اعتقال زوجة عزة ابراهيم وابنته والحكيم يحذر من عدم الاخذ بتحفظاته على اتفاق نقل السلطة

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتقلت القوات الاميركية احدى زوجتي وابنة عزة ابراهيم الدوري نائب رئيس مجلس الثورة في نظام صدام حسين المخلوع والمتهم بالوقوف وراء الهجمات على قوات التحالف، فيما حذر رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية عبد العزيز الحكيم مجلس الحكم من عدم الاخذ بتحفظاته على اتفاق نقل السلطة. 

واعلن متحدث عسكري اميركي الاربعاء ان القوات الاميركية اعتقلت احدى زوجتي وابنة عزة ابراهيم الدوري.  

وقال المتحدث باسم فرقة المشاة الرابعة الكولونيل بيل ماكدونالد ان السيدتين وابن الطبيب الخاص لعزة ابراهيم اعتقلوا في مدينة سامراء شمال بغداد.  

واضاف ان "جنود قوة الحصان الحديدي حصلوا على معلومات تتحدث عن اختباء احدى زوجتي عزة ابراهيم وانصار له في سامراء".  

وتابع ان الجنود الاميركيين "شنوا هجوما على المبنى واعتقلوا ثلاثة اشخاص هم زوجة الدوري وابنته وابن طبيبه الخاص".  

واكد المتحدث ان هؤلاء الاشخاص معتقلون ويجرى استجوابهم، موضحا "ليست هناك انباء عن وجود الدوري في المنطقة 

وابراهيم ترتيبه السادس في القائمة الاميركية للمسؤولين العراقيين المطلوب القبض عليهم والتي تضم ٥٥ اسما. 

وكان ابراهيم الرجل الثاني بعد صدام في مجلس قيادة الثورة الحاكم وشغل منصبا رفيعا في لجنة حكومية كانت مسؤولة عن شمال العراق عندما استخدمت أسلحة كيماوية في هجمات في بلدة حلبجة عام ١٩٨٨ مما اودى بحياة ألوف من الاكراد. 

ودمرت القوات الاميركية منزل عزة ابراهيم في مدينة تكريت منتصف الشهر الجاري وذلك باستخدام صواريخ ارض-ارض توجه بالاقمار الصناعية. 

وقال احد المسؤولين ان الهجوم الذي شنته فرقة المشاة الرابعة وقع ليل الاحد الماضي على منزل في منطقة تكريت لابراهيم الذي يقول مسؤولون اميركيون إنه يقوم بدور نشط في تنسيق المقاومة لقوات الاحتلال الاميركية. 

وقال البريغادير جنرال مارك كيميت الاثنين في بغداد ان الجيش الاميركي يتلقى معلومات استخبارية تشير الى ان ابراهيم "تورط بشكل مباشر في قتل بعض جنود التحالف." 

اعتقال زوجة عزة ابراهيم وابنته والحكيم يحذر "الانتقالي" من عدم الاخذ بتحفظاته على اتفاق نقل السلطة 

الحكيم يحذر مجلس الحكم 

الى ذلك، طالب رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم الاربعاء مجلس الحكم الانتقالي بادخال تعديلات على بعض بنود الاتفاق المبرم في 15 تشرين الثاني/نوفمبر بينه والتحالف. 

وصرح الحكيم في مؤتمر صحافي عقده في النجف "ستحصل مشاكل حقيقية اذا لم تؤخذ التحفظات التي ابديناها في الاعتبار".  

واوضح انه التقى الاربعاء اثنين من كبار رجال الدين الشيعة المرجع آية الله العظمى علي السيستاني ومحمد سعيد الحكيم وانهما "يشاطرانه التحفظات نفسها".  

وينتمي السيستاني ومحمد سعيد الحكيم الى الحوزة العلمية وهي اعلى هيئة دينية شيعية في العراق. 

وكان عادل عبد المهدي الذي ينوب عن عبد العزيز الحكيم في مجلس الحكم في غيابه ان المجلس الاعلى اعلن ان "لدينا تحفظات ليس على المبادىء بل على صياغة بعض عناصر نص (الاتفاق) الذي كتب بكثير من التسرع".  

واشار الى عدم وجود اي اشارة الى الاسلام في مبادىء القانون الاساسي الذي سيرعى البلاد خلال المرحلة الانتقالية حتى يتم التوصل الى مجلس منتخب في منتصف العام 2005.  

كما اشار الى "صياغة غير ملائمة" في النسخة العربية تتعلق بالشق الخاص بالامن في الاتفاق مع التحالف.  

ورأى عبد المهدي انه يجب تعديل مسألة اختيار اعضاء "الجمعية الوطنية الانتقالية" المنتخبين من 18 مجلسا محليا. وقال "يجب ان تتمتع الجمعية بتمثيل اوسع من مجلس الحكم الحالي".  

وستتشكل المجالس المحلية في كل محافظة من خمسة اعضاء يعينهم مجلس الحكم وخمسة يختارهم المجلس المحلي الحالي في كل محافظة وخمسة تختارهم بلديات اكبر خمس مدن في المحافظة.  

وقال مسؤول كبير في التحالف، ردا على سؤال عن هذا الموضوع، ان "ممثلي المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، وبينهم عبد العزيز الحكيم، شاركوا في المفاوضات ووافقوا على الاتفاق".  

واضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته "اذا اراد المجلس الاعلى للثورة الاسلامية الاشارة الى الاسلام، فان مجلس الحكم هو الذي عليه ادراجه في القانون الاساسي".  

واوضح عبد المهدي، في ما يتعلق بالقانون الاساسي، ان مجلس الحكم عين مجموعة من خمسة اشخاص من اجل تحديد الخطوط العريضة والمسائل الاجرائية المتعلقة بالقانون.  

وقال "لا اعتقد انه ستكون هناك مشاكل جدية في صياغة القانون الاساسي، لاننا (المعارضة السابق لصدام حسين) نعمل على تصور وضع العراق المستقبلي منذ سنوات، لا سيما منذ مؤتمر لندن" الذي عقدته المعارضة قبل اجتياح العراق.  

واضاف "في كل الاحوال، يمكنني ان اؤكد انه سيرد في القانون الاساسي ان الاسلام هو الدين الرسمي للدولة في العراق، مع احترام كل الديانات الاخرى. نحن متفقون على هذه المسألة".  

ويشكل المسلمون نسبة 95% من الشعب العراقي—(البوابة)—(مصادر متعددة)