أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم على اغتيال مسؤول في المخابرات العامة الفلسطينية في غزة، كما قصفت بكثافة منازل للمواطنين في محافظة رام الله، في حين سيصل إلى المنطقة خافيير سولانا وهوبير فيدرين ضمن جهود اوروبية لتهدئة الأوضاع.
أعلنت مصادر أمنية وطبية فلسطينية ان قوات الاحتلال أقدمت صباح اليوم على اغتيال المسؤول في المخابرات العامة الفلسطينية في غزة المقدم تيسير خطاب (42 عاما) أثناء توجهه إلى مقر عمله في المدينة.
واتهمت المصادر الفلسطينية قوات الاحتلال الإسرائيلي بتدبير عملية اغتيال خطاب الذي استشهد بعد نقله الى المستشفى متأثرا بجراحه.
وافادت المصادر ان عملية الاغتيال تمت بتفجير عبوة ناسفة في سيارة الشهيد واسفرت أيضا عن إصابة مرافقه بجروح متوسطة واحد المارة أيضا.
وكان خطاب مسؤولا عن دائرة الإعداد والتدريب في المخابرات العامة الفلسطينية التي يرأسها اللواء توفيق الهندي.
قصف على رام الله
أفادت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان احياء سكنية في محافظة رام الله والبيرة تتعرض منذ فجر اليوم الى قصف مكثف بقذائف الدبابات والأسلحة الرشاشة الاسرائيلية.
وحسب أهالي المنطقة، فقد قصفت دبابات الاحتلال محيط منطقة فندق "البيست ايسترن"، شمال مدينة البيرة، حيث قال شهود عيان، أن دبابات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الثقيلة باتجاه منازل المواطنين قبل أن تبدأ بقصف المنطقة بقذائف الدبابات.
ومن جهة أخرى، قصفت دبابات الاحتلال بقذائف المدفعية، مواقع الأمن الوطني والأحياء السكنية في منطقة الطيرة، وحاجز عين عريك غرب مدينة رام الله، الأمر الذي أثار حالة من الرعب والفزع في صفوف المواطنين، الذين خرجوا إلى الشوارع خوفاً على حياة أطفالهم.
وأكدت مصادر في قوات الدفاع المدني الفلسطيني، أن أكثر من ثمانين قذيفة أطلقت حتى الآن من ثلاث محاور جنوب وشمال وغرب المحافظة، استهدفت مواقع الأمن الوطني والحواجز عند مداخل المدينة، مؤكدين أن دبابات الاحتلال أطلقت من مواقعها في مستوطنة "بيت إيل" عند المدخل الشمالي للمحافظة، قذائف المدفعية باتجاه الأحياء السكنية القريبة في منطقة البيرة.
جرحى في الخليل
ونقلت "وفا" عن شهود عيان تأكيدهم أن قوات الاحتلال حاولت على مدى ثلاث ساعات اقتحام منطقة حارة الشيخ وبلدات أخرى في محافظة الخليل من خمسة محاور، إلا أنها جميعاً بائت بالفشل بسبب المقاومة الباسلة التي أبداها المواطنين في محافظة الخليل.
وحسب مصادر طبية في مستشفى عالية الحكومي فقد أصيب سبعة المواطنين على الأقل برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال قصفها الوحشي والمستمر لمنطقة حارة الشيخ وحارة أبو سنينة في المدينة، جراح أحدهم خطيرة وهو المواطن محمود مازن قعبور (19عاماً) الذي أصيب بعيار نار في الرئة أدخل على أثره إلى غرفة العمليات.
وحسب أهالي المنطقة فقد استخدمت قوات الاحتلال قذائف الدبابات وصواريخ الأنيرجا والرشاشات الثقيلة في قصف الأحياء والبلدات الآمنة في مناطق مدخل قرية حلحول وحارة الذروة شمال الخليل، ومنطقة حارة الشيخ (وسط) وحارة أبو سنينة ووداي الهريا، جنوب محافظة الخليل.
تجريف أراضي في غزة
وفي غزة، أفادت مصادر مديرية الأمن العام الفلسطيني أن قوات الاحتلال احتلت منزل المواطن سالم سليم، المكون من طابقين، في منطقة ابو هداف، جنوب شرق قطاع غزة بالقرب من موقع "كوسوفيم"، بعد أن اعتلى جنود الاحتلال سطح المنزل ونصبوا أسلحة رشاشة ثقيلة وسواتر رملية فوق المنزل.
في هذه الأثناء شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، وبمساندة من دبابات الاحتلال وجيبات عسكرية، بتجريف أراض زراعية مزروعة بأشجار الزيتون في منطقة أراضي أبو حجاج، جنوب شرق موقع (86-أ) التابع لقوات الأمن الوطني، الذي دمرته قوات الاحتلال يوم أمس، بالقرب من بلدة القرارة.
وقال أهالي المنطقة، أن قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الرشاشة من طراز (500-800) باتجاه منازل المواطنين، مقابل إسكان القلعة في محافظة خانيونس وباتجاه الشرق.
أفادت مديرية الأمن العام، أن دبابة إسرائيلية أطلقت قذيفتان مباشرتان بشكل مفاجئ على منازل المواطنين قرب حاجز التفاح القريب من مخيم خانيونس فجر اليوم.
وقال شهود عيان، في المنطقة، أن قوات الاحتلال تبعت ذلك بإطلاق الرصاص الحي والكثيف من أسلحة الثقيلة باتجاه منازل المواطنين شمال الحاجز، مما أثار حالة من الرعب والفزع في صفوف الأهالي الذين خرجوا إلى الشوارع حفاظاً على سلامة أطفالهم.
مساع أوروبية
وعلى الصعيد السياسي، يصل إلى إسرائيل الأسبوع المقبل خافيير سولانا مفوض الامن والشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي في إطار جولة في المنطقة ضمن مساع اوروبية مستمرة للعمل على تهدئة الاوضاع في المنطقة.
وفي هذه الأثناء أعلن وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين أنه سيزور المنطقة في غضون أسبوعين في مسعى مشابه.
وقال فيدرين لمحطة تلفزيونية فرنسية إن زيارته تستهدف مواصلة الجهود الدبلوماسية الأوروبية للمساعدة على إنهاء المواجهات في الأراضي الفلسطينية.
وفي السياق ذاته قالت المتحدثة باسم الرئيس الفرنسي جاك شيراك إنه اتصل هاتفيا أمس بالعاهل الأردني عبد الله الثاني وبحث معه قضية الشرق الأوسط. وأوضحت أن شيراك شدد على الحاجة لمشاركة المجتمع الدولي -بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية- في إقناع الجانبين بالعودة إلى طاولة المفاوضات.
وأضافت المتحدثة أن شيراك -الذي من المقرر أن يزور واشنطن هذا الشهر للاجتماع مع نظيره الأميركي- أجرى سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع زعماء من الشرق الأوسط هذا الأسبوع ومن بينهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.
وعلى صعيد الجهود السياسية والدبلوماسية كان مصدر بوزارة الخارجية الإيطالية قد أعلن أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ربما يعقد اجتماعا مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في إيطاليا الأسبوع المقبل.
وقال المصدر إنه من المقرر عقد اجتماع غير رسمي بين عرفات وبيريز في تشيرنوبيو يعقبه اجتماع رسمي في روما.
ومن المقرر فعلا أن يحضر بيريز مؤتمرا دوليا للاقتصاد والأعمال في تشيرنوبيو قرب ميلانو ما بين السابع والتاسع من سبتمبر/ أيلول الحالي. أما مشاركة عرفات فلم تتأكد بعد.
وكانت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية قد ذكرت أن إسرائيل ومصر كثفتا اتصالاتهما في الأيام القليلة الماضية بهدف تحضير لقاء بين الرئيس الفلسطيني ووزير الخارجية الإسرائيلي. وأضافت أن اللقاء قد يعقد الأسبوع المقبل عند معبر إيريز بين قطاع غزة وإسرائيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)