اغتالت دبابة اسرائيلية مساء الاثنين ناشط في مدينة نابلس كما قتل الجيش الاسرائيلي طفلين فلسطينيين في غزة، فيما استشهد طفل ثالث متاثرا باصابة سابقة، وفي غضون ذلك، واصلت اسرائيل، التي قتلت 10 فلسطينيين امس، تصعيد اعتداءاتها في ارجاء الضفة والقطاع، وذلك في وقت دعت فيه السلطة المجتمع الدولي للتدخل من اجل حل الصراع في الشرق الاوسط.
وقالت مصادر البوابة في نابلس ان دباية اسرائيلية اغتالت الناشط الفلسطيني رامي ابو بكر في مدينة نابلس واضافت ان فلسطينيا كان برفقة الشهيد ابو بكر اصيب بجروح
ومعروف عن ابو بكر انه احد نشطاء الانتفاضة وينتمي الى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي
الى ذلك ذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الجنود الاسرائيليين قتلوا بالرصاص بعد ظهر اليوم الاثنين طفلين فلسطينيين لدى اقترابهما من حافلة كانت تمر بين مستوطنتي كارني ونتساريم في قطاع غزة.
وادعت الاذاعة ان الطفلين كانا مسلحين وان الجنود الذين اشتبهوا بهما اطلقوا النار عليهما لدى اقترابهما من الحافلة.
واضافت الاذاعة ان صواريخ مضادة للدروع اطلقت على الحافلة نفسها قبل دقائق من مقتل الطفلين، مشيرة الى ان الصواريخ اخطات هدفها ولم تتسبب بسقوط قتلى او الحاق اضرار بالحافلة.
وفي وقت سابق اليوم، استشهد طفل من محافظة الوسطى في قطاع غزة قد متاثرا باصابة تعرض لها الشهر الماضي.
وقالت المصادر ان الطفل إياد سالم أبو شعر (12عاماً) توفي متأثراً بجراح أصيب بها أواخر الشهر الماضي عندما اطلق عليه جنود النار قرب منزلهم.
على صعيد اخر، افادت مصادر طبية فلسطينية ان سيدة فلسطينية أجهضت حملها اليوم الاثنين إثر استنشاقها غازات سامة، أطلقها الجيش الاسرائيلي على جمع من الفلسطينيين كانوا يسيرون على طريق التفافية قرب بلدة عناتا- شمال شرق القدس المحتلة.
واوضحت المصادر ذاتها ان رسمية مزهر بشارات، وهي من قرية جبع قرب القدس كانت متوجهة في طريقها الى احد المستشفيات في القدس من اجل الوضع عندما اطلق جنود اسرائيليون وابلاً من القنابل الغازية نحو جمع من الفلسطينيين كانت ضمنهم، ما اسفر عن اصابتها بالإغماء واختناق الجنين ووفاته.
يذكر، أن مواطني بلدات شمال وشرق وغرب القدس، يضطرون إلى سلوك طرق التفافية ووعرة للوصول إلى المستشفيات والعيادات المختصة في القدس.
من جهة ثانية، أصيب مسن فلسطيني صباح اليوم الاثنين اثر إطلاق النار عليه من قبل الجيش الاسرائيلي شرق مدينة غزة.
وقال شهود عيان، إن فرج حسين سالم المغني (75عاماً)، أصيب أثناء تواجده في أرضه الزراعية شرق المدينة، عندما فتح جنود اسرائيليون متمركزون شرقاً النار باتجاهه، وأصابوه بصورة مباشرة.
الى ذلك، فقد توغل الجيش الاسرائيلي ظهر اليوم الاثنين في بيت حانون شمال قطاع غزة وشرع في عمليات تجريف واسعة.
وأفاد شهود عيان من سكان المنطقة، أن قوة عسكرية تضم آليات عسكرية وجرافات توغلت في المنطقة، وبدأت بتجريف الشارع الواصل بين معبر بيت حانون والبلدة، وحفر الخنادق وإقامة السواتر الترابية.
نسف منزل غرب رام الله
قالت مصادر فلسطينية للبوابة ان وحدة خاصة من جنود الاحتلال نسفو منزلا في منطقة المصيون غرب رام الله بعد محاصرته بأكثر من ثلاث ساعات.
وقد هرعت إلى المكان، طواقم الدفاع المدني وسيارات الإسعاف، خوفا من تضرر بيوت مجاورة وسقوط جرحى.
وقالت المصادر ان المنزل فارغ وان صاحبه يقيم في الولايات المتحدة
كما أطلقت قوات الاحتلال ووحدات المستعربين النار بكثافة قبل انسحابها من المنطقة.
إصابة طفل في خانيونس
في الغضون أصيب بعد ظهر اليوم، الطفل صهيب بربخ (11) عاماً بجراح متوسطة جراء إطلاق النار عليه من قبل جنود الاحتلال عقب تشييع الشهيدين النجار وكوارع غرب محافظة خانيونس.
وذكرت مصادر طبية في "مستشفى ناصر" في مدينة خانيونس، أن المواطن بربخ نقل إلى المستشفى إثر إصابته بشظايا في الرأس ووصفت حالته الصحية بالمستقرة.
قصف مروحي لبيت لاهيا ومخيم جباليا
وفي وقت سابق الليلة الماضية قصفت مروحيات إسرائيلية بالرشاشات الثقيلة منازل المواطنين في بلدة بيت لاهيا ومخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة.
وأفاد شهود عيان، أن عشرات الدبابات والآليات العسكرية شوهدت وهي تحتشد قبالة منطقة قرية النصر (القرية البدوية)، شمال بلدة بيت لاهيا، فيما يبدو أنها تستعد لعملية اقتحام للبلدة.
اقتحام مدينة جنين
وفي سياق اخر، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلية فجر اليوم، في مدينة جنين.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" إن "قوات الاحتلال استخدمت الدبابات والمجنزرات والجيبات العسكرية، خلال عملية التوغل التي سبقها اطلاق عشرات القنابل المضيئة في سماء المدينة من قبل طائرات حربية".
وتتعرض مدينة جنين ليلياً ومنذ أسابيع، إلى عمليات توغل لقوات الاحتلال، واقتحام للمنازل وتدمير للممتلكات العامة والخاصة، واعتقال المواطنين والتنكيل بهم أثناء مداهمة منازلهم
هذا، وقد طوقت قوات الاحتلال بلدة قباطيا قرب جنين، والتي اعلنت حركة الجهاد الاسلامي انها خرج منها منفذا عملية كيبوتس غديش التي تبنتها الحركة واسفرت عن مقتل اسرائيليين اثنين.
وقالت الحركة في بيان صادر عن جناحها العسكري سرايا القدس "إن منفّذي العملية هما الاستشهاديان : ربيع كامل زكارنة (18 عاماً) و هاني عباس زكانة (20عاماً) من بلدة قباطية غرب جنين، وأن هذه العملية تأتي ردّاً على اغتيال الشيخ حمزة أبو الرب أحد رموز الحركة في قباطية".
موفاز: اسرائيل مهددة بموجة من "الارهاب"
الى هنا، ورأى وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز اليوم الاثنين ان اسرائيل مهددة بموجة متصاعدة من "الارهاب" الذي تتسبب به المنظمات المرتبطة بالسلطة الفلسطينية ومع اقتراب الانتخابات التشريعية. وقال موفاز للاذاعة الاسرائيلية العامة "نواجه موجة متصاعدة من الارهاب الذي انسبه الى رغبة كل المنظمات المرتبطة بالسلطة الفلسطينية من جهة بالقيام بعمليات والى اقتراب موعد الانتخابات في اسرائيل من جهة ثانية".
ورأى ان تصريحات الرئيس الفلسطيني "ياسر عرفات الذي يدعو الى وقف العمليات ضد اسرائيل حتى موعد الانتخابات لا تتمتع باي مصداقية"، معتبرا ان "هذا الفرد يمنع في الواقع اي تقدم يهدف الى وضع حد للعنف".
السلطة تطالب العالم بالتدخل
وفي هذه الاثناء، حثت السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي على التدخل من اجل حل الصراع في الشرق الاوسط
وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات الذي منعته اسرائيل من السفر إلى بريطانيا لحضور مؤتمر عن السلام في الشرق الاوسط في تصريحات نشرت يوم الاثنين ان التدخل الدولي هو السبيل الوحيد لحل الصراع.
وفي مقال في صحيفة فاينانشال تايمز يوم الاثنين قال عريقات ان الصراع تدهور إلى مستوى لم يعد بمقدور أحد الطرفين الاعتماد على حسن النية المتبادل.
وقال ان "مراقبين موضوعيين من طرف ثالث مطلوبون للمساعدة في ضمان ان يلتزم كل جانب باتفاقاته ويتعاون في حسن نية".
وأضاف "ويجب على المجتمع الدولي ان يدرك ان الجانبين ليسا متساويين ففي جانب هناك المحتل وفي الجانب الاخر الخاضع للاحتلال. ونحتاج إلى مساعدة من أطراف ثالثة لتصحيح الاختلال."
وقال عريقات "لا عذر شرعيا لمواصلة تجنب الحوار السياسي."
وأضاف قوله "من الموءسف ان الحكومة الاسرائيلية الحالية لا تقنع بغياب عملية السلام فهي تعتمد على مثل هذ الغياب من أجل بقائها."
وكان عريقات من ضمن اعضاء وفد فلسطيني منعت اسرائيل سفره لحضور مؤتمر لندن.
وفي هذا السياق فقد اتهمت وزيرة التعاون الدولي البريطانية كلير شورت رئيس الوزراء الإسرائيلي بإفساد مؤتمر لندن وذلك بإصراره على منع الوفد الفلسطيني من السفر لحضوره.
ووصفت الوزيرة في تصريح لإحدى محطات التلفزة البريطانية قرار حكومة شارون بأنه "لا معنى له"، وأكدت ضرورة دعم إصلاحات السلطة الفلسطينية مؤكدة أن المؤتمر كان يهدف إلى ذلك. –(البوابة)—(مصادر متعددة)
