اعتقال اكبر مساعدي صدام والبنتاغون يؤكد مؤازرة الاميركيين للاحتلال ويتوقع ارسال مزيد من الجنود الى العراق

تاريخ النشر: 19 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توقعت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان ترسل العواصم الحليفة لواشنطن المزيد من الجنود الى العراق، وتحدثت عن دعم متواصل من الاميركيين لاحتلال هذا البلد، برغم الهجمات التي تتعرض لها القوات الاميركية التي اعلنت امس انها اعتقلت الفريق عبد حمود التكريتي السكرتير والحارس الشخصي لصدام حسين.  

قال مسؤولون كبار بوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان حلفاء الولايات المتحدة في حرب العراق قد يرسلون ٢٠ ألف جندي في اب/اغسطس وايلول/سبتمبر ليحلوا مكان ١٢ الف جندي غير اميركي يساعدون حاليا في مهام حفظ السلام في العراق. 

وابلغ نائب وزير الدفاع الاميركي بول وولفويتز لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب ايضا ان البيت الابيض ربما يسعى الى مشروع قانون آخر للانفاق الطاريء لدفع نفقات القوات الاميركية في العراق وافغانستان اضافة الى الاموال التي تلقاها في نيسان/ابريل والتي تبلغ اكثر من ٦٠ مليار دولار. 

وابلغ وولفويتز اعضاء اللجنة الذين يبدون مخاوف متزايدة بشان تكاليف ومدة عملية العراق بعد الحرب "من المحتمل جدا ان نحتاج الى (مشروع قانون) تكميلي لكن الى ان نقترب من نهاية العام سيكون من الصعب تقدير حجم الاموال المطلوبة." 

وقال وولفويتز والجنرال بيتر باس نائب رئيس هيئة الاركان المشتركة انهما يتوقعان ان تساهم دول اخرى بالمزيد من الجنود والموارد في مسعى من اجل استقرار واعادة بناء العراق. 

وقال باس ان البنتاغون لديه "تعهدات من قوات الائتلاف لارسال ٢٠ الف جندي آخرين وان التوقعات انهم سيصلون ما بين منتصف اغسطس ومنتصف سبتمبر." 

واثناء استراحة في جلسة الاستماع ابلغ باس الصحفيين ان العشرين الف جندي سيحلون محل القوات غير الامريكية الموجودة حاليا في العراق. 

ومن اجل خفض العبء عن القوات الاميركية حث وولفويتز النواب الاميركيين على السماح للبنتاغون بتجهيز قوات محلية في العراق وافغانستان للمساعدة في مهام حفظ السلام. 

وقال جون سبرات ابرز النواب الديمقراطيين في لجنة الميزانية والعضو بلجنة القوات المسلحة ان ابقاء القوات الاميركية في العراق يكلف حوالي ثلاثة مليارات دولار في الشهر وان ابقاء القوات في افغانستان يكلف حوالي ١.٥ مليار دولار في الشهر.  

واضاف ان من غير المتوقع ان تغطي مشروعات قوانين الانفاق التي يناقشها الكونجرس تلك التكاليف.  

رامسفلد: دعم شعبي اميركي 

الى ذلك، فقد تحدث وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الاربعاء عن عودة تدريجية الى الحالة الطبيعية في العراق وعن دعم متواصل من الشعب الاميركي بالرغم من الهجمات المتقطعة التي تشنها عناصر بعثية ضد القوات الاميركية. 

واشاد رامسفلد في البنتاغون بالجنرال السابق جاي غانر الذي عاد مؤخرا من العراق مؤكدا انه "تصرف بشكل جيد" للبدء في عملية اعادة اعمار العراق بعد الحرب وتأمين انتقاله الى الديموقراطية. 

وقال ان "قوات التحالف احرزت تقدما" للقضاء على الذين يواصلون القيام بعمليات ضدها. 

وردا على سؤال حول "صفح الشعب الاميركي" في ما يتعلق بمقتل جنود اميركيين في العراق، قال رامسفلد ان "احدا لا يمكنه ان يقبل موت عسكريين بدون حزن ولكن الاميركيين لديهم فكرة جديدة عن طبيعة النظام المسؤول عن وفاة مئات الاف الاشخاص. ان الاميركيين يعلمون صعوبة المهمة". 

مقرات المعارضة مستهدفة بالهجمات 

وفي سياق قريب فقد اشارت مصادر اعلامية ان مقرات المعارضة السابقة للنظام السابق باتت هي الاخرى مستهدفة بهجمات انصار صدام.  

وذكرت تقارير اعلامية أن هجمات صاروخية يومية في بغداد تستهدف مراكز القوى والأحزاب المعارضة للنظام السابق، وآخرها طاول مركز "حركة الوفاق" ليل الثلاثاء الماضي.  

وقالت صحيفة الحياة اللندنية استنادا الى "مصادر عراقية موثوق بها" أن الهجمات التي ينفذها أنصار النظام السابق "لا تقتصر على القوات الأميركية، بل تشمل أيضاً مراكز الأحزاب والقوى المعارضة للنظام السابق" والتي انتقلت إلى بغداد بعد سقوطها.  

وقالت المصادر إن الهجوم على مركز "حركة الوفاق" سبقه آخر استهدف مركز "المؤتمر الوطني العراقي" (بزعامة أحمد الجلبي)، وأدى إلى سقوط اثنين من المهاجمين، واعتقال ثالث، ثبت أنه من عناصر "فدائيي صدام".  

كما تعرضت مراكز الاتحاد الوطني الكردستاني (جلال طالباني) والحزب الديموقراطي الكردستاني (مسعود بارزاني) لهجمات مماثلة  

اعتقال عبد التكريتي 

الى هنا، واعلنت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" امس الاربعاء ان قواتها اعتقلت الفريق عبد الحميد محمود التكريتي المعروف بعبد حمود التكريتي سكرتير الرئيس العراقي المخلوع صدام حسن وحارسه الشخصي الخاص واحد مستشاريه لشؤون الامن القومي.  

وكان سكرتير صدام عبد حمود يحتل المركز الرابع بين قائمة المطلوبين الـ55 ويرمز اليه الاميركيون في ورق اللعب الذي وزعوه عن المطلوبين بآس الديناري فيما احتل نجلا صدام حسين عدي وقصي مركزين مماثلين الى جانب اهم المراكز صدام نفسه.  

وأوضح الجنرال راي اوديرنو في مؤتمر عبر الفيديو من بغداد الى الصحافيين في البنتاغون ان القوات الاميركية اعتقلت نحو عشرين شخصا مقربين من القادة العراقيين السابقين واحدهم من الحرس الشخصي لصدام حسين وصادرت ملايين الدولارات نقدا خلال عمليتين شنتهما على مزرعتين قرب مدينة تكريت شمال بغداد.  

وأضاف ان الحملات متواصلة ضد اهداف اخرى في نفس المنطقة وان القوات الاميركية تطوق نحو ثلاثين عنصرا من الحرس الجمهوري السابق الخاص بصدام حسين. موضحاً ان العراقيين الذين كانوا يحرسون المزرعتين لم يبدوا اي مقاومة.  

واكد "اعتقلنا ما بين 15 الى 20 شخصا محسوبين على القوات الامنية الخاصة لصدام حسين".  

وكان عبد حمود قد ظهر للمرة الاخيرة وهو برفقة الرئيس المخلوع يوم الثامن من نيسان/ابريل الماضي قبل يوم واحد من سقوط بغداد واختفاء القيادة العراقية.  

وقال اللواء وفيق السامرائي رئيس الاستخبارات العراقية السابق في تصريحات لقناة "الجزيرة" ان اعتقال حمود يفتح المجال امام القبض على صدام حسين قريبا.  

واعتبر السامرائي حمود "منجما" للمعلومات حول الرئيس العراقي المختفي كونه عمل سكرتيرا لرئيس الجمهورية وليس سكرتيرا شخصيا فقط.  

ووفقا لهيئة الاذاعة البريطانية فان المسؤولين الاميركيين يقولون ان حمود التكريتي كان يمتلك سلطة إصدار أوامر استخدام أسلحة الدمار الشامل. 

من ناحية اخرى، نقلت وكالة "رويترز" عن جنرال اميركي قوله ان القوات الاميركية اغارت على منزلين ريفيين قرب تكريت شمالي بغداد اليوم وضبطت ملايين من الدولارات واليورو والجنيهات الاسترلينية والدنانير العراقية يبدو انها خصصت لمكافئات لقتل جنود اميركيين.  

وقال الميجر جنرال راي اودييرنو لمراسلي وزارة الدفاع في مؤتمر صحفي عن طريق الهاتف من تكريت ان قواته ضبطت 8.5 مليون دولار وما بين 300 و 400 مليون دينار ومبالغ لم تحص بالاسترليني واليورو فضلا عن مجوهرات تقدر بنحو مليون دولار—(البوابة)—(مصادر متعددة)