اعتقلت القوات الاميركية صباح اليوم الاحد اللواء السابق في الجيش العراقي صبحي كمال الرزيق. ومن جهة ثانية، فقد نفت جماعة أنصار الاسلام أي دور لها في تفجير مقر الامم المتحدة في بغداد، وذلك في وقت تكافح فيه المنظمة الدولية للتعرف على جثث العراقيين الذين قتلوا في الاعتداء.
اعتقل الجيش الاميركي صباح الاحد اللواء السابق في الجيش العراقي اللواء صبحي كمال الرزيق في هيت على بعد 175 كلم الى غرب بغداد، كما افاد ابن شقيقته.
وقال حسام خالد (23 عاما) ان اللواء صبحي كمال الرزيق "الذي كان ايضا قائدا في "جيش القدس" في النجف (جنوب)، اعتقل عند الساعة 5.00(بالتوقيت المحلي) في منزل احد الاصدقاء في هيت لانه كان غادر منزله بسبب عمليات البحث".
وكان الرئيس السابق صدام حسين شكل "جيش القدس" اثر الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
انصار الاسلام تنفي علاقتها بتفجير مقر الامم المتحدة
الى ذلك، نفت جماعة أنصار الاسلام المتشددة الاحد أي دور لها في تفجير مقر الامم المتحدة في بغداد.
وقال الملا كريكار مؤسس جماعة انصار الاسلام في مقابلة مع صحيفة لا ريبوبليكا الايطالية "لم تكن جماعة أنصار الاسلام... لقد اختلط الامر على وزارة الدفاع الاميركية ووكالة المخابرات المركزية الاميركية..اعتقد انها عملية خطط لها من داخل البلاد ونفذها موالون لصدام (حسين)".
وقال كريكار ان الولايات المتحدة قد تكون معرضة لمزيد من الهجمات كما ان بريطانيا قد تكون هدفا محتملا.
ومضى يقول "أميركا تخاطر بامكانية التعرض لهجمات جديدة ان لم تعط مساحة للاسلام ليس فقط في العراق وإنما في بلادها أيضا."
وأجاب ردا على سؤال عما إذا كانت هناك دول أخرى قد تكون معرضة لهجمات قائلا "في أوروبا لا أحد باستثناء بريطانيا".
وكان مسؤولون أميركيون قد أشاروا إلى جماعة أنصار الاسلام على أنها أحد المشتبه في تنفيذهم الهجوم بشاحنة ملغومة الاسبوع الماضي والذي أسفر عن ٢٤ قتيلا بمقر الامم المتحدة في بغداد.
وتصف وزارة الخارجية الاميركية جماعة أنصار الاسلام بانها "جماعة إرهابية" لها "صلات وثيقة أو تحظى بمساندة" من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه المتشدد السعودي المولد أسامة بن لادن.
وفي هذه الاثناء، اعلنت الامم المتحدة الاحد انها تصارع للتعرف على جثث العراقيين الذين قتلوا في انفجار مقرها ببغداد وطلبت من أقاربهم تزويدها بسجلات علاج الاسنان وأشعة سينية.
وقال نيكلاس رادمير المسؤول الامني الميداني بالامم المتحدة الذي يشرف على عملية انتشال الجثث ان بعض عائلات المفقودين قدموا أوصافا لاقربائهم إلا أن هذه الاوصاف لم تكن كافية للتعرف على الجثث.
ومضى يقول "نعلم مدى ضيقهم ولكن لا يمكننا أن نخطيء في تقديم الجثث للعائلات" مضيفا أن فريقه بدأ في أخذ عينات من الشفرة الوراثية (الحمض النووي) من الجثث التي لم يجر التعرف عليها بعد لمضاهاتها بعينات يقدمها أقاربهم.
ولم يتم التعرف حتى الان إلا على ١٢ جثة فقط ومعظمها لمغتربين من العاملين بالمنظمة الدولية.
وقال ديفيد روث رئيس عمليات انتشال الجثث التابع للادارة المدنية الاميركية في العراق انه لا يستبعد العثور على مزيد من الجثث تحت الانقاض إلا أنه أشار إلى أن ثلاثة كان يعتقد أنهم قتلوا عثر عليهم أحياء في المستشفى.
ومضى يقول "لن نذكر أعدادا إذ تعلمنا من خبرات سابقة... أن القائمة بالاعداد تتغير بشكل يومي."
وحتى الآن تم الاعلان عن هوية جثتين احداهما لسيرجيو فييرا دي ميلو مبعوث الامم المتحدة لدى العراق والاخرى لموظف أسباني بالمنظمة الدولية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)