اعتقال حارس شخصي لصدام.. وقوات اميركية اضافية الى العراق

تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن الجيش الاميركي اليوم انه اعتقل احد الحراس الشخصيين السابقين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين خلال عملية مداهمة في شمال مدينة الرمادي غرب بغداد. 

واوضح بيان للجيش ان الجنود "قاموا بعملية مداهمة (الاربعاء) في منزل يقع شمال الرمادي يشتبه انه مركز للمتمردين". 

واضاف البيان الصادر عن القيادة الاميركية الوسطى ان "الوحدة ضربت قرابة الساعة الثالثة (منتصف الليل بتوقيت غرينتش) طوقا امنيا ودخلت المنزل والقت القبض على اربعة عراقيين بينهم الضابط خالد حاتمي الحارس الشخصي السابق لصدام حسين". 

والاربعاء القت القوات الاميركية القبض في سامراء (شمال) على احدى زوجتي عزت ابراهيم الدوري وابنته. وكان الدوري نائبا لرئيس مجلس قيادة الثورة في العراق. 

من ناحية اخرى، اعلنت واشنطن انها سترسل نحو ثلاثة آلاف من الجنود الاميركيين الاضافيين الى العراق حيث تتكبد يوميا خسائر بسبب تعرضها لهجمات بينما تحدث التلفزيون الايطالي عن هجوم استهدف السفارة الايطالية في بغداد. 

من جهته، قرر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان تشكيل "مجموعة اتصال" حول العراق ستعقد اولى اجتماعاتها الاثنين المقبل. في الوقت نفسه اعلنت الشرطة ومصادر طبية عراقية مقتل فتى عراقي واربعة مهاجمين الاربعاء في اشتباكين مع القوات الاميركية وعناصر المقاومة في الموصل (شمال) بينما تحدث الاميركيون عن مقتل جندي اميركي في اطلاق نار عرضي في المنطقة نفسها. 

ففي واشنطن اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان وزير الدفاع دونالد رامسفلد وافق على انتشار ثلاثة الوية من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) في العراق، اي نحو ثلاثة الاف رجل، موضحة ان "قرار نشر هذه الوحدات الاضافية يأتي في اطار الاستعدادات الجارية لاجراء تبديل القوات". 

وتنشر الولايات المتحدة نحو 132 الف جندي في العراق في الوقت الراهن. لكن رامسفلد قال انه يريد خفض هذا العدد الى 105 آلاف قبل منتصف 2004. 

وفي روما اعلنت شبكة التلفزيون الايطالية العامة "راي" ان انفجارا وقع في السفارة الايطالية في العراق بعد هجوم بقذيفة هاون او صاروخ، موضحة ان الهجوم لم يسفر عن وقوع ضحايا بل تسبب فقط بأضرار مادية في الطبقة الثانية من المبنى. 

ويأتي هذا الهجوم ، بعد اسبوعين من اعتداء بشاحنة مفخخة في الناصرية (جنوب) اسفر عن سقوط 28 قتيلا بينهم 19 ايطاليا. 

وفي نيويورك، قال فريد ايكهارد المتحدث باسم انان ان الامين العام للامم المتحدة قرر تشكيل "مجموعة اتصال" بشأن العراق هدفها "تنسيق مقاربات" الدول المجاورة والاسرة الدولية. 

وتضم المجموعة الدول الست المجاورة للعراق (السعودية والاردن وسوريا وتركيا وايران والكويت) ومصر والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) وخمس من الدول غير الدائمة العضوية في المجلس هي المانيا وانغولا وتشيلي وباكستان واسبانيا. 

وقد اعلنت وزارة الخارجية الايطالية انها تدعم ترشيح المفوضة الاوروبية السابقة لشؤون المساعدة الانسانية ايما بونينو لمنصب ممثل المنظمة الدولية في العراق الذي كان يشغله سيرجيو فييرا دي ميلو الذي قتل في اعتداء في بغداد في 19 آب/اغسطس الماضي. ميدانيا، قالت الشرطة العراقية ان خمسة عراقيين بينهم فتى يبلغ من العمر 12 عاما قتلوا في اشتباكين منفصلين في وسط مدينة الموصل جرح فيهما جنديان اميركيان. 

ووقع الهجوم الاول عندما القى مهاجمون قنابل يدوية وفتحوا النار على مدرعة اميركية في منطقة حي مصرف. وردت القوات الاميركية على مصادر النيران وقتلت احد المهاجمين. 

وقال النقيب في الشرطة العراقية بسام صالح عبد الله ان صبيا كان داخل سيارة "بي ام دبليو" متوقفة وراء المدرعة الاميركية قتل واصيب اربعة اشخاص بجروح. واعلن مصدر طبي في مستشفى الراضي ان الجرحى في حال خطرة. وتعرضت قوات اميركية في الهجوم الثاني قرب نهر دجلة لنيران رشاشات وقنابل يدوية اطلقها ثلاثة مسلحين قتلتهم القوات الاميركية. 

من جهة اخرى، قال بيان عسكري ان جنديا ينتمي الى الفرقة 101 المجوقلة للجيش الاميركي قتل في اطلاق نار عرضي في منطقة الموصل، موضحا ان تحقيقا بدأ. 

على الصعيد السياسي، طالب العراقيون الشيعة الذين يشكلون اغلبية سكان البلاد بتعديل الاتفاق حول نقل السلطات الذي وقع في منتصف الشهر الحالي بين مجلس الحكم الانتقالي والتحالف. وطالب كبار رجال الدين الشيعة خصوصا بالاشارة الى الاسلام في القانون الاساسي وبتشكيل جمعية وطنية موقتة بالانتخاب وليس باختيار اعضائها. 

وقال رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم العضو في مجلس الحكم الانتقالي ان "مشاكل حقيقية ستحدث اذا لم تؤخذ التحفظات التي عبرنا عنها في الاعتبار". 

واوضح ان اثنين من كبار رجال الدين الشيعة المرجع آية الله العظمى علي السيستاني ومحمد سعيد الحكيم وهما اثنان من اربعة اعضاء في الحوزة العلمية، "يشاطرانه التحفظات نفسها". 

واضاف الحكيم ان السيستاني "يصر على ضرورة ان يبدي الشعب رأيه في المسائل المركزية والحاسمة للبلاد وهذا لا ينطبق على شكل الجمعية الموقتة" التي ينص عليها الاتفاق، مؤكدا ضرورة اجراء انتخابات في المرحلة الانتقالية "وان كانت لا تلبي كل معايير النظام" على المستوى المحلي. 

وتابع الحكيم ان السيستاني الذي سيبلغ رئيس مجلس الحكم الانتقالي بمخاوفه اليوم الخميس، "قلق" ايضا لغياب اي اشارة الى مرجعية الاسلام في المبادىء المدرجة في الاتفاق حول القانون الاساسي. واكد "يجب ان تكون هناك اشارة الى مرجعية الاسلام وتأكيد ان كل ما هو مخالف للاسلام ممنوع". 

في سياق آخر، اعلن الجيش الاميركي ان الضابط في الجيش العراقي السابق عبد حامد موحوش توفي بينما كانت القوات الاميركية تستجوبه، موضحا ان وفاته نجمت عن اسباب طبيعية "على ما يبدو". 

واكد البيان الذي وزع في مدينة القائم قرب الحدود السورية غرب العراق ان الضابط في سلاح الجو العراقي السابق عبد حامد موحوش توفي الاربعاء. واوضح البيان ان "موحوش قال انه يشعر بوعكة وفقد وعيه. وتبين للجندي الذي كان يستجوبه ان ضربات قلبه توقفت فحاول معالجته بتدليك منطقة القلب ثم دعا السلطات الطبية". واضاف ان "جراحا وصل بعد خمس دقائق وحاول عبثا ان يعيده الى وعيه"، مشيرا الى ان هذا "الطبيب قال ان وفاة موحوش توفي نتيجة اسباب طبيعية". 

واكد البيان ان التحالف يتعاون مع رجال الدين وزعماء العشائر "لتسليمهم الجثة والتحقق من اسباب الوفاة". وينتمي الضابط السابق الى عشيرة المحلاوي السنية التي تقيم في معقل النظام السابق شمال وغرب بغداد. وتشهد منطقة القائم ومدينة الحسيبة الى الغرب منها هجمات على القوات الاميركية. 

وكان الجيش الاميركي اعلن في الثامن من تشرين الاول/اكتوبر الماضي اعتقال 112 عراقيا بينهم عبد حامد موحوش قائد الدفاع الجوي في الحرس الجمهوري السابق، موضحا انه يشتبه بان موحوش "على علاقة بصدام حسين واشخاص يمولون نشاطات ضد قوات التحالف"—(البوابة)—(مصادر متعددة)