اعتقال الناشطة في حقوق الإنسان سهام بن سدرين لدى وصولها إلى تونس

تاريخ النشر: 26 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افاد مصدر رسمي ان السلطات التونسية اوقفت الناطقة باسم المجلس الوطني للحريات في تونس (المحظور) سهام بن سدرين اليوم الثلاثاء لدى وصولها الى مطار تونس. 

وصرح زوجها عمر المستيري لوكالة فرانس برس ان بن سدرين القادمة من باريس اوقفت لدى وصولها واقتيدت فورا الى قاضي التحقيق قصد استجوابها. 

وقال المصدر الرسمي ان قاضيا رفع دعوى لدى نيابة تونس ضد بن سدرين للتصريحات التي ادلت بها الاحد لشبكة "المستقلة" التلفزيونية التي تبث من لندن. 

واضاف المصدر نفسه ان القاضي الذي لم يكشف عن هويته اعتبر تصريحات سهام بن سدرين لهذه الشبكة "تشهيرا ضده شخصيا ومساسا بسلطة القضاء". 

وقال المصدر الرسمي "انه فتح تحقيق قضائي في حقها وصدرت تعليمات لهذا الغرض للشرطة القضائية للقيام بالتحقيق الضروري بهدف مثول المعنية امام المدعي العام للجمهورية في تونس". 

وقال مقربون من سهام بن سدرين ان الناشطة في مجال حقوق الانسان وهي ايضا مديرة مجلة "كلمة" التي تبث على شبكة الانترنت كانت برفقة عدد من الاصدقاء لدى عودتها الى تونس ومن بينهم عضو في لجنة حقوق الانسان في الحزب الاشتراكي الفرنسي. 

وشاركت بن سدرين في 17 من الشهر الجاري في برنامج حوار متلفز بعنوان "المغرب الكبير" على شبكة "المستقلة" التي يشرف عليها احد المعارضين التونسيين محمد الهاشمي المحمدي. 

وكانت جمعية القضاة التونسيين اصدرت بيانا في الثالث والعشرين من الشهر الجاري دانت فيه "التصريحات التي تتضمن شتما وتشهيرا" على شبكة المستقلة تجاه قاض تونسي والتي "تطال شرف القضاة التونسيين ونزاهتهم واستقلاليتهم". 

وعلى صعيد اخر، بدل حزب التجمع الاشتراكي التقدمي التونسي المعارض (يسار قومي) تسميته عبر حذف الاشارة الى الاشتراكية في ختام مؤتمره الثالث الذي عقد في عطلة نهاية الاسبوع في تونس. 

وفي مؤتمر صحافي عقده امس الاثنين اشار امينه العام المحامي محمد نجيب الشابي الذي اعيد انتخابه ان حزبه وهو من احزاب المعارضة المشروعة الستة في تونس، بات يحمل رسميا اسم "الحزب الديموقراطي التقدمي". 

وقال الشابي ان التسمية الجديدة للحزب هي اكثر تطابقا مع التوجهات الحالية للحزب "الذي اعتمد النهج الليبرالي" في اطار الاوضاع الراهنة حيث يهيمن اقتصاد السوق، نافيا في الوقت نفسه ان يكون حزبه خرج عن الاشتراكية. 

واضاف ان تغيير الاسم يتناسب مع التغييرات التي يشهدها الحزب الطامح الى اجتذاب عدد كبير من الناشطين والكادرات من تيارات سياسية متنوعة وحتى متناقضة. 

ويتعايش في المكتب السياسي الجديد الذي قدمه الشابي الى الصحافيين 25 عضوا من الناشطين الماركسيين السابقين والاسلاميين التقدميين والنقابيين والاشتراكيين والليبراليين—(ا.ف.ب)