اعتقال 'عميل' تورط في اغتيال العمرين وشحادة: 'القسام' تتبنى قتل جندي اسرائيلي في غزة وشهيدان في مخيم طولكرم وخانيونس

منشور 19 آب / أغسطس 2002 - 02:00

اعلن جهاز الامن الوقائي في غزة انه اعتقل "العميل" المتورط في اغتيال قائدي كتائب "الاقصى" جهاد العمرين وكتائب "القسام" صلاح شحادة، وفيما تبنت كتائب القسام عملية قتل جندي اسرائيلي جنوب غزة، فقد اقتحم الجيش الاسرائيلي بلدة دورا قرب الخليل، وقتل فلسطينيا خلال اجتياحه لمخيم طولكرم، كما قتل فتى في مخيم خانيونس، وتاتي هذه التطورات بعيد تسلم الشرطة الفلسطينية مدينة بيت لحم اثر انسحاب اسرائيل منها. 

كشف مدير جهاز الامن الوقائي الفلسطيني بقطاع غزة العقيد رشيد ابو شباك اليوم الثلاثاء عن اعتقال "العميل" الذي تسبب في اغتيال قائدى كتائب شهداء الاقصى جهاد العمرين وكتائب عز الدين القسام صلاح شحادة واحالة الملف الى النيابة العامة. 

وقال العقيد ابو شباك في مؤتمر صحفي عقده اليوم بمقر الامن الوقائي في غزة انه "تم اعتقال العميل المتورط باغتيال صلاح شحادة وجهاد العمرين وهو اكرم محمد الزطمة، 22 عاما، من تل السلطان برفح جنوب قطاع غزة"، موضحا انه "طالب في جامعة الازهر ومقيم في غزة". 

واشار ابو شباك الى ان الزطمة "مرتبط مع جهاز المخابرات الاسرائيلية (شين بيت) منذ تموز/يوليو 2000 وهو الذي كان مكلفا بمراقبة الشيخ صلاح شحادة وجهاد العمرين بايعاز من المخابرات الاسرائيلية بشكل مباشر". 

واوضح "ان الزطمة هو اخر شخص اعطى معلومات عن وجود شحادة وسيقدم للمحاكمة في الايام القليلة القادمة" مؤكدا انه "معتقل الان لدى جهاز الامن الوقائي وتم احالة ملفه الى النيابة العامة". 

واشارت مصادر فلسطينية الى ان الزطمة اعتقل قبل اسبوعين من قبل جهاز الامن الوقائي. 

وكان قائد كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس صلاح شحادة استشهد في غارة اسرائيلية على غزة في 22 تموز/يوليو الماضي مع 16 فلسطينيا اخر معظمهم من الاطفال والنساء. 

وكان مسؤول كتائب شهداء الاقصى في غزة جهاد العمرين استشهد ومرافقه في الرابع من تموز/يوليو في انفجار سيارته في مدينة غزة. 

اقتحام دورا 

ذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية ان ما لا يقل عن دبابتين وسبع اليات مصفحة شاركت في عملية اقتحام لبلدة دورا المشمولة بالحكم الذاتي قرب الخليل بالضفة الغربية، حيث شنت حملة اعتقال طالت العشرات من الفلسطينيين. 

وقد اطلق الجنود النار من اسلحة رشاشة بدون ان يؤدي ذلك الى سقوط جرحى اثناء العملية. 

القسام تعلن مسؤوليتها عن قتل جندي اسرائيلي جنوب غزة 

في غضون ذلك، اعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) اليوم الثلاثاء مسؤوليتها عن قتل جندي اسرائيلي جنوب قطاع غزة "استمرارا لمسيرة الجهاد والمقاومة" وردا على اغتيال احد عناصرها الاسبوع الماضي في خان يونس. 

وقالت الكتائب في بيان "استمرارا لمسيرة الجهاد والمقاومة وردا على قنص الشهيد حسام احمد حمدان من فوق سطح منزله بخان يونس، قامت وحدة القناصة في كتائب الشهيد عز الدين القسام صباح اليوم الثلاثاء بقنص احد المغتصبين الصهاينة في مغتصبة نيفيه ديكاليم"  

واشارت الكتائب الى "ان العدو قد اعترف بمقتل المغتصب وعادت وحدتنا الى قواعدها سالمة تحفظها رعاية الرحمن". 

واضاف البيان "ان كتائب الشهيد عز الدين القسام اذ تعلن مسؤوليتها عن قتل المغتصب الصهيوني تؤكد على ان مسيرة الجهاد ماضية متصاعدة حتى يزول الاحتلال وينعم شعبنا الفلسطيني المجاهد بالاستقرار". 

واكدت الكتائب "ان الامن الذي ينشده الصهاينة لن يتحقق عبر خطة غزة اولا واذا ما اراد الصهاينة الامن فعليهم انهاء احتلالهم ووقف عدوانهم وجرائمهم". 

وكان مصدر طبي اسرائيلي اعلن ان اسرائيليا توفي متأثرا بجروح خطرة اصيب بها صباح اليوم الثلاثاء برصاص فلسطيني في جنوب قطاع غزة. 

شهيد خلال اقتحام مخيم طولكرم 

الى ذلك، اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان فلسطينيا من كتائب شهداء الاقصى القريبة من حركة فتح قد استشهد فيما اصيب اخر بجروح خطرة برصاص القوات الاسرائيلية التي اقتحمت مخيم طولكرم في الضفة الغربية اليوم الثلاثاء مستعينة بقوات كبيرة ممن بينها وحدات مظليين. 

وقالت المصادر ان عصام الجيوسي (27 عاما) احد اعضاء كتائب شهداء الاقصى قتل برصاص الجيش الاسرائيلي اثناء تبادل اطلاق النار، مضيفة ان الجيش الاسرائيلي يحاصر مباني عدة في المخيم ويفرض نظام حظر التجول. 

وكانت وحدات كبيرة من المظليين والقوات الخاصة الإسرائيلية اجتاحت مخيم طولكرم تحت غطاء كثيف من النيران، وبدأت حملة مداهمات واسعة في المنازل.  

واوضحت المصادر ذاتها ان اشتباكات عنيفة وقعت بين قوات الاحتلال ومقاومين فلسطينيين في المخيم. 

وقد سمعت أصوات انفجارات في المنطقة كما قطع التيار الكهربائي عن المدينة، وذلك في وقت حلقت فيه طائرات إسرائيلية في سماء المنطقة. 

شهيد في قصف لخانيونس 

من جهة ثانية، اعلن مصدر طبي فلسطيني ان فتى فلسطينيا استشهد صباح اليوم الثلاثاء برصاص الجيش الاسرائيلي جنوب مخيم خان يونس في قطاع غزة. 

وقال المصدر الطبي "ان الفتى ايمن توفيق زعرب، 15 عاما، من خان يونس قتل برصاص الجيش الاسرائيلي عندما اطلق جنوده النار تجاه المزارعين الفلسطينيين الذين كانوا يعملون في ارضهم". 

واوضح المصدر "ان الفتى زعرب اصيب بعيار ناري ثقيل في الرأس مما ادى الى وفاته على الفور". 

وفي سياق متصل ذكرت مصادر امنية فلسطينية ان فتاة فلسطينية اصيبت بنيران القوات الاسرائيلية في خان يونس. 

وفي وقت سابق من الليلة الماضية، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة القرارة شمال خانيونس.وقال شهود عيان، إن دبابتين وصلتا حتى مصنع الباطون، وفتحتا نيران أسلحتهما الرشاشة صوب منازل المواطنين هناك. 

وذكر الشهود أن العشرات من الجنود انتشروا في المنطقة ودخلوا إلى منازل المواطنين. 

كما توغلت في منطقة البركة في دير البلح. وذكر شهود عيان، أن دبابات وجرافات الاحتلال دخلت إلى المنطقة وسط إطلاق كثيف للنار صوب المواطنين ومنازلهم. 

وفي وقت لاحق، توغلت تلك القوات في منطقة المحطة شمال مستوطنة "كفار داروم" شرق دير البلح، وسط إطلاق نار كثيف صوب منازل المواطنين. 

الشرطة الفلسطينية تتسلم بيت لحم 

وتاتي هذه التطورات في وقت وصل فيه نحو 100 عنصر من الشرطة الفلسطينية الى مدينة بيت لحم التي انسحبت منها قوات الاحتلال تنفيذا لخطة "غزة- بيت لحم اولا". 

وقالت مصادر امنية فلسطينية ان عناصر الشرطة سيتسلمون السلطة في المدينة ووصلوا بزي عسكري على متن حوالى عشر آليات من اريحا في الضفة الغربية. وتجمعوا حول مبنى محافظ بيت لحم حيث التقى مسؤولون عن مختلف الاجهزة الامنية الفلسطينية. 

وقال مسؤول فلسطيني في غزة ان عملية انتقال السلطة ستنتهي عند منتصف الليل. 

غير ان المعلق العسكري في التلفزيون اشار الى ان هذه العملية "لن تكون كبيرة باعتبار ان الجنود الاسرائيليين سيكتفون بالامتناع عن تنظيم دوريات في بيت لحم". 

واضاف ان الدبابات لن تقوم بانسحابات ولن تكون هناك انسحابات من مواقع ثابتة في المدينة "لانه ليست هناك نقاط ثابتة للجيش في بيت لحم"، ويقول التلفزيون يفترض ان يبقى الجنود الاسرائيليون متمركزين حول المدينة 

ورفع حظر التجول الذي كان الجيش الاسرائيلي يفرضه على هذه المناطق ولم يعد هناك جنود اسرائيليون في بيت لحم والبلدات المجاورة للمرة الاولى منذ شهر حزيران/يونيو عندما اعاد الجيش الاسرائيلي احتلالها.  

غير ان عضو الكنيست، أفيغدور ليبرمان طالب بتقديم موعد الانتخابات في أعقاب بدء تطبيق الخطة وناشد ليبرمان حزبي "المفدال" و"يسرائيل بعلياه" العمل سويا من أجل تقديم موعد الانتخابات كما هدد حزب المفدال اليميني المتطرف بالانسحاب من الائتلاف الحكومي في اعقاب بدء تطبيق خطة "غزة - بيت لحم اولا" بين اسرائيل والفلسطينيين 

من جهتها عبرت واشنطن عن رضاها على ما تم من الاتفاق الفلسطيني الاسرائيلي  

وقال المتحدث المساعد باسم باسم الخارجية الاميركية فيليب ريكر "لقد اكدنا دائما الاهمية البالغة للمباحثات المباشرة بين الجانبين وان المعلومات عن احراز تقدم في مجال الامن مشجعة". 

واعلنت اسرائيل مساء الاحد اتفاقها مع السلطة الفلسطينية على انسحاب تدريجي لقواتها بدءا بمدينتي غزة وبيت لحم. 

في المقابل قالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أن قوة خاصة من الجيش الاسرائيلي اعتقلت مساء اليوم،ستة من أفراد جهاز الشرطة من داخل مبنى تابع لقوات الأمن في ضاحية أم الشرايط في رام الله، بمحاذاة مخيم الأمعري.  

وكانت قوة اسرائيلية داهمت المبنى، واعتقلت أفراد الشرطة الذين تواجدوا بداخله. الى ذلك، داهمت القوة ذاتها منزل احد المواطنين في المخيم، وفتشته بصورة عدوانية—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك