات الاحتلال حالة التاهب الامني التي اعلنت عنها صباح الاربعاء في منطقة بيسان وزعمت انها نجحت في القبض على فلسطينيَين اعتزما تنفيذ عملية في إسرائيل، كانا يختبئان في مسجد في منطقة جنين وقادا الجنود إلى حزام ناسف أخفياه في المكان  

وحسب تقارير عبرية فقد كان يتواجد في المسجد في ذلك الوقت نحو 20 شخصًا، فقامت قوات كبيرة من الجيش وحرس الحدود بتطويق المكان، وألقت القبض على الفلسطينيين المشبوهين دون أية مقاومة.  

وبعد إجراء تحقيق أولي، قاد الفلسطينيان المعتقلان الجنود إلى حزام ناسف ألقياه قرب المسجد. ولم يُعرف بعد الموقع الذي خطط المشبوهان لاستهدافه. ويفحص المحققون شبهات تقول إن المشبوهين وصلا إلى قرية بردلة من الأردن.  

واشارت تقارير عبرية الى ان الفلسطينيين ينتميان الى حركة الجهاد الاسلامي وقد أعلن عن قرية بردلة منطقة عسكرية مغلقة، وطلب من السكان عدم مغادرة منازلهم.  

في غضون ذلك، اعتقلت قوة احتياط من الجيش الإسرائيلي أربعة فلسطينيين قالت انهم مسلحين في بلدة يطا قرب الخليل. وتم العثور بحوزة المعتقلين على ثلاث بنادق ومسدس. وجاء اعتقال الأربعة خلال نشاط بادرت إليه القوة في المنطقة، بعد أن لاحظت سيارة ركابها مسلحون، وقامت بالسيطرة على السيارة  

كما طالت عمليات الاعتقال التي نفذها جيش الاحتلال وائل هازع شريم وقالت انه من حركة فتح وقد كان مسلحا لحظة اعتقاله في قلقيلية—(البوابة)—(مصادر متعددة)