اعتقال رجل يحمل 1.9 مليار دولار في سامراء ومقتل جندي اميركي في الموصل

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القت القوات الاميركية القبض على شخص يحمل 1.9 مليار دولار بالقرب من سامراء، فيما قتل جندي واصيب اثنان اخران في الموصل قال قائد اميركي ان اعداد انصار الرئيس العراقي في تكريت اخذة في التناقص. 

قالت متحدثة باسم الفرقة الرابعة مشاة الاميركية اليوم الاثنين ان القوات الاميركية القت القبض على رجل كان بحوزته 1.9 مليار دولار قرب مدينة سامراء شمالي بغداد. واوضحت جوسلين البرت ان الرجل اعتقل خلال عملية تفتيش كانت تستهدف مشتبها فيه اخر في تمويل عمليات مقاومة الاحتلال ولم يعثر عليه. 

واضافت لم يتمكن الجنود من القبض على الشخص المستهدف غير انهم نجحوا في اعتقال قريب له ومعه 1.9مليار دولار مشيرة الى العثور على المقبوض عليه على العديد من الهويات المزورة. 

وفي التطورات الميدانية، قال الجيش الاميركي ان مقاومين قتلوا جنديا اميركيا اليوم الاثنين باطلاق النار من سيارة مسرعة في الموصل بشمال العراق.وكان جنديان اميركيان قد اصيبا اليوم في الموصل أيضا وقال المتحدث باسم الجيش الاميركي البريجادير جنرال مارك كيميت في مؤتمر صحفي في بغداد اطلق اربعة عراقيين النار من سيارة مسرعة. واصابوه بالرصاص وقتلوه. وكانت الفرقة 101 المحمولة جوا في الموصل قد قالت في وقت سابق ان الجندي جرح. 

على صعيد آخر، اصيب جنديان اميركيان بجروح اليوم الاثنين في اطلاق نار وذلك لدى قيامهما بتنظيم طوابير امام محطة وقود كما قال مدير المحطة. واوضح اكرم عبد الكريم محمد (45 سنة) كانت الساعة 06،30 (03،30 ت غ). سمعنا اطلاق نار وخرجنا. وراينا جنديين اميركيين واقعين ارضا وقد غطتهما الدماء. واضاف منعنا باقي الجنود الاميركيين من الاقتراب وحملوهما الى عربة هامفي. وقال عامل في المحطة رفض كشف اسمه ان رجلا اطلق النار ببندقية روسية من فتحة سقف سيارة بي ام دبليو خضراء على الجنود قبل ان يلوذ بالفرار. وتعذر على متحدثة باسم الجيش الاميركي التعليق على النبأ ردا على اسئلة وكالة فرانس برس. 

من ناحية اخرى، قال قائد عسكري أميركي في بلدة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ان عدد أنصار صدام الذين يشنون هجمات على جنود أميركيين اخذ في التناقص. وقال اللفتنانت كولونيل ستيف راسل القائد بالفرقة الرابعة مشاة ان الامساك بأنصار صدام صعب نظرا للاواصر العائلية المتشابكة والروابط الشخصية التي تجمع بينهم. 

وقال راسل وهو واحد من ضمن مجموعة صغيرة من القادة مكلفة بقيادة حملة لتعقب صدام فيما يتعلق بالخلايا التي تريد فعلا الخروج لقتلنا فاننا ربما نتعامل مع ما بين 20 و40 فردا. وتكريت من النقاط التي ينصب عليها التركيز في البحث عن صدام وفدائييه الذين يقول الجيش الاميركي انهم وراء مقتل أكثر من 190 جنديا أميركيا منذ اعلان انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في الاول من مايو . 

وقال راسل ان الهجمات على القوات الاميركية تقلصت بشدة منذ انتهاء الحرب 

في نيسان/أبريل لكنه أضاف ان من الصعب الامساك بالمقاتلين لانهم يستخدمون قنابل يفجرونها عن بعد بعد أن يزرعوها في أشياء مختلفة بدءا بعبوات المشروبات الغازية وانتهاء بالحيوانات النافقة. 

وأضاف ان عدد العراقيين الذين يتقدمون للابلاغ بمعلومات عن أنصار صدام يزداد لكن الكثيرين مازالوا خائفين من النظام القديم. ومضى قائلا أعتقد أن لديهم 350 ألف سبب يجعلهم يفكرون بهذه الطريقة لانهم رأوا أناسا يختفون.وقال راسل الذي يقود نحو 700 فرد ان أنصار صدام لايزالون يروعون العراقيين. 

وتابع انهم يقولون اذا عملتم مع الشرطة فسنقتلكم واذا اشتغلتم مع الحاكم فسنقتلكم واذا عملتم مع الاميركيين فسنقتلكم. ويقود راسل دوريات عديدة في محاولة للامساك بأنصار صدام والحصول على معلومات قد تؤدي الى اعتقال الزعيم المخلوع. وسئل راسل عن عملية البحث عن صدام فقال لم نصل لطريق مسدود. فاذا كان موجودا بالمنطقة فسنعثر عليه 

وفي هذا السياق، واثر سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين يعاني سنة العراق من تفكك شديد وفضلوا الانتقال من التبعية للنظام الى الاحتماء بعشائرهم التي كانت لها حظوة خاصة لدى النظام السابق. 

وافاد احد شيوخ هذه العشائر السبت ان الرئيس المخلوع صدام حسين موجود في غرب العراق الذي يشكل جزءا من "المثلث السني" الذي يشهد غالبية الهجمات ضد القوات الاميركية في العراق. 

وشكلت العشائر في العراق في الايام الصعبة خاصة عنصر لحمة للمجتمع وملجأ تغلب فيه العصبية العشائرية على اي اعتبار آخر. 

وغداة سقوط العاصمة العراقية بايدي القوات الاميركية عقد زعماء العشائر في محافظة الانبار غرب بغداد اجتماعا اعلنوا فيه تسليم منطقتهم الى الاميركيين من دون قتال. الا انهم طالبوا بالمقابل الا تدخل القوات الاميركية الى مدنهم. 

ويقول منصور الحديثي التابع لاحدى هذه العشائر ان "هذا الموقف الحكيم للعشائر كان يهدف الى الحفاظ على التقاليد القديمة القائمة اي منع الاجانب من التدخل في حميمية العائلات العربية". 

وتابع ان القوات الاميركية دخلت مع ذلك المدن وجرت تظاهرة دعا اليها الشيخ مزهر عبد الكريم الخربيط احد كبير زعماء العشائر في المنطقة احتجاجا على هذا الدخول. 

واعتقدت قوات التحالف انها بتعاملها مع زعماء عشائر علي سليمان وبو نمر ستتمكن من تقسيم العشائر وبالتالي الحد من تاثيرها. 

الا ان عشيرة علي سليمان التي تعاونت مع البريطانيين في 1930 لا تتمتع بثقل فعلي بين العشائر. كما ان هذه العشيرة تعرضت لاحقا للاهانة عندما تلقت طردا يحتوي على عباءة نسائية واحمر شفاه الامر الذي يعتبر اسوأ اهانة يمكن ان توجه الى زعيم عشيرة. 

وهناك عشائر عربية يمنية الاصل تعيش في العراق تتحدر من عشيرة زبيد مثل الطائي وشمر. اما اكبر عشيرة في العراق فهي الدليمي التي تنتشر من الشمال الى الجنوب وتضم شيعة وسنة. 

ويقول منصور الحديثي ان مسألة الانتماء العربي لدى عشائر الانبار مهم كما هو مهم ايضا التعلق بالتقاليد الاسلامية. وقال "ان الدين يشكل خلفية لتقاليدنا العشائرية". 

واوضح ان المجتمع تقليدي جدا في الفلوجة خصوصا والانتماء الديني يشكل رابطا مهما. وقال "في المناطق الريفية يؤمن الدين اللحمة ويعيد المسجد هذه المناطق الى ماضيها المجيد وهي وسيلة للفرار من الحاضر". 

واعتبر ان سكان هذه المناطق حاولوا ابعاد الاميركيين خارج المدن عبر التظاهر وبعد فشل هذا الاسلوب لجأ زعماء العشائر الى اسلوب المواجهة وكانت الشرارة الاولى في الفلوجة. ورأى ان هذا النوع من التمرد لا يعني بالضرورة الولاء لصدام حسين بل هو رد فعل عشائري. 

واوضح ان صدام حسين تمكن خلال تسلمه السلطة من كسب ولاء هذه العشائر عبر تقديم المال والغذاء وبعض المعدات لهم وخصوصا تمكينهم من ممارسة نفوذ معين. وبعد سقوط النظام البعثي تغيرت المعادلة. 

واخيرا قال الحديثي "في كل مرة يسقط فيها عنصر من العشيرة قتيلا على العشيرة ان تثأر له وقوات التحالف لم تفهم هذا الامر"—(البوابة)—(مصادر متعددة)