اوقفت الشرطة الايرانية اليوم الاثنين 15 طالبا على الاقل، بينهم خمس فتيات، في شارع امام جامعة طهران حيث كانوا يعتزمون القيام بتظاهرة في ذكرى هجوم الشرطة على المدينة الجامعية في تموز/يوليو 1999، كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
وقد اصطحب رجال الشرطة بالقوة هؤلاء الطلاب في شارع فخر-اي-رضي المواجه للمدخل الرئيسي لجامعة طهران في جادة انقلاب (ثورة) في وسط العاصمة الايرانية.
وانتشر في شارع فخر-اي-راضي حوالي خمسين رجل شرطة مزودين بخوذات وهراوات.
وكانت السلطات حظرت كل اشكال التجمع لاحياء ذكرى هجوم الشرطة على مباني المدينة الجامعية في طهران.
وقد جاء هجوم الشرطة في اعقاب تظاهرة قام بها الطلاب ضد منع صحيفة سلام الاصلاحية من الصدور من قبل القضاء المحافظ.
وانتشرت فيما بعد اعمال العنف الاكثر حدة منذ الثورة الاسلامية في 1979 في عدد من المدن الايرانية مما اسفر عن سقوط قتيل واحد و34 جريحا وفقا لحصيلة رسمية. وتوقفت الاضطرابات في 13 تموز/يوليو مع التدخل الكثيف للميليشيات الاسلامية (الباسيدجي).
وكانت وزارة الداخلية اعلنت السبت انه لم يتم التقدم باي طلب لاحياء ذكرى الهجوم، مضيفة ان "اي تجمع سيكون (بالتالي) غير شرعي".
وذكرت صحيفة نوروز الاصلاحية في عددها الصادر الاربعاء ان حفلا كان يتوقع احياؤه في التاسع من تموز/يوليو في حرم الجامعة ويتم خلاله تقديم جائزة "سلام وصداقة" للرئيس الاصلاحي محمد خاتمي.
من جهة اخرى، شارك ما بين 700 الى 800 شخص في تجمع سلمي داخل مباني المدينة الجامعية في حي امير-اباد في غرب طهران حيث ندد عدد من الخطباء، اعضاء التيار الاصلاحي، "بالعنف" الذي استخدم ضد الطلاب.
وفي خطابيهما، ندد كل من عباس عبدي، وهو احد المسؤولين السابقين في عملية احتجاز الرهائن في السفارة الاميركية في طهران في 1979، وحجة الاسلام محسن رحمي، الاستاذ الجامعي ومحامي الطلاب اثناء محاكمة بعض رجال الشرطة، "بالعنف المستخدم" اثناء الهجوم الليلي على المدينة الجامعية في تموز/يوليو 1999.
وكان مجلس امن محافظة طهران سمح باقامة هذا التجمع داخل حرم المدينة الجامعية.