كشفت صحيفة "واشنطن تايمز" عن أن السلطات العسكرية الأميركية اعتقلت الإمام المسلم الذي كانت قد عينته لمساعدة المعتقلين من تنظيم "القاعدة" وحركة طالبان في معسكر غوانتانامو في كوبا بتهمة "التجسس" لصالح المعتقلين.
ووفقاً للصحيفة فمن المقرر أن توجه للامام الصيني الاصل عدة تهم منها "التجسس، وعدم اطاعة النظام العام، ودعم العدو" إضافة إلى تهمة أخطر وهي "الخيانة العظمى".
والامام الموقوف يحمل رتبة نقيب، ويدعى جيمس ييي، وهو خريج الاكاديمية العسكرية الاميركية في وست بوينت بنيويورك.
وكان يي قد نشأ في نيوجيرسي كمسيحي، لكنه اعتنق الاسلام وترك عمله في الجيش، وتوجه الى سوريا حيث تلقى هناك تعليما دينيا مكثفاً، قبل ان يعود مرة اخرى الى الولايات المتحدة ويعاود الانضمام إلى الجيش الأميركي، كواعظ اسلامي، وظل يترقى حتى أصبح كبير الوعاظ في فرقة بالجيش.
ونقلت الصحيفة الأميركية عن مصادرها في مكتب التحقيقات الفيدرالي قولهم إنه تم توقيف الامام عقب عودته من غوانتانامو، وتم استجوابه ومصادرة عدة وثائق ورسائل وأشرطة كاسيت واسطوانات مدمجة كانت في حيازته، وتم إيداعه في سجن تابع للبحرية الأميركية، بولاية ساوث كارولينا حيث تم تكليف اثنين من محامي الجيش بالدفاع عنه في أثناء محاكمته عسكرياً.
ولم تكشف صحيفة "واشنطن تايمز" عن طبيعة المعلومات التي كان الامام ينقلها، ولا الجهة التي كان يعتزم نقل تلك المعلومات إليها، غير أنها أشارت في أكثر من موضع إلى أنه كان يجتمع ساعات طويلة مع أعضاء القاعدة المسجونين في غوانتانامو.
وكان الجيش قد كلف ييي بمهمة الالتقاء مع معتقلي القاعدة وطالبان بهدف "تلبية الاحتياجات الروحية" لهم.
وتجدر الإشارة إلى أن عدد المحتجزين العرب في غوانتانامو يتجاوز 250 معتقلا، من أصل 332 معتقلاً في القاعدة الأميركية الواقعة في البحر الكاريبي، وأن المعتقلين السعوديين يشكلون الأغلبية منهم، يليهم معتقلو اليمن، ثم الكويت والبحرين وتونس وعمان ومصر وليبيا والامارات.
ويشكل الوضع القانوني لهؤلاء المعتقلين معضلة لم يتم التعاطي معها بعد، وسبق أن صرح وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد بأن المعتقلين يمكن ان يعاملوا بطرق مختلفة: المحاكمة امام محاكم مدنية او عسكرية، اطلاق سراحهم ونقلهم الى بلدانهم او اعتقالهم الى ما لا نهاية، وتصر ادارة الرئيس جورج بوش على الا تشير الى هؤلاء المعتقلين باعتبارهم سجناء حرب، وتسميهم ببساطة المعتقلين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)