اعلن في الخرطوم اليوم ان مفاوضات نيروبي بين الجانبيين الحكومي والجيش الشعبي لتحرير السودان حققت تفاهما على القضايا الاساسية المتعلقة بحق تقرير المصير للجنوب وتطبيق الشريعة الاسلامية.
وقالت اذاعة ام درمان الحكومية الرسمية ان الجانبيين نجحا في التفاهم على مسائل فصل الدين عن الدولة وحق تقرير المصير في الجنوب
ونقلت الاذاعة عن مسؤول في الوفد الحكومي قوله ان التفاهم سيشجع على قيام سودان فدرالي وموحد.
وجاء هذا التفاهم في اليوم الاخير المحدد للمفاوضات التي تجري بين الطرفين منذ 17 حزيران/يونيو في العاصمة الكينية برعاية السلطة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (ايغاد) التي تضم جيبوتي واريتريا واثيوبيا وكينيا والسودان واوغندا والصومال، وفقا للاذاعة.
يذكر ان نزاعا مسلحا نشب بين الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان منذ 1983 عندما بدا الرئيس السابق جعفر النميري تطبيق احكام الشريعة الاسلامية. وقد اسفر النزاع الدائر بين الشمال العربي المسلم والجنوب ذي الغالبية المسيحية او الارواحية عن مقتل ما بين مليون و5،1 مليون شخص واربعة ملايين نازح على الاقل بحسب مصادر انسانية.
وخلافا لكل جولات المفاوضات السابقة التي جرت بين الطرفين منذ اطلاق مبادرة ايغاد قبل تسعة اعوام، فقد جرت محادثات نيروبي تحت رعاية الولايات المتحدة.
وكانت واشنطن رعت محادثات مثمرة بين الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان ادت في كانون الثاني/يناير الى اتفاق لوقف اطلاق نار في جبال النوبة (وسط) ومدد العمل به في مطلع تموز/يوليو لفترة ستة اشهر اخرى.
واثناء زيارته الى السودان، اعرب الامين العام للامم المتحدة في 11 تموز/يوليو عن "امله في ان يتوصل الطرفان الى اتفاق قبل انهاء" محادثاتهما في العشرين من تموز/يوليو—(البوابة)