اعتقلت قوات الاحتلال خلية فلسطينية في مدينة الخليل زعمت انها مسؤولة عن تفخيخ وتفجير اطارات سيارات ما اسفر عن اصابة عدد من الجنود، وبينما طالبت القيادة الفلسطينية بارسال مراقبين دوليين الى الاراضي المحتلة، فقد اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان الانتخابات ستجري في موعدها في كانون الثاني/يناير.
افادت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان قوات الاحتلال قد اعتقلت مؤخرا في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، خلية فلسطينية "اختصت بتحضير العبوات الناسفة داخل إطارات السيارات".
واوضحت المصادر ان الشرطة الإسرائيلية قد اعتقلت أربعة فلسطينيين من قرية بيت عمر التي تخضع مدنيا للسلطة الفلسطينية بينما تتبع الى اسرائيل من ناحية المسؤولية الامنية.
وزعمت المصادر ذاتها ان الأربعة عملوا على "تحضير عبوات ناسفة وتفجيرها مستهدفين بذلك القوات الإسرائيلية على طريق رقم 60 الواصل بين مدينتي القدس والخليل".
واضافت ان الشرطة الاسرائيلية تشتبه في ان أفراد الخلية قاموا بتحضير وإعداد العبوات الناسفة مستخدمين لهذا الغرض إطارات قديمة للسيارات ومن ثم عملوا على تفجيرها بعد أن وضعوا بداخلها اسطوانة غاز، لزيادة فاعلية الانفجار، مشيرة الى ان عددا من الجنود اصيبوا جراء هذه العمليات.
الى ذلك، فقد زعمت المصادر ان عملية التفتيش في منازل المعتقلين الأربعة اسفرت العثور على انواع من المواد القابلة للتفجير بكميات كبيرة بالإضافة الى مفاتيح كهربائية تستخدم في تحضير العبوات. وافادت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الاثنين)، أنه سيقدم اعضاء الخلية للمحاكمة أمام محكمة عسكرية كما أنه من المتوقع القيام بحملة اعتقالات أخرى.
مطالبة بارسال مراقبين دوليين
على صعيد اخر، فقد دعت القيادة الفلسطينية اليوم الاثنين القوى العظمى الى ارسال مراقبين دوليين غداة رفع الحصار عن مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله.
وقال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات "نطلب من اللجنة الرباعية ارسال مراقبين دوليين".
وبعد حصار دام عشرة ايام، التقى عرفات اليوم الاثنين العديد من الدبلوماسيين الاوروبيين في رام الله وبينهم القنصل العام لفرنسا ريجيس كويتشيت.
وتضم اللجنة الرباعية للشرق الاوسط الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا.
واضاف ابو ردينة خلال مؤتمر صحافي ان المراقبين الذين يطالب الفلسطينيون بارسالهم منذ عامين "يمكن ان يضبطوا الوضع" وان يفصلوا بين الطرفين.
وتابع ان من المهم ان تتأكد اللجنة من رفع اسرائيل حصار المقاطعة بالكامل واعادة انتشارها في المواقع التي كانت فيها قبل الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.
وحول موضوع الاصلاحات التي تطالب بها اسرائيل والولايات المتحدة اعتبر ابو ردينة انها يمكن ان تتم ببعض الشروط.
وقال "لا نزال ملتزمين بمواصلة اصلاحاتنا ونحن نحضر لانتخابات حرة لكننا بحاجة لاجواء مؤاتية".
عرفات :الانتخابات في موعدها
من جانب اخر، فقد اكد الرئيس الفلسطيني اليوم الاثنين اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية في موعدها في كانون الثاني/يناير 2003.
وقال عرفات امام صحافيين في رام الله بمناسبة زيارة مبعوث نروجي ان "قرار اجراء انتخابات اتخذ قبل (بدء حصار مقره في 19 ايلول/سبتمبر) وستجري في الموعد المقرر".
وادلى عرفات بهذا التصريح غداة رفع الحصار عن مقره في رام الله بعد عشرة ايام اثر ضغوط اميركية كثيفة في هذا الصدد.
بوتين يرحب برفع الحصار عن عرفات
الى هنا، ورحب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين برفع الحصار عن مقر عرفات، خلال لقائه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في موسكو.
وقال بوتين "نرحب كثيرا بقراركم رفع الحصار عن مقر ياسر عرفات امس (الاحد)، اعتقد ان اتخاذ هذا القرار كان صعبا" في اشارة الى الضغوطات الكثيفة التي مارستها الولايات المتحدة على اسرائيل.
واضاف بوتين "اعتقد ان القرار 1435 الصادر عن الامم المتحدة الذي اتخذ بمبادرة من روسيا يشكل اساسا جيدا للتوصل الى تسوية، ونحن مستعدون لمواصلة جهودنا في هذاالصدد".
وينص القرار 1435 على رفع الحصار عن مقر عرفات وانسحاب القوات الاسرائيلية من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني التي اعيد احتلالها منذ اندلاع الانتفاضة قبل عامين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)