اغتيال زئيفي ضربة موجعة لاجهزة الامن الاسرائيلية

تاريخ النشر: 17 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شكلت عملية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي وسط مدينة القدس الشرقية ضربة موجعة لاجهزة الامن الاسرائيلية التي تحكم قبضتها عليها وتغلق كافة مداخلها وتعزلها عن الضفة الغربية وقطاع غزة خاصة ان فندق حياة ريجنسي لا يبعد عن قيادة الشرطة الاسرائيلية سوى مئات الامتار وعن معسكر اخر في منطقة رامات اشكول.  

واقسم جهاز الشين بيت (الامن الداخلي) بالعمل الدؤوب ليلا نهارا حتى يضع يديه على قتلة زئيفي وتقديمهم الى القضاء."انه قسمنا وواجبنا" وعين زعيم الشين بيت اليوم (الاربعاء) لجنة تحقيق من خبراء في اجهزته في المجال العملي والاستخباراتي" لكشف ظروف مقتل الوزير. 

وتطرح عملية الاغتيال هذه الاولى من نوعها لوزير اسرائيلي على يد منظمة فلسطينية، تساؤلات حول دور الشين بيت بعد ست سنوات من اغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين على يد متطرف يهودي في الرابع من تشرين الثاني/يناير 1995. 

وقتل وزير السياحة (74 سنة) وزعيم حزب الاتحاد الوطني اليميني المتطرف (اربعة نواب) الذي كان يدعو الى ترحيل الفلسطينيين الى البلدان العربية، في فندق حياة ريجنسي في القدس الشرقية حيث اعتاد الاقامة عندما يكون في القدس. 

واصيب بثلاث رصاصات واحدة منها في الراس بينما كان متوجها الى غرفته في الساعة السابعة (الخامسة بالتوقيت العالمي). وقد نقل الى مستشفى حداسا عين كارم في حال الخطر وادخل الى قسم العناية الفائقة حيث توفي. 

وقد شكلت الشرطة والشين بيت "الامن الداخلي" فريقا مشتركا للتحقيق في ظروف اغتيال زئيفي في فندق حياة ريجنسي حيث كان مع زوجته. وقامت الشرطة بالتحقيق مع العمال العرب العاملين في الفندق ومع 190 من النزلاء.  

وقال قائد الشرطة الاسرائيلية في القدس ميكي ليفي "ان تنقلات الشخصيات السياسية الاسرائيلية والحد منها ليست من مسؤولية الشرطة وانما من مسؤولية الشين بيت" جهاز الامن والاستخبارات الداخلي. 

واعلن وزير الامن الداخلي الاسرائيلي عوزي لانداو انه على الحكومة الاسرائيلية ان تبلغ السلطة الفلسطينية ان "كل الضربات ستكون مسموحة" في حال لم تتسلم قتلة وزير السياحة مساء اليوم الاربعاء. فان كل الضربات ستكون مسموحة حينئذ". 

وقال الناطق الاعلامي الرسمي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين علي جرادات" ان حكومة الوحدة الوطنية الاسرائيلية عندما اقدمت على اغتيال ابو علي مصطفى نقلت الصراع الى مستوى نوعي اي اغتيال القادة السياسيين من ارفع مستوى ومن حق شعبنا ان يرد على هذه الخطوات بخطوات مماثلة". 

وذكر "ان كتائب الشهيد ابو علي مصطفى توعدت في حينه بالانتقام وها هي تفي بوعدها للانتقام لدماء الشهداء ودماء كافة ضحايانا". 

وتعهد عاهد ابو غلمة احد المسؤولين العسكريين للجبهة الشعبية عبر وسائل الاعلام "ان عملية الاغتيال لن تمر وستكون راس براس". 

قال مصدر امني فلسطيني رفض الكشف عن اسمه "ان هذه العملية من الناحية التقنية تشكل قفزة نوعية من حيث العمل العسكري وضربة في العمق لعمل الشين بيت الاسرائيلي الا ان اعلان الجبهة الشعبية عن العملية قصر مسافة عمل هذا الجهاز في بحثه". 

واضاف المصدر "ولكنه اعطى الجبهة الشعبية استثمارا ومكسبا سياسيا في الشارع الفلسطيني".  

وكان العديد من الوزراء الاسرائيليين اعلنوا عن تعزيز تدابير الحماية حولهم منذ بضعة اشهر لكن بعضهم ومنهم زئيفي رفضوا التدابير الامنية الجديدة. 

وكانت ردة فعل الحكومة الاسرائيلية على لسان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تحميل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الاربعاء "المسؤولية الكاملة" عن اغتيال الوزير زئيفي. وقال "سنخوض حربا بلا هوادة على الارهابيين". 

وقدمت السلطة الفلسطينية تعازيها اليوم الى الحكومة الاسرائيلية والكنيست الاسرائيلي والى زوجة وعائلة الوزير زئيفي" .واعطى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تعليماته بالقاء القبض على قتلة زئيفي.  

واعاد الجيش الاسرائيلي حاجز سردا /بير زيت ووضع مجنزرة على الطريق وقطع الطريق بين رام الله وقراها الشمالية والشرقية والغربية ومنع نحو 90 الف فلسطيني من التنقل بعد ان خفف الحواجز قبل يومين وسحب المجنزرة وقواته. 

كذلك اعيد حاجز قلنديا الفاصل بين مدينة رام الله والقدس. 

وفي مدينة رام الله تسود حالة من الترقب والاستنفار ورفعت القوى الامنية الفلسطينية مستوى الحذر والتنبه وهناك توقع بان تقصف مدينة رام الله الليلة. 

ورفض احمد سعدات الامين العام الجديد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي تم انتخابه في الثالث من الشهر الجاري خلفا للامين العام السابق ابو علي مصطفى "وقف اطلاق النار" وقال "ان ذلك معناه وقف الانتفاضة فاما استمرار الانتفاضة حتى اقامة الدولة المستقلة وحق العودة وتقرير المصير واما الاستسلام"—(أ.ف.ب)